روايات

كنت بتخانق مع مراتى وصوتنا كان عالى وامى واختى تحت سمعوا صوتنا

كنت بتخانق مع مراتى وصوتنا كان عالى وامى واختى تحت سمعوا صوتنا وسمعوها وهى بتعلى صوتها عليه
وطلعوا الشقه عندى ومن غير مايسمعوا اللى حصل مسكوها ضر.بوها وشدولها شعرها وقطعوا هدومها وفضلوا يقوللها كلام صعب
انتى مالكيش كبير ومالكيش راجل يعرف يرب.يكى وكانوا قاصدين يقوللها كده عشان عارفين انها يتيمه وقاصدين يوجعوها وانا كنت قاعد متغاظ من كلامها وقت الخناقه فسبتهم عليها وماتدخلتش
واقف في نص الصالة، متابع كل اللي بيحصل، العرق بيصب من جبيني وأنا بقلبي نار من الخناقة اللي لسه كنت بتخانقها معاها .

صوت أمي وأختي وهم بيجيبوا بيهينو.ها كان مسمع في الشقة، وهدومها اللي بدأت تتقطع في إيديهم، وصرخاتها اللي كانت بتستغيث بيا.. كل ده كان بيعدي قدامي وأنا واقف متجمد، الغيظ لسه واكل قلبي منها ومخلي عيني مش شايفة غير إنها “غلطت” ولازم تتعلم الأدب.
بصتلي.. نظرة استنجاد، نظرة عيون غرقانة دموع وذهول، كانت بتقولي بعنيها: “الحقني.. دول بهدلونى “. كانت مستنية مني أتحرك، مستنية كلمة “كفاية” تنهي المهزلة دي وتخرجهم من بيتي. وشها كان متبهدل، وشعرها اللي اتشد، والكلمات القاسية اللي رشقوها في قلبها عن معايرتها بيتمهت و”اللي مالهاش كبير”..

كل ده شفته بعيني، وشفت وجعها اللي كان بيصرخ في وشي.
في اللحظة دي، قلبي كان ممكن يلين، كان ممكن أتحرك وأشيلهم من عليها وأخدها في حضني، بس شيطان الغيظ كان أقوى. فضلت باصص لها، نظرة باردة، مفيش فيها ذرة حنية، نظرة فيها “وكملت بكل قسوه ده جزاتك عشان تبقي تعرفي تعلي صوتك تاني”. ماكتفتش بالسكوت، لا، ده أنا أخدت قراري.
لفيت ضهري بمنتهى البرود، ولا كأني شايف حد قدامي. مشيت ببطء، خطواتي كانت بتدوس على كرامتها وعلى كل عشم كان بيننا، ودخلت الأوضة.. وقبل ما أختفي عن عينيها، سمعت صوت قفلة الباب ورايا..

صوت قفلة باب الأوضة ده كان هو القاضي، وهو الحكم، وهو اللي قالها بوضوح: “أنا مش جنبك، أنا مش معاكي، وأنا اللي خليتهم يعملوا فيكي كده”.
دخلت وقعدت على طرف السـ,ـرير، وودني لسه بتسمع صوت شهقاتها وهي واقفة بره لوحدها، وسط “أهلي” اللي اتوحشوا فيها، وأنا..

أنا اللي كنت المفروض أكون أمانها، قررت أكون أول خنجر يغرس في قلبها
اهلى خلصوا ودخلولى الاوضه وامى قالتلى
ـ اللى زى دى انت دلعتها ووصلتها انها ترد عليك اقطع عنها المصروف وجوعها هتتعدل ولو عملت حاجه تانى او علت صوتها عليك نادى عليه
وانا اجى اعلمها الادب اللى محدش علمهولها
قالت كلامها ونزلت وخرجت الصاله لقي مراتى قاعده ضمه نفسها وبتعيط
تجاهلتها ونزلت الشارع اقعد على القهوه عشان اروق على اعصابى لكن اللى حصل بعد كده خلانى ؟؟؟
ياترى حصل ايه

مين عايز يكمل القصه المشوقة دى يعمل لايك ويكتب تم ومننساش نذكر الله فى التعليقات وتنشر تجاهلتها ونزلت الشارع اقعد على القهوة عشان أروق على أعصابي، لكن اللي حصل بعد كده خلاني أضـ,ـرب كف على كف وأندم على كل ثانية سكتّ فيها.

قعدت على القهوة، طلبت الشاي وسرحت، الغضب كان بدأ يهدى وتفكيري يصفى، ومنظر عينيها وهي بتستنجد بيا كان بيتعاد في دماغي زي الشريط. افتكرت لما اتجوزتها ووعدت ربنا إني أكون لها الأب والأخ والضهر بعد ما الدنيا يتّمتها بدري، افتكرت إني استقويت عليها بأهلي بدل ما أحميها، وإن عياطها وكسرتها مكنتش عشان الضـ,ـرب، كانت بسببي أنا.. عشان أنا اللي هُنت عليها وسبتها تتهان وتتعاير بنقطة ضعفها. حسيت بنار تانية بتقيد في صدري، نـ,ـار الخزي والندم. سبت الشاي وقومت أجري على البيت، طالع السلم خطوتين خطوتين وناوي أدخل أركع قدامها وأبوس راسها وإيديها وأراضيها بأي طريقة.

فتحت باب الشقة بالمفتاح ودخلت وأنا بنادي باسمها بصوت مخنوق ولهفة: «سامحيني.. أنا آسف، اطلعي عاتبيني بس متسكتيش». لكن الشقة كانت ساكتة سكوت يرعب.. سكوت مش طبيعي. دخلت الصالة ملقيتهاش، دخلت أوضة النوم كانت الدواليب مفتوحة على مصراعيها، هدومها كلها ملمومة، ودهبها اللي اشتريتهولها محطوط كله فوق التسريحة ومتاخدش منه ولا جرام، وجنبه دبلتي ودبلتها. وعلى طرف السرير، كانت سايبة ورقة بيضا مكتوب فيها كلمتين بس، الحبر بتاعهم كان باهت من دموعها: «كنت فاكراك سندي، طلعت إنت السـ,ـكينة اللي ذبـ,ـحتني.. متدورش عليا، عشان اللي بتنكسر كرامتها ومبتلاقيش راجل يحميها، بتمـ,ـوت ألف مرة وهي عايشة.. وأنا مش هعيش ميتة معاك».

الدنيا لفت بيا.. نزلت زي المجنون أسأل البواب، قالي إنها نزلت بشنطة هدومها ووشها كان باين عليه أثر الضـ,ـرب، ووقفت تاكسي ومشيت، ومحدش عارف راحت فين. جريت على شقة أمي وأختي تحت، دخلت عليهم بزعيق وانهيار لأول مرة في حياتي: «ارتحتوا؟ ضيعتوا بيتي وخليتوني أظلم يتيمة ربنا هيحاسبني عليها ليوم الدين!».. بصتلهم وشفت نظرة الصدمة في عينيهم، لأني أول مرة أصرخ في وشهم كده، بس بعد إيه؟ بعد ما الفاس وقعت في الراس.

تليفونها مقفول، معندهاش أهل أروح أسأل عندهم، أصحابها ميعرفوش طريقها، وبقيت بلف في الشوارع والمستشفيات زي التايه، تاكلني الحيرة والندم، مش لاقيها عشان أقولها بس كلمة واحدة: «أنا اللي استاهل العقاب.. ارجعي».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى