روايات

انا ومراتي بسملة وصحبي كريم بيجي عندنا البيت

انا ومراتي بسملة وصحبي كريم بيجي عندنا البيت وجوزي بيكلمني عنو كتير يقولي جدع وصاحب صاحبو مش لو حصل مشاكل كريم علي طول معاي راجل هو فعلا شكلو جدع  كريم شكرا جدا جوزي يقول هقوم عشان نروح الشغل بليل بسملة تكلم صاحب جوزها يقوله انا معجب بيكي وهي تكون مصدومه ومش مصدقها تروح تقول لجوزها كريم ده مش محترم وجوزها مش مصدقها كانت حياتنا ماشية هادية وفي حالنا، لحد ما اسم كريم بقى يتردد في بيتنا تقريباً كل يوم.

كريم دا كان صاحب جوزي الانتيم، وأي كلام يتقال عنه لازم يبدأ بكلمات زي: “دا راجل جدع”، “دا صاحب صاحبه بجد”، “لو وقعت في أي مشكلة، كريم دا أول واحد هلاقيه ضهري وسندي”. جوزي كان شايفه النموذج المثالي للصداقة، وكانت ثقته فيه عمياء مالهاش حدود.

في يوم من الأيام، كريم جه يزورنا في البيت بدعوة من جوزي. وطول القعدة، كريم كان طالع بمظهر الشخص المؤدب، الراقي، اللي كلامه يوزن بلد. نظراته متزنة وكلامه كله احترام وشكر. جوزي يمدح فيه، وكريم يرد بتواضع ويقول: “عيب عليك يا صاحبي، دا حقك عليا، وشكراً جداً على عزومتك وذوقك”. بصراحة، أنا ساعتها قلت في سري فعلاً شكله جدع وابن ناس، ومش باين عليه أي حاجة وحشة خالص. عدت الساعات، وجوزي بصلنا وقال: “يلا يا كريم، هنقوم بقى عشان نلحق معاد الشغل بليل”. سلموا، ونزلوا سوا، والبيت هدي.

تمر الكام ساعة بتوع الشغل، والهدوء يعم البيت.. وفجأة، في نص الليل، تليفون بسملة يرن أو تجيلها رسالة. كانت المفاجأة لما لقت المتصل هو كريم. بسملة افتكرت فيه حاجة حصلت لجوزها في الشغل، فردت بسرعة وهي قلقانة: “خير يا كريم؟ فيه حاجة حصلت؟” لكن النبرة على الناحية التانية كانت مختلفة تماماً.. نبرة هادية وبصوت خافت فيها جرأة غريبة. كريم قالها بصراحة وبدون أي مقدمات: “أنا مكلمك عشانك أنتِ.. أنا معجب بيكي من أول يوم شفتك فيه، ومش قادر أداري أكتر من كده.”

بسملة وقتها اتسمرت في مكانها، الصدمة كانت أكبر من إن عقلها يستوعبها. اتجمعت الدموع في عينها من الذهول والرعب، ومش مصدقة إن الراجل اللي جوزها بيحلف برأسه وبيعتبره أخوه يطلع بالندالة والخيانة دي! ردت عليه وهي بتترعش من الغضب وحفلت فيه بكل جوارحها وقررت تقفل السكة في وشه فوراً وتعمله بلوك. أول ما جوزي رجع من الشغل الصبح، بسملة كانت مستنياه عند الباب، وشها أصفر وعينيها مفهاش نوم. قربت منه وقالتله بصوت متقطع: “أنا لازم أقولك على حاجة مهمة ومصيرية.. صاحبيك كريم ده راجل مش محترم ولا يصون البيت اللي دخل أكل فيه عيش وملح!”

جوزي اتقلب وشه في ثانية، وبصلها باستغراب شديد وضحكة عدم تصديق: “أنتِ بتقولي إيه يا بسملة؟! كريم؟! أنتِ أكيد فاهمة غلط، أو بتتشابه عليكي الأسماء! كريم ده أخويا اللي ماليش غيره، مستحيل يطلع منه العيب ده أبداً!” حاولت تحكيله اللي حصل بالحرف وتوريه رسائله ومكالمته، لكن جوزي من كتر حب وعمى الثقة في صاحبه، بدأ يبررله ويقول: “أكيد حد تاني سرق رقم أكونته، أو أكيد بيتسلى وبيجرب رد فعلك! أنتِ ظالماه، ومفيش كلمة وحشة تتقال على كريم في البيت ده!”

البيت اتقلب لكتلة من التوتر والتحدي.. بسملة واقفة مذهولة ومصدومة من موقف جوزها اللي رفض يصدق الحقيقة، ومصمم يدافع عن الشيطان اللي دخل بيته، وكريم باقي في الظل بيلعب لعبته الخبيثة بذكاء شديد عشان يوقع بين الزوجين ويستغل الفجوة اللي بدأت تكبر بينهم… ولسه الأحداث بتتسارع؛ كريم قرر إنه يكمل خطته ويبين قدام جوزها إن بسملة هي اللي بتتبلى عليه وبتغير من صداقتهم، عشان يبعد الأنقاذ عنها تماماً ويخليها وحيدة في مواجهة الشك!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى