روايات

ليله الد.خله بتاعتي لقيت عروستي مربو’طه بسلسله حديد في رجليها

ليله الدخـ,ـله بتاعتي لقيت عروستي مربو’طه بسلسله حديد في رجليها هو ايه اللي بيحصل ده فهمني ايه الا بيحصل
لكن العروسه برده ما اتكلمتش ولا نطقت غير قالت له اق’تلني ابو’س ايدك بتهتها
ونزلت ا على الارض فعلا عشان تبو؛س ايده
العريس بغضب وصوت عالي وهو يمسك العروسه من كتفها بشده ايه الجنان اللي بيحصل ده
يا بويا يا بويا تعالوا فهموني اللي بيحصل بدل ما ارتكب جر’يمه
ثم يمسك العروسه بشده
ويقول لها عايزاني اق’تلك ليه مالك معيو’به ولا فيكي ايه انطقي
وبسبب سكوت العروسه ما كانتش عارفه تتكلم نزل فوقها ض’رب

على دخول ابوه الاوضه وكان يتبعه امه واخته
توفيق.. هو يحوش ابنه عن العروسه اتجننت ولا ايه البنت هتمـ,ـوت في ايدك اوعك كده
رسلان .. ما تمو’ت ولا تغور في داهيه
فهمني ايه اللي بيحصل بدل ما اق’تلها والبلد كلها تحكي وتقول رسلان قت’ل عروسته يوم دخلتلها
ايه السلسله الحديد دي هو يشاور على السلسله اللي في رجليها
اللي في رجلها دي بتقول اقت:لني مالها يا ابويا
فاهموني
انا اتجوزت على عمايا مش فاهم حاجه بس لازم افهم كل حاجه دلوقتي يا ابوي
ثم نظر لامه وقال لها اتكلمي انت ياما ايه اللي بيحصل من ورا ظهري
ضحي..

ابوك بقى الله يسامحه هو اللي صمم على الجواز العكره ديه
قلت له الولد لازم يعرف كل حاجه لكن قبل ما اتكمل كلامها
توفيق جوزها شخط فيها
وقال لها اخرسي يا وليه خدي بنتك واطلعي بره وسيبيني انا وولدك والعروسه نتكلم شويه
ضحى محسسني انها بتتكلم ما انت متجوزها للواد وهي خارسه
رسلان بصدمه خرسه كمان خرسه وهو يسقف على ايده من الصدمات الا بتحصل
توفيق بعصبيه غوري يا وليه الله عليا الطلاق ارمي عليك اليمين دلوقت ضحى وعليا اخويا انا واخده البنت وخارجه اهو
وفعلا خرجت هي وخديجه بنتها وفضل في الاوضه توفيق

ورسلان ابنه والعروسه سيليسلا
رسلان فهمني يا ابوي ايه اللي بيحصل
توفيق اقعد بس يا رسلان يا ابني وانا افهمك الحكايه كلها اقعدي يا بنت ما تخافيش ما ترتعيشيش كده وانت يا ولدي فك لها السلسله اللي في رجلها دي خدي المفتاح اهو
رسلان .. انت كمان معاك المفتاح يعني انت اللي عامل فيها كده
توفيق. عيب يا رسلان ابوك ما يعملش كده اهلها يا ولدي اللي عاملين فيها كده
رسلان هو ينظر على سيليسلا ويقول اهلها ليه
توفيق..

فك السلسله بس يا ولدي واقعد وهفهمك كل حاجه
وفعلا رسلان قرب على سيليسلا وفك السلسله الحديد ونظر عليها كان شكلها عادي جدا وغلبانه كان متحمس جدا يعرف حكايتها ايه من كلام اهله ان اهلها ناس مبسوطين وهي شكلها كان بيقول غير كده وكانت بتبص على الاكل بطريقه غريبه قوي هو نطق وقال لها جعانه في الاول هزيت دماغها بالموافقه يعني جعانه ورجعت هزته بالرفض
رسلان..

شد الاكل وقربوا منها قال لها كلي
لكن هي هزت دماغها بالرفض تاني ورجعت وقعدت على السرير وهي خايفه
رسلان ..ماله ياابوي حكايته ايه
توفيق..حكايته حكايه بس شيل السكي’نه اللي على الفاكهه دي واقفل باب البلكونه ده اهو ناخد احتياطاتنا برده
رسلان ..ليه
لكن قبل ما يكمل جملته حصل الغير متوقع
وووو باقي القصة كاملة للمتابعه سيب لايك وكمنت بتم لكن قبل ما يكمل جملته حصل الغير متوقع، سيليسلا فجأة عينيها وسعت برعب غريب أول ما شافت خيال بره شباك البلكونة، وجريت تستخبى ورا ضهر رسلان ومسكت في قميصه وهي بتترعش بكل قوتها، لدرجة إن

ضوافرها غرزت في دراعه وصوت نفسها كان طالع متقطع وكأن روحها بتتسحب.رسلان اتجمد مكانه وبص لأبوه وقال بصوت واطي ومشدود: “مين اللي بره ده يا ابوي؟ انطق وريح قلبي قبل ما أطلع بره وافرغ المسدس في دماغه!”توفيق قرب من البلكونة بخطوات حذرة، قفل الستارة التقيلة بإحكام، ولف لرسلان وهو بيتنهد بحسرة: “اللي بره دول حراس عمها يا رسلان.. البنت دي مش خرسة بمزاجها، ولا غلبانة مقطوعة من شجرة زي ما امك فاكرة.

سيليسلا وارثة نص أراضي ومصانع عيلة الهواري في الصعيد، ومن يوم ما أبوها مـ,ـات في حـ,ـادثة، وعمها حابسها في بدروم القصر ومربطها بالسلسلة دي عشان يجننها ويجبرها تتنازل عن كل شبر يخصها.”رسلان بلع ريقه وبص للبنت اللي منهارة في الأرض، وسأل أبوه بدهشة: “طب وإحنا مالنا بالحكاية دي؟ وازاي دخلت بيتنا ومكتوب كتابها عليا؟”رد توفيق وهو بيبص في عيون ابنه بقوة: “أبوها الله يرحمه كان ليه دين في رقبتي عمري ما هنساه، وكان موصيني قبل ما يمـ,ـوت إن لو جراله حاجة، مفيش حد هيحمي بنته من غدر عمها غيرك إنت..

عمها كان ناوي يخلص عليها الليلة دي بعد ما عرف إنها بلغت محامي أبوها القديم، وتهريبها وجوازها منك كان الحل الوحيد عشان تخرج برا وصايته وتكون في حمايتي وحمايتك.”في اللحظة دي، سيليسلا رفعت عيونها الغرقانة دموع لرسلان، وبصوت مبحوح ومرجوف خرجت أول كلمة منها بعد سنين من القهر وقالت: “عمي.. عمي معاه مفتاح الباب اللي تحت، وجاي يقـ,ـتلكم بسببي.. اهربوا وسبوني.”رسلان رجع خطوة لورا، بص للسلسلة المرمية على الأرض، وبعدين بص للبنت اللي ملامحها باين عليها عذاب سنين، وفجأة ملامحه اتحولت من الغضب للحزم، وطلع سـ,ـلاحه من تحت المخدة وعمره وهو بيقول لأبوه:

“اللي يدخل بيتي بنية غدر، يخرج منه محمول على كفوفه.. البنت دي دخلت على اسمي، وعهد عليا ما حد يمس شعرة منها طول ما فيا نفس يترد، افتح باب الأوضة يا ابوي وروح جمب أمي وخديجة، وسيبلي أنا تصفية الحساب القديم.”
صوت تكة قفل الباب اللي تحت قطعت الصمت ورنت في البيت كله زي جرس إنذار. توفيق مد إيده على كتف ابنه وضغط عليه بقوة: “السـ,ـلاح مش هو الحل الأول يا رسلان، عمها راجل تقيل ووراه عيلة وسـ,ـلاح، بس بيتنا ليه حرمته، والرجالة ما تتراجعش.”

رسلان مشي بخطوات تقيلة وثابتة، شاور لسيليسلا تدخل جوة وتستخبى ورا الدولاب الكبير، وقالها بنبرة هادية بس فيها حزم يخوف: “حسك عينك تخرجي أو حتى تطلعي نفس، اللي يخص رسلان الهواري ما ينكسرش ولا يتهان.” نزل رسلان وتوفيق على السلم براحة، والظلام كان مالي الصالة ما عدا ضوء خفيف جاي من كشافات العربيات اللي واقفة برة البيت. في وسط الصالة، كان واقف دياب—عم سيليسلا—راجل في أواخر الخمسينات، لابس جلباب صعيدي وعيونه بتلمع بشر، وحواليه أربعة من حراسه شايلين سـ,ـلاح آلي.

دياب ابتسم باستهزاء أول ما شاف توفيق ورسلان نازلين: “نورت يا حاج توفيق، فاكر إنك لما تسرق الأمانة وتكتبها على ولدك هتقدر تقف في وش دياب الهواري؟” رسلان وقف في نص السلم، رفع مسدسه وشده في وش دياب مباشرة من غير ما يرمش، وصوته رعد في البيت: “الأمانة دي بقت مراتي وبقت على اسمي، والرجل اللي يمد إيده على حريم داري أقطعها له من لغاليغها، نزل سـ,ـلاحك أنت ورجالتك بدل ما أفرغ الخزنة في صدرك وأخلي الباقي عبرة للبلد.”

دياب ضحك بصوت عالي مستفز، وقرب خطوة: “عيل طايش، فاكر السـ,ـلاح لعبة؟ البنت دي معايا ورق رسمي بوصايتها وبإنها مجنونة وفاقدة الأهلية، وجوازكم ده باطل، سلمها بالذوق يا توفيق بدل ما أخلي الليلة دي ليلة دـ,ـم ومأتم.” في اللحظة دي، نزلت ضحى من الدور التاني وهي ماسكة تليفونها وبتزعق بقوة: “دـ,ـم ومأتم في بيتي يا دياب؟! المحامي حسني زمانه عند مدير الأمن بالبلاغ والتسجيلات اللي البنت سابتها، وكل دقيقة بتفضلها هنا بتوديك حبل المشنقة برجليك!”

دياب وشه اتبدل، وبص لواحد من رجالته بارتباك، لكن قبل ما ياخد أي رد فعل، رسلان نزل آخر عتبتين في السلم وقرب فوهة المسدس من راس دياب مباشرة: “التسجيلات توديك السجن، بس رصاصتي توديك القبر في ثانية، ارمي سـ,ـلاحك واخرج برة داري برجليك قبل ما تخرج جـ,ـثة، والبنت مش هتشوف ضفرها تاني طول ما فيا روح.” دياب رجع لورا ببطء وهو بيسن سنانه من الغيظ، وشاور لرجالته ينزلوا السـ,ـلاح، ونطق بوعيد وفحيح: “حق السنين اللي فاتت مش هسيبه يا توفيق، والبت دي هترجع لي يعني هترجع لي، وولدك ده كتب شهادة وفاته بيده الليلة.”

انسحب دياب ورجالته وقفلوا الباب وراهم بعنف، البيت هدي فجأة على صوت أنفاس رسلان المتلاحقة، لف وشه لقى سيليسلا واقفة في أعلى السلم، دموعها نازلة من غير صوت، بس نظرتها لرسلان كانت مليانة خوف ممزوج لأول مرة بإحساس غريب بالأمان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى