روايات

جوزى مفهمنى انه بيقبض ٣٠٠٠ جنيه وضغط غليا أنى لازم اشتغل عشان اساعده فى مصاريف البيت

جوزى مفهمنى انه بيقبض ٣٠٠٠ جنيه وضغط غليا أنى لازم اشتغل عشان اساعده فى مصاريف البيت ونقدر نعيش كويس لكن اكتشفت انه بيقبض ١٠٠٠٠ الاف وعامل مصروف شهرى لجاراتنا الارمله ٧٠٠٠ الالاف جنيه وسايبنى انا اتمرمط واشتغل وهى قاعده هانم
رجعت من الشغل، رجلي مش شيلاني، والشنط في إيدي كأنها جبال. طلعت السلم وأنا بنهج، وبفكر يا ترى الـ 200 جنيه اللي فاضلة في المحفظة هتكفينا لآخر الأسبوع إزاي؟ دخلت لقيت “سي السيد” قاعد قدام التليفزيون، حاطط رجل على رجل، وبيشتكي من غلاء الأسعار وكأنه شايل هم الكوكب فوق كتافه.

“يا بنتي الشغل ده ستر ليكي وليا، الـ 3000 جنيه بتوعي مبيعملوش حاجة في الزمن ده، لازم تعافري معايا عشان نعيش مستورين”.. الكلمة دي كان بيقولها ببرود، وأنا بصدق، وبنزل المرمطة كل يوم وأنا بقول “معلش، أهو شايل الشيلة معايا”.
لحد ما اللحظة دي جت..
موبايله رن وهو في الحمام، الرسالة نورت الشاشة.. “تم إيداع 10,000 جنيه في حسابكم”. عيني زغللت، قولت يمكن قريت الأصفار غلط. دخلت على الرسايل القديمة وقلبي بيدق في ودني من الرعب.. لقيت المصيبة.
رسالة ورا رسالة.. تحويل شهري ثابت بـ 7000 جنيه لست “جارتنا” الأرملة.

هي اللي “الهانم” اللي مش محتاجة تشتغل، هي اللي بتشتري أحسن أكل وتلبس أحسن لبس بفلوس “جوزي”، وأنا اللي بتمـ,ـرمط في المواصلات وتحت رحمة المديرين عشان أوفر تمن المكرونة والزيت!
وقفت قدامه والموبايل في إيدي، وصوتي طالع بالعافية:
“الـ 10 تلاف دول بتوع إيه؟ والـ 7 تلاف اللي رايحين للجارة (الغلبانة) دول صفتهم إيه؟ أنا اللي بتهان كل يوم عشان سيادتك تعمل فيها “فاعل خير” على حسابي؟ أنا اللي ضهري بيتقطم في الشغل عشان تروح تبني أمجادك وقوامتك عند واحدة تانية؟”
الكاتبه_امانى_سيد
مين عايز يكمل القصه المشوقة دى يعمل لايك ويكتب تم ومننساش نذكر الله

خرج من الحمام وبينشف وشه بالفوطة بكل هدوء، أول ما لمح الشاشة في إيدي وسمع كلامي، ملامحه اتجمدت، الفوطة وقعت من إيده على الأرض، وبصلي بعيون مشتتة وكأنه شاف شبح. اتنحنح وحاول يلم الموقف ببرود مزيـ,ـف: “إنتي بتفتشي في موبايلي يا ندى؟ ده اللي اتعلمتيه؟ وبعدين إنتي فاهمة الموضوع غلط خالص، دي… دي أمانة عندي وبوصلها، الست دي يتامى و…”

قاطعته بضحكة سخرية هستيرية، والدموع حرقت عيني: “أمانة؟! أمانة من سنة كاملة بتحول لها من حسابك الخاص كل أول شهر 7000 جنيه وأنت بتقولي مرتبي كله 3000 جنيه؟ ده أنت سايبني أنا اللي استلف من زميلاتي في الشغل عشان تمن دواك لما بتتعب! مين اللي مديك الأمانة دي يا سي أحمد؟ ولا أنت بقيت البنك المركزي لبيوت الناس وبيتك أنت عايش على الشحاتة؟”

اتحول وشه للغضب لما لقى نفسه محاصر ومفيش مفر، قرب مني وزعق عشان يداري خيبته: “أيوا يا ستي! بعمل لآخرتي، بكفل أيتام وبستر ولية مكسورة الجناح، عيب عليكي وغيرتك العميا دي هتوديكي في داهية! إنتي شابة وبصحتك وتقدري تشتغلي، لكن هي غلبانة ومفيش وراها راجل!” الكلمة نزلت عليا زي الكرباج.. “غلبانة وما وراهاش راجل؟ وأنا؟ أنا اللي ورايا راجل بيستنـ,ـزفني؟ أنا اللي صحتي راحت في المواصلات عشان أنت تروح تمثل دور الفارس النبيل عليها؟”

في اللحظة دي، حسيت إن الغشاوة اترفعت عن عيني تماماً. افتكرت فستانها الغالي اللي كانت لابساه الأسبوع اللي فات وهي نازلة السلم وبتبتسم لي بنظرة شفقة وتقولي: “ربنا يقويكي يا ندى يا حبيبتي، الشغل للست بهدلة والله!”.. كانت بتشفق عليا بفلوس جوزي! مسحت دموعي بإيدي، والنـ,ـار اللي كانت في قلبي اتحولت لجليد بارد. بصيت له من فوق لتحت وقولتله بمنتهى الهدوء: “تمام يا أحمد.. مدام أنت كريم أوي كده، والستر واكلك أوي على حريم الناس، يبقى تشيل بيتك بالكامل من بكرة.”

تاني يوم الصبح، مكنتش ندى المكسـ,ـورة اللي بتصحى تجري ورا الأوتوبيس. صحيت على مهلي، جهزت فنجان قهوتي، وقعدت حاطة رجل على رجل. دخل عليا وهو مستعجل: “إيه ده؟ مش هتروحي الشغل؟ هتتخصم منك اليومية!” بصيت له وابتسمت ببرود: “أنا قدمت إجازة مفتوحة، واستقالتي هتتقدم أول الشهر. ومن اللحظة دي، البيت ده ليه راجل هو المسؤول عن إيجاره، ونوره، وغازه، وتلاجته اللي بتصفر، وتمن علاجي ولبسي ومصروفي الشخصي.. الـ 10,000 بتوعك هيدخلوا البيت ده بالقرش، والـ 7000 اللي بتروح للهانم، يا توفرها لبيتك يا تدور على شغلانة تانية تكفي بيها كرمك الحاتمي.”

وشه بهت، وحاول يرفع صوته ويلوي دراعي: “إنتي اتجننتي؟ هتخربي البيت عشان شوية فلوس؟ أنا الراجل والكلمة كلمتي، والست دي مش هقطع عنها مليم!” رديت عليه وأنا بقوم ألم هدومي في الشنطة وبكل ثقة: “خلاص، خليك راجل معاها.. بس مش معايا. ولو فاكر إنك تقدر تجبرني، فـ سكرين شوتس التحويلات بمواعيدها مع كشف حسابك بقوا في إيد المحامي بتاعي، مع قضية نفقة زوجية محترمة تليق بدخلك الحقيقي اللي كنت مخبيه، وقضية خلع كمان عشان تعيش براحتك مع اللي كاسرة خاطرك.”

السابقانت في الصفحة 1 من 2 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى