روايات

ابويا اتجوز واحدة أصغر منه بـ36 سنة… لكن يوم جنازته

ابويا اتجوز واحدة أصغر منه بـ36 سنة… لكن يوم جنازته، مدير الدفــ,,ـــــنة همس لها بكلمة خلت وشها يصفر قدام الكل!اسمي دينا، وكان عندي 34 سنة لما أبويا اتجوز للمرة التانية، بعد وفــ,,ـــــاه أمي بـ8 شهور بس… واتجوز واحدة أصغر مني!
مراته الجديدة، نورا، كانت أصغر منه بـ36 سنة. كانت بتهتم بجسمها جدًا، ولبسها كله ماركات غالية، وطريقتها وهي بتنادي أبويا قدام الناس: “جوزي حبيبي” كانت بتخليني متضايقة جدًا كل مرة أسمعها.
أنا حاولت أديها فرصة وأتعامل معاها كويس، لكن أخويا حتى ما حاولش. كان بيسميها بالاسم اللي شايف إنها تستحقه، كل ما تخرج من الأوضة.
على مدار 6 سنين، شوفناها وهي بتغيّر شكل بيت طفولتنا من أولّه لآخره.
وشوفناها وهي تقنع أبويا يبيع بيت المصيف اللي كان هو بنفسه بانيه بإيده.
وشوفناها قاعدة جنب سر,,ـــــير أبويا في المستشفى، لابسة نضارة شمس غالية، ومشغولة في موبايلها، في الوقت اللي أنا كنت ماسكة إيده من ناحية، وأخويا رايح جاي في طرقة المستشفى من الناحية التانية.
أبويا مات صباح يوم التلات… بهدوء، قبل ما أنا وأخويا نلحق نوصل له.
نورا هي اللي رتبت الجنازة بنفسها.
وقالت لكل العيلة:
“أنا عملتها بالظبط زي ما هو كان هيحب.”
لكن الحقيقة إن محدش فينا حس إن أي حاجة اختارتها كانت شبه أبويا.
لا الورد…
ولا الموسيقى…
ولا حتى الصورة اللي حطتها في برنامج الجنازة.
لبست نورا أسود من شانيل، وقعدت في الصف الأول، وكل شوية تمسح دموعها بمنديل… بس الغريب إن عينيها ماكانتش باين عليها إنها عيطت أصلًا.
أنا وأخويا قعدنا وراها بصفين.
أصحاب أبويا القدامى كانوا كل شوية يبصوا علينا… وبعدين يبصوا لها… ويرجعوا يبصولنا تاني.
وفي نص مراسم الجنازة، حصلت حاجة غريبة.
مدير دار الجنازات دخل من آخر الممر، ومشى لحد ما وصل عند نورا، وانحنى ناحيتها وقال لها حاجة بصوت واطي.
أنا كنت ببص عليها.
وشوفت لون وشها بيتغير قدام عيني.
في ثواني، وشها كله بقى أبيض.
رفعت عينيها لمدير الجنازة وقالت بصوت مرتعش:
“إنت بتقول إيه؟!”
لكن قبل ما يرد عليها، فتح باب جانبي في آخر القاعة…
ودخل شخص ماكنتش نورا متوقعة تشوفه أبدًا.
واللي حصل بعدها خلّى الجنازة كلها تتحول إلى صدمة حقيقية…ووو
#حكايات_زيزي
القصة كاملة في أول تعليق متنساش تصلي على النبي

الشخص اللي دخل من الباب الجانبي كان راجل في أواخر الخمسينات، لابس بدلة سودا شيك وماسك في إيده شنطة جلد جلدها قديم، لكنه ماكانش غريب على عيلتنا خالص… ده كان أستاذ صفوت، المحامي القديم بتاع أبويا وصديق عمره المقرب، اللي اختفى تماماً من حياة أبويا من يوم ما نورا دخلت البيت، والكل كان فاكر إنهم اتخاصموا للأبد. نورا وقفت على حيلها فجأة، وشنطتها الشانيل وقعت على الأرض وطلعت صوت رن في القاعة كلها. جسمها كان بيترعش وهي شايفة صفوت بيقرب بخطوات هادية وواثقة لحد ما وقف جنب مدير الجنازة.

المدير بص للناس كلها وقال في المايكروفون بهدوء يقطع الشك: “عفواً يا حضرات، الأستاذ شاكر الله يرحمه كان سايب تعليمات مشددة بتغيير كل ترتيبات الدفــ,,ـــــنة فور وصول الأستاذ صفوت.” قبل ما حد يستوعب، نورا صرخت بصوت مفزوع وعالي: “إنتوا اتجننتوا؟! أنا مراته وأنا المسؤولة الوحيدة هنا! الراجل ده مطرود وما لوش حق يدخل!” أستاذ صفوت ما ردش عليها حتى بنص كلمة، كل اللي عمله إنه فتح الشنطة وطلع منها ظرف مختوم، وبصلي أنا وأخويا وقال: “أبوكم ساب لي أمانة ومسؤولية تنفيذ وصيته حرفياً، واليوم ده كان مرتب له من سنين.”

طلع تسجيل صوتي من تليفون كان في الظرف وشغله على ميكروفون القاعة، وصوت أبويا طلع فجأة… كان صوته تعبان بس عقله كان حاضر وصارم: “لو بتسمعوا الكلام ده، يبقى أنا مت، ونورا فاكرة إن كل خطتها نجحت. أنا كنت عارف من أول سنة إنك طمعانة في كل قرش، وعارف إنك بعتي بيت المصيف وكنتي بتسحبيني من أولادي. بس أنا استغليت جشعك عشان أحمي ولادي… كل مليم اتسحب، اتحول في صندوق ائتماني مقفول باسم دينا وأخوها، والفيلا والشركات كلها اتسجلت باسمهم بنظام الهبة المشروطة اللي اتفعلت تلقائياً لحظة وفاتي.

والنهاردة، مفيش جنيه واحد ليكي غير مؤخرك القانوني، وتخرجي من بيتي بشنطة هدومك وبس.” الصمت خيّم على القاعة، ومبقاش مسموع غير صوت أنفاس الناس المصدومة. نورا ركعـت على ركبها في الأرض وسط الورد اللي كانت شرياه، بتبص لمدير الجنازة اللي همس لها من شوية بالجملة اللي قلبت كيانها: “الحسابات كلها اتجمدت من البنك المركزي بأمر وصاية، وكارتك مرفوض.” أنا وأخويا وقفنا، ومشينا ناحية تابوت أبويا وإحنا حاسين لأول مرة من 6 سنين إن روحه رجعت تطبطب علينا، وسيبنا نورا ورا ضهرنا محاصرة بعيون الناس ونظرات الشماتة والذهول.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى