روايات

بقالى فترة بلاقى دهبى مختفى، فقررت إني أزرع كاميرا عشان أحمي دهبي

بقالى فترة بلاقى دهبى مختفى، فقررت إني أزرع كاميرا عشان أحمي دهبي من إيد الحرامي اللي في بيتي. مكنتش أعرف إني بزرع قنبلة هتنسف حياتي اللي عشتها 7 سنين.. الكاميرا كشفت عن حياة تانية معرفش عنها حاجة..
كاميرا المراقبة كشفت المستور
أنا اسمي نورهان، عندي 32 سنة، ومتجوزة بقالي سبع سنين. عايشة مع أهل جوزي في بيت عيلة كبير مكون من تلات أدوار.
حماتي، الحاجة شريفة، كانت دايماً بتبان ست طيبة وحنينة جداً، بس كان عندها طبع غريب..
كانت كتير تدخل أوضتي وتفتح الدولاب وتقعد تقلب في الهدوم والحاجة، ولما أسألها، بتقول لي:

يا بنتي، بشوف بس لو في حاجة ناقصة أرتبها لك.
أنا مكنتش مرتاحة لتصرفاتها، وزاد شكي أكتر لما اختفت غويشتين دهب كان سايبهم ليا والدي، الله يرحمه، قبل فرحي.
لما سألت حماتي، ضحكت ببرود وقالت لي: يا بنتي، إحنا معندناش حـ,ـرامية في البيت ده، تلاقيكي بس ناسية شيلتيهم فين.
قلبي مكنش مطمن، فقررت أجيب كاميرا صغيرة جداً وأخبيها ورا فازة زرع في الأوضة، وموجهة بالظبط على الدولاب. قلت في نفسي: هراقب كام يوم وهقفشها متلبسة. وفعلت خاصية التنبيه على الموبايل عشان لو أي حركة حصلت، يجيلي إشعار فوراً.
بعد تلات أيام..

كنت قاعدة في شغلي، وفجأة الموبايل فضل يهز ورا بعضه.. تنبيه! الكاميرا رصدت حركة.
فتحت الفيديو فوراً، وقلبى بيدق.. وزي ما توقعت، الحاجة شريفة دخلت الأوضة، بصت حواليها، وفتحت الدولاب وبدأت تفتش في كل درج.
قلت في سري: أهي وقعت في إيدي يا غشاشة.
بس مكملتش 20 ثانية، والمنظر اللي شفته خلى جسمي كله يتنفض.
اللي دخل الأوضة مكنتش حماتي بس.. ده كان …………….
وائل، جوزي!
وائل دخل وقفل الباب وراه بالمفتاح. استغربت وقلت: يمكن رجع من الشغل بدري عشان محتاج حاجة، بس اللي عمله بعد كدة خلاني مش قادرة أنطق……..

راح وقف جنب أمه ووشوشها بكلمة، الحاجة شريفة هزت رأسها بابتسامة صفرا، وفتحت جزء في الدولاب أنا شايلة فيه حاجتي الخاصة جداً.
رشا خالد
وفجأة، طلعت كيس قماش أحمر صغير…يتبع
باقي الرواية داخل الرابط بالتعليقات ولاتنسى ذكر الله الكيس الأحمر ده كان فيه طقم دهب ألماظ ورثاه عن أمي، غير باقي الصيغة اللي كنت محوشاها قرش على قرش. وائل مسك الكيس، وبكل برود فتحه وعد القطع اللي جواه وهو بيضحك ضحكة عمري ما شفتها على وشه، ضحكة خبيثة مفيهاش أي أثر للراجل الحنين اللي عاش معايا سبع سنين.

فجأة سمعت صوته بوضوح في المايك بتاع الكاميرا وهو بيقول لأمه: «كده تمام يا أمي.. فاضل السلسلة التقيلة ويبقى قفلنا المبلغ اللي ناصر طالبه للمؤخر والشقة الجديدة». أمه ردت عليه وهي بتطبطب على كتفه: «عفارم عليك يا واد بطني، أهي البت غبية ومستعوضة ربنا، فاكرة إني أنا اللي باخدهم وساكتة عشان خايفة على بيتها.. بس يا وائل لازم تخلص الفرح وتكتب قبل ما تشك، نورهان لو حست بحاجة هتعملك فضيحة».

وائل ابتسم ببرود وقال: «تحس إيه بس يا حاجة! نورهان دي في جيبي، كل ما تسألني عن مصاريف أقولها الشركة بتمر بأزمة ومزنوق فتديني مرتبها كمان فوق دهبها، يومين بالظبط وكتب كتابي على مروة هيتم في السر، والشقة اللي في التجمع هتتفرش من فلوسها ودهبها من غير ما تنطق حرف، ولما تعرف هيكون خلاص الأمر الواقع اتفرض عليها، ترضى بضرتها يا إما تخرج بإيديها فاضية».

الدنيا لفت بيا، حيطان المكتب في شغلي حسيت إنها بتطبق على صدري. سبع سنين من التضحية، سبع سنين مأجلة الخلفة عشان أساعده يبني نفسه، بايعة نص شبكتي برضايا عشانه، وفي الآخر هو وأمه بيسرقوا باقي دهبي في ضهري عشان يفرش شقة لواحدة تانية ويتجوزها؟! الدموع نشفت في عيني واتحولت لنار. مسحت الشاشة وسجلت كل ثانية من البث المباشر على ذاكرة خارجية وبعتت نسخة منها لاثنين من إخواتي على الواتساب مع رسالة: «محدش يكلمني ولا يتصرف، اتفرجوا واستنوني».

قفلت التليفون وخدت إذن من الشغل ونزلت، بس مروحتش على البيت. طلعت فوراً على محامي العيلة، وقعدت معاه ساعة كاملة رتبنا فيها كل خطوة بالمللي. مكنتش عايزة مجرد طلاق، كنت عايزة كسر عضم يخليهم يندموا على اليوم اللي فكروا فيه يستغفلوني. المحامي عمل بلاغ رسمي سريع مرفق بيه كل فواتير الدهب اللي باسمي، وشهادة المحل اللي متسجل فيها السيريال نمبر بتاع الألماظ، وضفنا تسجيلات الكاميرا اللي بتثبت السرقة والتحريض مع سبق الإصرار.

رجعت البيت بعد المغرب، دخلت بملامح هادية جداً وابتسامة عادية كأني معرفش أي حاجة. لقيت وائل قاعد في الصالة بيتفرج على التلفزيون وحماتي بتعمل الشاي وبتدعي له. أول ما شافتني، قالت بتمثيل متقن: «حمد لله على السلامة يا نور عيني، جهزتلك لقمة تاكليها يا بنتي شكلك تعبان». بصيت في عينها وقولت: «تسلمي يا حاجة، أصل النهاردة حصلي موقف في الشغل خلاني اتأكد إن مفيش سر بيفضل مستخبي، وإن الحرامي مسيره يقع في شر أعماله».

وش وائل اتغير للحظة، وحماتي كباية الشاي اتهزت في إيدها، بس وائل حاول يتماسك وقال باستهزاء: «خير يا نورهان، مين اللي سرق في شركتكم؟». قربت منه، وقفت قدام وشه وطلعت الموبايل وشغلت الفيديو بالصوت والصورة، وحطيته على الترابيزة في النص. السكوت كان مرعـ,ـب، مفيش صوت طالع غير صوت حماتي في الفيديو وهي بتقول «عفارم عليك يا واد بطني». وش وائل بقى أصفر زي الليمونة، وحماتي قعدت على أقرب كرسي ورجليها مش شايلاها. وائل قام يتلعثم: «نـ.. نورهان.. إنتي فاهمة غلط، ده.. ده أنا كنت بهزر مع أمي، والدهب أنا شيلتهولك في الخزنة عشان خايف عليه!».

ضحكت بصوت عالي، ضحكة وجع ممزوجة بقوة عمري ما حسيتها: «خايف عليه ليتسـ,ـرق؟ ولا خايف تنقص كام ألف من مهر الست مروة والشقة اللي بتتفرش من شقايا يا أستاذ وائل؟». لسة بيقرب يمسك إيدي عشان يحلف كدب، خبط الباب خبطتين جامدين. فتحت الباب، كان البوليس ومعاهم إخواتي الاتنين والمحامي. تم القبض على وائل وأمه بتهمة السـ,ـرقة وخـ,ـيانة الأمانة، والدهب طلع من جيب جاكتته اللي كان لابسها. اتفتحت كل الدفاتر القديمة، ومن القضـ,ـايا المرفوعة اضطر يتنازل عن كل حقوقه ومؤخري ونفقتي كاملة، غير الحكم اللي صدر ضدهم بالحبس.

خرجت من بيت العيلة ده وأنا رافعة راسي، خسرت سبع سنين من عمري مع ناس متستاهلش، بس كسبت كرامتي وعرفت إن الكاميرا اللي زرعتها مكنتش قنبلة نسفت حياتي، دي كانت طوق النجاة اللي فوقني من أكبر كذبة عشتها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى