روايات

إنت يا ابني! إيه اللي عملته ده؟!

  وبعد جواز داليا منه، بقى ليها نفوذ كبير بسبب الأسهم دي.   ياسين بص للمحامي وقال:   — يعني داليا استفادت من موت آدم؟   المحامي سكت.   وساعتها ياسين فهم كل حاجة.   الموضوع ماكانش مجرد حادث.   داليا كانت مستفيدة إن آدم يفضل “ميت”.   وفجأة تليفون مريم رن.   رقم مجهول.   مريم قالت:   — دي داليا.   ياسين فتح السماعة:   — إنتِ عايزة إيه؟

  داليا ردت بهدوء:   — عايزة مريم تتنازل عن حق آدم في الميراث.   ياسين سأل:   — ومقابل إيه؟   — هدفع تمن العملية اللي مريم محتاجاها.   ياسين اتعصب:   — إنتِ بتساومي على حياة مريم عشان تاخدي حق ابني؟!   داليا ردت ببرود:   — أنا بحافظ على كل اللي بنيناه.   وقفلِت المكالمة.   ياسين بص لمريم وآدم.   وساعتها فهم إن موتهم من 7 سنين يمكن ماكانش حادث…

  وإن في حد كان عايز الأم والابن يختفوا للأبد.   والأخطر…   إن نفس الشخص مستعد يسيب مريم تموت، بس عشان يمنع آدم من استرجاع حقه. صلي عالحبيب قلبك يطيب 👇 القصة كاملة في أول تعليق. 👇لايـك وسيبلـي كومنـت وهـرد عليكـم باللينكـ بعـد شـوية وقـت صـغيرين _اللهم صلّ وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.   إليك تكملة القصة كاملة بأحداثها المشوقة والتفاصيل الكاشفة للحقيقة:   —

  انتهت المكالمة، وساد الأوضة الصغيرة في الكنيسة صمت خناق.   ياسين كان حاسس إن الأرض بتلف بيه. السبع سنين اللي فاتوا من حياته كانوا عبارة عن كذبة كبيرة، وداليا اللي كان شايفها الملاك اللي ضمد جراحه بعد خسرانه لمريم وآدم، طلعت هي الأفعى اللي قتلت حياته وسرقت ابنه ودمرت حبيبته.   بص لمريم اللي كانت أنفاسها بتقطع تحت ماسك الأكسجين، وبص لآدم اللي كان ماسك في طرف جلباب جدته وخايف.

  ياسين نزل على ركبه قدام مريم، مسك إيدها الباردة وقبلها ودموعه نازلة: — “مريم… أوعدك، وحياة كل لحظة اتوجعتي فيها إنتِ وآدم، مش هسيبك تموتي، ولا هسيب حقنا يضيع.”   التفت للمحامي وقال بنبرة صلبة حادة: — “أستاذ كامل… مستشفى الشناوي التخصصي تنقل مريم فوراً بسيارة إسعاف مجهزة، أطباء الجراحة والرعاية المركزة يجهزوا الأوضة فوراً، وكل المصاريف والحسابات تحت حسابي الشخصي.”   المحامي هز رأسه وبدأ يتحرك بسرعة، وأم ياسين كانت حاضنة آدم ودموعها مش بتقف:

— “حبيبي يا ابن الغالي… السنين دي كلها محروم منك ومخدوعين!”   في خلال ساعة، كانت مريم دخلت الرعاية المركزة في أكبر مستشفى، والأطباء بدأوا الفحوصات العاجلة عشان العملية اللي محتاجاها في القلب نتيجة التليف اللي حصلها بعد الحادثة القديمة.   في الوقت ده، ياسين ما قعدش ساكت. طلّب صديقه المقرب “حسام”، وهو ضابط في البحث الجنائي، وحكاله كل التفاصيل من أول حادثة العربية من 7 سنين، لحد الجوابات والـ 46 جواب المرجوعين، وتكتم داليا على المكان، وتهديدها الأخير.

  حسام قال بجدية: — “ياسين… حادثة العربية القديمة ملفها اتقفل وقتها على إنها قضاء وقدر بسبب ماس كهربائي في العربية، لكن لو داليا وراها، يبقى أكيد فيه خط سير مالي ومكالمات اتعملت وقتها. أنا هفتح الملف بصورة غير رسمية من تاني.”   في نفس الليلة، ياسين رجع فيلته اللي عايش فيها مع داليا.   دخل الباب بهدوء مريب. كانت داليا قاعدة في الصالون، حاطة رجل على رجل، وبرايقة بتشرب قهوتها كأن مفيش حاجة حصلت.

  أول ما شافته ابتسمت ابتسامة باردة وقالت: — “تأخرت ليه يا ياسين؟ وفين تليفونك مغلق طول اليوم؟”   ياسين مشي بخطوات هادية، قعد قدامها على الكرسي، وبصلها في عينيها مباشرة: — “كنت بوزع تركة أبويا يا داليا.”   إيد داليا اتجمدت وهي ماسكة فنجان القهوة، وعينيها تحولت لشك: — “تقصد إيه؟”   ياسين طلع الفلاشة والجوابات القديمة ورماهم على الترابيزة قدامها: — “أقصد إن الجوابات دي 46 دليل على قذارتك… وأقصد إن آدم ماماتش، ومريم عايشة، والـ 20% بتوع الشركة مش هيلمسهم إلا ابني.”

  وش داليا اتخطف، واللون انسحب من ملامحها تماماً. الفنجان اترج في إيدها، بس سرعان ما جمعت قسوتها ووقفت وقالت بصوت واطي ومسموم: — “إنت بتتكلم عن إيه؟ الجوابات دي مزورة! والست دي نصابة جايبة ولد شبك عشان تاخد فلوسك!”   ياسين قام وقف، وبقى بينه وبينها سنتيمترات، وصرخ في وشها بوجع 7 سنين: — “آدم ابني! عينيه عينيّ، ودمه دمي، والإسورة اللي في إيده أمي هي اللي لبستهاله يوم ولادته! إنتِ يا داليا… إنتِ اللي عملتي كل ده؟ إنتِ اللي خططتي لحادثة العربية؟”

  داليا ضحكت ضحكة هيستيرية، وسقطت كل أقنعة الرقة اللي كانت لابساه سنين: — “أيوه يا ياسين! أنا اللي عملت كده! إنت كنت شايفني مجرد سكرتيرة! وهي… الست الملاكية البسيطة اللي جاية تاخد كل حاجة! تاخد قلبك وتورث 20% من الشركة اللي أنا تعبت في بنائها معاك ومع أبوك! كان لازم تملص منها ومن ابنها!”   ياسين مسكها من دراعها بقوة: — “يعني إنتِ اللي أجرتِ الشاحنة اللي خبطت عربيتها؟”

  داليا زقت إيده بصرخة: — “وكان المفروض تفحم في العربية هي والطفل! بس السواق الغبي أنقذهم قبل ما تولع! ولما عرفت إنها غائبة عن الوعي في المستشفى، حطيت رجلها في حيطة سد ورعبتها منك ومن نفوذك! وخليتها تهرب بعيد زيك زي الكلب اللي ملوش مأوى!”   وفجأة… اتفتحت أبواب الصالون، ودخل الضابط حسام ومعاه اثنين من أمناء الشرطة، وكان المحامي حامل جهاز تسجيل صغير في إيده.   حسام قال بثبات:

— “داليا عبدالرحمن… أنتِ مقبوض عليكي بتهمة التآكل والشروع في قتل مريم وآدم، والتزوير في أوراق رسمية، واستغلال النفوذ للاستيلاء على أموال قاصر.”   داليا اتصدمت، بصت للمحامي ولجهاز التسجيل، وبصت لياسين برعب: — “ياسين! إنت بتعمل فيّ كده؟ أنا مرتك!”   ياسين بص لها بقرف ومرارة وقال: — “إنتِ عمرك ما كنتِ مراتي… إنتِ كنتِ الكابوس اللي عشته 7 سنين وأنا فاكر إنه أمان.”   اتسحبت داليا بالكلبشات في إيديها وهي بتصرخ وتدعي على الكل، وراحت للنيابة العامة وسط أدلة قاطعة اعتترفت بيها بنفسها وتسجيلات وتتبع مالي للمبالغ اللي دفعتها لسواق الشاحنة من 7 سنين.

  —   بعد أسبوعين…   كانت مريم خرجت من غرفة العمليات بنجاح، وتعدت مرحلة الخطر تماماً.   في الجناح الفاخر بالمستشفى، كانت قاعدة على السرير، ووشها رجعله الورد وتعب السنين بدأ يختفي.   آدم كان قاعد في حضنها، وياسين واقف جنبهم ومسك إيد مريم قدام والدته والمحامي.   ياسين بص لآدم وقال: — “آدم… أنا عارف إن السنين اللي فاتت كانت صعبة، وإنك كبرت فاكر إن أباك سابك… بس أنا أوعدك، من النهاردة مش هسيبكم لحظة واحدة.”

  آدم بص لأمه، ومريم هزت رأسها بابتسامة دافية والدموع في عينيها.   آدم قرب من ياسين، ولأول مرة يناديه: — “بابا… مش هتمشي تاني؟”   ياسين حضنه بقوة ودموعه نازلة: — “عمره ما هيمشي تاني يا قلب بابا.”   رجعت الحقوق لأصحابها؛ تم إثبات نسب آدم رسمياً، واسترد حصته في أسهم الشركة، وأعلن ياسين رد مريم لعصمته في احتفال عائلي استعادت فيه الأسرة دفئها وحقها بعد 7 سنين من الظلم والغياب.

  أما داليا، فصدر ضدها حكم بالسجن المشدد لمدة 15 سنة، لتنتهي قصتها خلف الأسوار، وتثبت الأيام أن الباطل مهما طال ليله… فلا بد لشمس الحق أن تشرق.

انت في الصفحة 2 من 2 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى