مشوقة وطويلة جريمة في ليلة الزفاف دـ,ـماء على الفستان الأبيض
الجزء الأول: خلف الرداء الأبيض كانت القاعة تفوح برائحة البخور والياسمين، والموسيقى صاخبة تملأ المكان. شريف، رجل الأعمال الشاب والوريث الوحيد لسلسلة شركات العادلي، يقف بجانب عروسه مريم، طبيبة الأسنان الهادئة التي جذبت الجميع بجمالها الرقيق وابتسامتها المعتادة. لكن خلف الأضواء وابتسامات المهنئين، كان هناك توتر يسري كالسُـ,ـم في الهواء: نورا (الأخت غير الشقيقة لشريف): كانت تنظر للعروسين بعيون ملؤها الكراهية؛ فزواج شريف يعني انتقال إدارة أموال العائلة له بالكامل وتهميشها.
زياد (الصديق المقرب لشريف وشريكه): كان يتنقل في القاعة بتوتر، ولا يتوقف عن النظر إلى ساعته وتفقد هاتفه. خالد (الخطيب السابق لمريم): ظهر فجأة في أطراف القاعة، يرتدي معطفاً أسود، وعيناه لا تفارقان العروس. في تمام الساعة الحادية عشرة مساءً، انسحبت مريم إلى جناح العروس في الفندق لتعديل مكياجها وتغيير فستانها الثقيل. مرت نصف ساعة.. ثم ساعة کاملة، ولم تعد! الجزء الثاني: الصرخة بدأت القلق يدب في قلب شريف. صعد إلى الجناح الملكي بالدور الخامس، ورقبته تتملّكها التخمينات. دفع الباب المؤدي إلى الممر؛ كان الهدوء مخيفاً.
عندما وصل إلى باب الجناح، وجده مفتوحاً فتحة صغيرة. دفع الباب ببطء: كانت الغرفة مقلوبة رأساً على عقب، زجاج زجاجة العطر مكسور على الأرض، والستائر تموج مع الهواء الساكن. وفي منتصف الغرفة… كانت مريم مستلقية على السجادة الحمراء، فستانها الأبيض ينـ,ـزف باللون الأحمر الداكن، وبجوارها سـ,ـكين فضي يُستخدم لقطع كعكة الزفاف! جثا شريف على ركبتيه وصرخ صرخة هزت أرجاء الفندق. الجزء الثالث: بداية التحقيق خلال أقل من نصف ساعة، حاصرت الشرطة الفندق بقيادة المقدم طارق، رجل المباحث الدقيق المعروف بذكائه الحاد. أُغلقت كل الأبواب، ومُنع أي شخص من الخروج.
بدأ طارق بجمع الأدلة الأولية: السـ,ـكين: تم مسح البصمات عنها، وتبين أنها عُقّمت بالكامل قبل الجـ,ـريمة لعدم ترك أي أثر. ورقة مطوية: وُجدت في يد مريم المقبوضة، مكتوب فيها بخط يدمدم: “السر الذي أخفيتهِ سيمـ,ـوت معكِ اليوم”. تفاصيل الوفـ,ـاة: طـ,ـعنة واحدة نافذة في القلب من الشخص المهاجم، مما يدل على أن القـ,ـاتل كان يواجهها بثقة. الجزء الرابع: شبكة الشكوك بدأ المقدم طارق باستجواب المشتبه بهم واحدًا تلو الآخر: خالد (الخطيب السابق):
دفاعه: “أنا جيت عشان أبارك بس، وخرجت أقف على البار تحت.” الدليل ضدّه: كاميرات المراقبة أظهرت صعوده في المصعد للدور الخامس قبل الجـ,ـريمة بـ 10 دقائق! نورا (أخت العريس): دفاعها: “كنت في الحمام تحت أصلح مكياجي.” الدليل ضدّها: تم العثور على بقعة دـ,ـم صغيرة جداً على حذاء كعبها العالي! زياد (الصديق المقرب): دفاعه: “كنت بتكلم في التليفون مع عميل مهم في الجاردن.” الدليل ضدّه: بصماته كانت الوحيدة الموجودة على مقبض باب الجناح من الخارج.
الجزء الخامس: اللغز يتكشف بينما كان الجميع يتهم خالد بسبب دافع الغيـ,ـرة، كان للمقدم طارق رأي آخر. عاد للتحقيق مع شريف نفسه، وسأله عن سر الورقة التي كانت في يد العروس. ادّعى شريف أنه لا يعلم شيئاً. لكن طارق طلب مراجعة كاميرات المراقبة الداخلية للممر (التي ظن القـ,ـاتل أنها معطلة). أظهرت الكاميرا الآتي: خالد صعد بالفعل، لكنه وقف أمام الباب ولم يدخل، بل وضع رسالة تحت الباب وغادر (وهي رسالة تهديد بكشف ماضي مريم).
نورا صعدت ورأت الجثة واستغلت الفرصة لسـ,ـرقة خزانة المجوهرات في الغرفة (وهذا يفسر الدـ,ـم على حذائها). لكن الشخص الذي دخل الغرفة قبل الجميع بخمس دقائق وخرج بكل هدوء… كان زياد! الجزء السادس: الحقيقة الصادمة واجه المقدم طارق زياد بالدليل القطعي: سجل المكالمات وتتبع الموقع، إضافة لقطرات زيت عطر خاص بزياد وُجدت على ملابس الضحية. انهار زياد واعترف بكل شيء، لكن المفاجأة لم تكن في القـ,ـاتل… بل في الدافع!
اعتراف زياد: “شريف ماكانش يعرف… مريم ماكانتش مجرد طبيبة أسنان، مريم كانت شريكتي السرية في اختلاس أموال الشركة! هي اللي ساعدتني أنقل 50 مليون جنيه لحسابات بره مصر قبل الجواز. ولما قررت تتجوز شريف، خافت ذنبها يلاحقها وهددتني إنها هتسلم الملاحظات والمدفوعات للشرطة في ليلة الزفاف عشان تبدأ حياه نظيفة مع شريف وتكفر عن ذنبها.. ماكانش قدامي حل غير إنها تختفي للأبد قبل ما تدمرني!” النهاية في ليلة كان المفروض تبدأ فيها حياة جديدة، انتهى المطاف بالعروس في المدى الأبدي، والرفيق المقرب خلف القضبان، ونورا تحت التحقيق بتهمة التستر والسـ,ـرقة.
أما شريف، فخرج من الفندق مع طلوع الشمس، يجرّ أذيال الخيبة والحزن، بعد أن اكتشف أن أقرب شخصين لقلبه — عروسه وصديق عمره — كانا يعيشان في عالم من الخداع والزيـ,ـف.