روايات

حماتها بسخافة : ايه يا ايمان ، هتفضلى مكانك كده واللا ايه

حماتها بسخافة : ايه يا ايمان ، هتفضلى مكانك كده واللا ايه ، قومى ياللا شوفى ايه فى المطبخ محتاج يتعمل واعمليه ، انا طول النهار برة ومهبطة على الاخر ، واشهلى عشان نتغدا ، ماتتأخريش ، وانجزى ياللا
ايمان بصت لسليم لقته بيتعمد انه يعمل نفسه مش مركز مع اللى بيتقال ، ولقت سامية قعدت مع سليم ومامتها ومسكت التاب اللى سليم جايبه ومدت أيدها بيه لسليم وقالت له :

نزللى بقى الالعاب اللى قلتلك عليها
ايمان قامت دخلت المطبخ ، لقت الدنيا فوق بعضها لدرجة ان الحوض فيه اطباق وكوبايات مطرح الفطار ، ولقت فى خضار محطوط فى اكياس على الرخامة ، ومابقيتش عارفة تتصرف ازاى ، فرجعت خرجت من المطبخ وراحت على عزيزة اللى كانت بتتوشوش هى وسامية ولقت سامية ماسكة التابلت وعمالة تتفرج عليه فقالت لعزيزة بهدوء : هو حضرتك عاوزانى اعمل ايه بالظبط
عزيزة بزعيق :

يعنى ايه تعملى ايه ، ماتشوفى ايه اللى محتاج يتعمل واعمليه ، هو انتى مش ست وعندك بيت وعارفة المفروض يتعمل ايه واللا لازم حد يقوللك ولا انتى شغلك خلاكى خلاص نسيتى الست المفروض تعمل ايه فى بيتها
ايمان بصبر وطولة بال : حضرتك عاوزانى اعمل اكل ايه
عزيزة :

ااه ، طيب ، عندك جوة شنطة فيها حاجة المحشى ، قورى البتنجان والكوسة على ماتعملى الخلطة ، وافتحى التلاجة طلعى منها فراخ ولحمة ، واغسلى الملوخية وقطفيها وسيبيها تنشف على ما سامية حبيبتى الله يباركلها تبقى تخرطهالك ، واشهلى قلتلك عشان جعانين
ايمان بهدوء وهى بتدارى غضب شديد جدا جواها :

حاضر
ايمان راحت على المطبخ وهى بتستغفر جواها ، وابتدت فعلا تعمل كل الحاجات دى ، ولانها متعودة على ده فى بيتها انها بتعمل الاكل بعد مابترجع من شغلها بس طبعا بتبقى موضبة فيه حاجات من قبلها ، الا ان استغفارها المستمر وحوقلتها طول ماهى بتعمل الحاجة ، وكمان الشحنة اللى جواها ، سبحان الله الاكل كله كان جاهز خلال ساعتين و نص بالظبط
خرجت من المطبخ وهى واضح عليها الاجهاد ، لكن قالتلهم بهدوء : الغدا جاهز
عزيزة بامتعاض :

هو فين الاكل اللى جاهز ده ، احنا هناكل من الحلل عندك يعنى واللا ايه ، ماتحطى الاكل جوعتينا ، احنا كل يوم بنتغدى من العصر ، شوفى الساعة بقت كام اهيه بسبب لكاعتك
كل ده وسليم عامل نفسه مشغول على تليفونه ولا اكنه موجود
محمود : قومى ياسامية حضرى مع مراة اخوكى ياللا
سامية برفض : لا .. انا هطلع انده على جمال عشان يتغدى
محمود : ماتبعتيله حد من العيال
سامية : لا .. انا هطلعله
محمود قام وقال : ياللا يابنتى انا هحضر معاكى
عزيزة بغضب :

وتحضر معاها ليه ، كاتعة واللا ناقصة ايد واللا رجل ، ما هى تحضر
محمود بغيظ : وما انا بساعدك كل يوم وبحضر معاكى ، فرقت ايه بقى .. بنتى وبساعدها
محمود فعلا ابتدى يساعد ايمان اللى مانطقتش ولا كلمة ، وابتدوا يحطوا الاكل ، وابتدوا يتلموا حوالين السفرة ، وسامية نزلت مع جوزها اللى اول ماشاف ايمان قال بتهليل : مدام ايمان عندنا ، يا اهلا وسهلا ، اتارى الدنيا منورة ، سألت عليكى سليم الصبح ودايما ببعتلك السلام مع عم محمود والله
ايمان بابتسامة امتنان :

تسلم يا استاذ جمال ، سلامك دايما بيوصل ، كتر خيرك
عزيزة وهى بتنفخ : مش هنخلص بقى ، ياللا الاكل ، ده احنا لو صايمين كان زماننا فطرنا من بدرى ، اما نشوف اخرة الجوع ده هناكل اكل عدل واللا هنرميه
محمود : ايمان طول عمرها نفسها حلو فى الاكل ، و اكلها دايما زى السكر ، ده كفاية ريحته
جمال : الله .. هى مدام ايمان اللى عاملة الاكل ، طب والله تسلم ايدها الاكل ريحته تجنن وشكله يفتح النفس
سامية بامتعاض :

الرك على الطعم مش الريحة ياسى جمال
اول ما ابتدوا ياكلوا امنية قالت : تسلم ايدك ياماما ، الاكل يجنن
عزيزة بامتعاض : ياعينى ياضنايا ، ما انتى اصلك اخدتى عليه ، الاكل شكله ما استواش عدل اصلا ، مالحقش
جمال وهو بياكل : ابدا والله ياحماتى ، الاكل زى العسل
عزيزة : بس الفراخ شكلها غريب ، وفين اللحمة
محمود :

سلامة الشوف ياعزيزة ، ما اللحمة فى السرفيس قدامك اهى ، والفراخ جميلة و زى الفل
عزيزة كانت متفقة مع سامية وسليم على كل اللى حصل ، كانت عاوزة تورى سليم ان مراته يا اما هتعترض انها تعمل الاكل وهى راجعة من شغلها تعبانة ، يا اما مش هتلحق تعمله وهيطلع فيه عيوب كتير تحرج ايمان وتحسسها انها فاشلة
لما عزيزة وسامية لقوا الكل بياكل ومبسوط ، اتضايقوا بزيادة ، فعزيزة اخدت حتة فراخ فى بقها ورغم ان طعمها عجبها جدا ، الا انها طلعتها من بقها بقرف وقالت :

ايه القـ,ـرف ده ، الفراخ مالها زفرة كده ، انتى ماغسلتيهاش كويس باين عليكى
ايمان مارديتش نهائى ، لكن محمود وجمال قالوا : الفراخ زى الفل ومافيهاش حاجة ، وبعدين جمال قال : يمكن انتى اللى بقك فيه ضرس واللا سنة تعبينك ياحماتى وعشان كده مش مستطعمة الاكل كويس
عزيزة بغضب وهى بتبص لايمان وبتزعقلها : هو انا مش بكلمك ، انتى مابترديش عليا ليه ، ايه مش مالية عينك انا يا ست المديرة واللا هتعملى عليا قييمة
ايمان لقت سليم بيبص لامه وبيقولها :

ماعاش ولا كان اللى يعمل كده يا ماما ، اهدى بس ، هى تلاقيها ما اخدتش بالها انك بتكلميها ، وبعدين التفت لايمان وقاللها بلهجة تحذير : ردى على ماما ، بتكلمك
ايمان بكل هدوء قامت وقفت وقالت : حاضر ، ثانية واحدة ، وسابت السفرة وراحت اخدت البالطو بتاعها لبسته ومسكت شنطتها وقالت بهدوء :

انا مبسوطة اوى انى شفتكم وقضيت معاكم الوقت الجميل ده ، وان شاء الله تتكرر ، السلام عليكم
امنية اول ما لقت مامتها لبست البالطو بتاعها ، جريت هى كمان لبست الجاكت بتاعها وجزمتها ووقفت جنب مامتها
عزيزة قامت بعنف من على السفرة وقالت : لاااا ، ده انتى قليلة الادب وعاوزة اللى يربيكى
جمال : ليه بس كده ياحماتى ، دى مدام ايمان طول عمرها مهذبة ومحترمة
سامية بامتعاض : ماتتدخلش انت ياجمال ، الموضوع مايخصكش اصلا
محمود قال بغضب :

وبعدهالك ياعزيزة ، هو لازم كل ماتدخل بيتنا تعملى عمايلك السودا دى ، عملتلك ايه هى عشان اللى بتعمليه ده ، عيب كده ، دى حتى فى بيتك
فى نفس الوقت سليم قرب من ايمان وقاللها بنرفزة : هو انا مش محذرك انك تعملى اى مشكلة لما تيجى
ايمان بغضب مكبوت مدت ايدها مسكت مفاتيح سليم من على البوفية وخلعت منها مفتاح العربية وقالت :

انا ماشية ، وانت براحتك شوف انت عاوز تيجى واللا تفضل شوية
ايمان خرجت راحت ركبت عربيتها وامنية وراها وهى سامعة صوت عزيزة العالى وهى عمالة تشتم فيها ومحمود بيتخانق معاها
لقت سليم رايح وراها وقاللها روحى على الكرسى التانى ، انا اللى هسوق
بعد مامشيوا عزيزة قالت بشبه شماته : ياللا اقعدوا كلوا ، وقعدت وابتدت تاكل من كل حاجة ، وبقى محمود وجمال مستغربينها جدا ، ومحمود قاللها بزهق : استريحتى انتى كده لما عملتى الهوليلة بتاعتك دى ومشيتى البت الغلبانة من غير حتى ماتاكل لقمة
عزيزة بامتعاض :

ماحدش منعها تاكل ، ما الاكل محطوط اهو اشكال والوان محمود سابهم ودخل هو بيضـ,ـرب كف بكف وعمال يقول : لا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم ، الله يكون فى عونك يا ايمان يابنتى
جمال قعد على الاكل تانى وقال : والله ياحماتى ماليكى حق ابدا فى اللى حصل ده ، دى مدام ايمان تتحط على الجرح يبرد ، ومحترمة ، وشايلة ابنك من على الارض شيل
سامية بغيظ : ايه يعنى ، ملاك نازل من السما ، عملت ايه زيادة يعنى ما اتعملش قبلها
جمال :

الشهادة لله ، صاينة اخوكى فى غربته ، وواخده بالها من بنتها ومربياها احسن تربية
سامية : وهى يعنى تربيتها تفرق ايه عن اى تربية ، وما انت ولادك زى الفل اهو ، مالهم ، واللا يفرقوا ايه عن بنتها

السابقانت في الصفحة 1 من 2 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى