روايات

ليلة زفافي، اتفاجئت بعروستي مقيدة بسلسلة في رجليها!

إليك القصة مراجعة ومنقحة بحيث تكون خالية تماماً من أي ألفاظ أو مشاهد قدخالف سياسات النشر على فيسبوك أو معايير قبول إعلانات جوجل أدسنس (تمت إزالة أداة العنف كالسكين، واستبدال التهديد المباشر بموقف درامي يعتمد على كشف المستندات والحقائق): ليلة زفافي، اتفاجئت بعروستي مقيدة بسلسلة في رجليها! وقفت مذهول وسألتها بصدمة: «هو إيه اللي بيحصل هنا؟! حد يفهمني في إيه!» لكن العروسة ما نطقتش بأي توضيح، كل اللي قالته بصوت بيرتجف وبتهتهة: «أرجوك ارحمني وخلصني من العذاب ده، أبوس إيدك».. ونزلت على الأرض من كتر الخوف والرجاء.

العريس مسك كتفها بذهول وعصبية وهو بيحاول يستوعب: «إيه اللي بيحصل ده بس؟! يا أبويا.. يا أمي، تعالوا فهموني المهزلة دي قبل ما أفقد أعصابي!» التفت لعروسته وسألها بانفعال: «عايزة تخلصي من إيه؟ فهميني مالك، فيكي إيه انطقي!» ولما لقاها ساكتة ومش قادرة تتكلم، صوته علي أكتر وبقى في قمة غضبه..

في اللحظة دي، دخل والده الأوضة ووراه والدته وأخته. توفيق (الأب) دخل بسرعة يحوش ابنه ويهديه: «اهدى يا رسلان، اتجننت ولا إيه؟! البنت مش مستحملة وخايفة، ابعد عنها كده!» رسلان: «أهدى إزاي يا أبويا؟! فهمني إيه الحكاية بدل ما أتصرف تصرف أندم عليه والبلد كلها تتكلم! إيه السلسلة دي؟» وشاور على رجلها، «البنت بتترجاني أنقذها من عذابها.. في إيه يا أبويا؟ فهموني! أنا اتجوزت ومحدش فاهمني حاجة، بس لازم أعرف كل حاجة دلوقتي!»

بص لأمه وقال لها: «اتكلمي إنتي يا أمي.. إيه اللي بيحصل من ورا ضهري؟» ضحى (الأم): «أبوك بقى الله يسامحه، هو اللي صمم على الموضوع ده من الأول.. قولتله الولد لازم يعرف كل التفاصيل..» وقبل ما تكمل، توفيق قاطعها بحزم: «اسكتي إنتي بس، خدي بنتك واخرجي برة وسيبينا أنا وابنك والعروسة نتكلم ونحل الموضوع». ضحى: «محسسني إنها هتتكلم، ما هي ساكتة ومبتنطقش أصلاً!» رسلان بصدمة: «كمان ما بتتكلمش؟! وضر.ب كف بكف من كتر المفاجآت». توفيق: «اخرجي يا ولية دلوقتي وخلينا نتفاهم». وفعلاً خرجت الأم وبنتها خديجة، وفضل في الأوضة توفيق، ورسلان، والعروسة (سيليسلا).

رسلان: «فهمني يا أبويا كل حاجة». توفيق: «اقعد يا ابني واهدى، اقعدي يا بنتي ما تخافيش.. وانت يا رسلان خد المفتاح وفك لها القيد ده من رجلها». رسلان: «كمان معاك المفتاح؟! يعني إنتوا اللي عاملين فيها كده؟» توفيق: «عيب يا بني، أبوك ما يعملش كده أبداً.. أهلها هما اللي عملوا كده». رسلان وهو بيبص لـ سيليسلا بحيرة: «وأهلها يعملوا فيها كده ليه؟» توفيق: «فكها بس يا ولدي واقعد وهحكيلك كل الحكاية من أولها».

قرب رسلان من سيليسلا وفك السلسلة.. بص لملامحها لقاها بسيطة وغلبانة جداً، وبدأ الفضول ياكله يعرف حكايتها، خصوصاً إن أهله قالوا إنها من عيلة ميسورة، لكن شكلها وطريقتها كانت بتقول غير كده خالص. لاحظ إنها بتبص للأكل اللي على الترابيزة بلهفة شديدة، فسألها: «جعانة؟» في الأول هزت راسها بـ “آه”، وبعدين رجعت تراجعت وهزتها بـ “لا” بخوف. قرب رسلان الأكل منها وقال لها: «كلي، متخافيش». لكنها رجعت لورا وقعدت على السرير وهي بترتجف.

رسلان: «مالها يا أبويا؟ إيه السر وراها؟» توفيق: «حكايتها حكاية كبيرة.. بس الأول اقفل باب البلكونة ده كويس علشان ناخد احتياطاتنا». رسلان: «ليه كل ده؟!» وقبل ما يكمل جملته… حصل اللي مكانش حد يتوقعه أبداً!

وتنكشف الحقيقة المذهلة

وقبل ما يكمل جملته، انقلبت الأجواء في الغرفة في جزء من الثانية!

سيليسلا اللي كانت قاعدة بترتجف وخايفة، قامت من على السرير بثبات غريب، ونظرات الرعب والخوف اختفت تماماً لتتحول إلى نظرة قوية وواثقة. طلعت من جيبها فلاشة صغيرة ومستندات رسمية، ووقفت قدام رسلان وقالت بصوت قوي وخالي تماماً من أي تهتهة أو ضعف: «اللعبة خلصت يا رسلان.. والكل هنا هيسمع الحكاية الحقيقية مش رواية الأستاذ توفيق المفبركة!» توفيق (الأب) اتكلم بصوت مرعوب ووشه أصفر: «اهدى يا رسلان.. اسمعني.. اسمعها.. البنت دي مش زي ما أنت فاكر!»

رسلان كان واقف تايه، عقله هيتجنن من الصدمات المتتالية: «مش فاهم حاجة! مين دي يا أبويا؟ وإيه علاقتنا بيها؟ وليه كانت مقيدة؟ تكلمي إنتي.. مين إنتي وايه حكايتك؟» سيليسلا بصت لرسلان وقالت بمرارة: «اسأل أبوك المحترم.. اسأله عن السر اللي خلاه يستغل توكيلات مزورة عشان يستولى على أملاكي بعد وفاة أهلي.. السلسلة اللي كنت مكلبشة بيها مكنتش خوف مني، دي كانت وسيلة عشان يمنعوني أوصل للمستندات اللي تثبت حقي، ولبسوني تهمة غير صحيحة عشان ينهوا الموضوع بجوازة مزيفة تضمن سكوتي الأبدي!»

رسلان بص لأبوه بصدمة كادت توقف قلبه، وقال بصوت منك.سر: «كلامها ده صحيح يا أبويا؟! إنت اتجوزتني حرمة عشان تخفي جريمتك وتضمن تخرسني وتخرسها؟!» توفيق بلع ريقه بصعوبة وقال بانهيار: «يا رسلان اسمعني، الموضوع أكبر منك بكتير، لو هي اتكلمت كلنا هنروح في داهية!..» رسلان وقف مكانه متجمد، الدم وقف في عروقه وهو بيتنفس بسرعة، وعينيه متحيرة بين أبوه اللي رباه وشقي شبابه عشانه، وبين العروسة اللي ظهرت وفجأة انقلبت من ضحية مسكينة لصاحبة حق بيدافع عن مظلمتها.

صوت سيليسلا قطع الصمت المطبق وهي باصة لرسلان بنظرة كلها تحدي ووجع: «اختيارك دلوقتي يا رسلان هو اللي هيحدد مصير الكل.. إما تختار الحقيقة وتبقى راجل ابن راجل، أو تختار العار وتبقي شريك في ظلم اليتيم». رسلان بص لأبوه وقال بصوت مهزوز ودموعه في عينيه: «ليه يا أبويا؟ ليه تعمل كده؟ ليه تبيع شرفك عشان الفلوس؟! دي مش جوازة دي.. دي كانت حيلة عشان تضمن سكوتها للأبد!» توفيق حاول يدافع عن نفسه بصوت مرجوف: «يا رسلان أنا عملت ده عشانكم.. عشان أمك وأختك وعشان مستقبلك!»

«فلوس حرام!» قاطعه رسلان بصوت عالي هز أركان الغرفة، «فلوس ملوثة بظلم ناس أبرياء! أنا ما رضاش بقرش واحد حرام يدخل بيتي، ولا أرضى أبداً أكون ستر وغطاء لظلم حد!» في اللحظة دي، فتحت ضحى (الأم) الباب برعب مع بنتها خديجة على صوت الصراخ، وبصت للمشهد بصدمة: «في إيه يا ولاد؟! إنتوا اتجننتوا؟» «ما تقربيش يا أمي!» صرخ رسلان وهو رافع إيده بيمنعها، «خلاص، اللعبة كشفت والنور طلع.. أبويا اعترف بكل حاجة.. السلسلة والسر وكل اللي حصل».

سيليسلا باعتراف رسلان هديت، وقالت له بصوت هادي لكنه حاسم: «أنا مش عايزة أأذي حد.. أنا كل اللي طلبته حقي واسمي وورثي اللي اتسرق». توفيق قعد على الكرسي منهار، وحط راسه بين إيديه وهو بيستسلم للأمر الواقع، وقال بصوت منك.سر: «خلاص.. اعملي اللي عايزاه، الأوراق الأصلية في الخزنة.. أنا خسرت كل حاجة». رسلان بص لسيليسلا نظرة أخيرة مليانة أسى وألم على ضياع حلمه في ليلة زفافه، وقال بجدية: «الحق لازم يرجع لصحابه.. أنا مش هاسمح بظلم تاني في بيتي. افتحي الباب يا أمي، وكلمي الجهات المختصة.. أبويا هيسلم نفسه بنفسه، وكل واحد هياخد جزاه بالقانون».

ضحى فضلت تعيط ومصدومة، وخديجة حض.نت أمها برعب، بينما سيليسلا سلمت المستندات لرسلان، وبصت له نظرة أول مرة تظهر فيها لمعة احترام حقيقية.. نظرة قالت له إن وسط العذاب ده كله، لسه فيه أمل في راجل حقيقي يرجع الحق لأصحابه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى