مرات اخو جوزي اللي هي سلفتي بترن علي جوزي الساعة 2 بالليل!!, استغربت من كده, هي جوزها مسافر بره البلد, وانا لاحظت عليها تصرفات كتير مع جوزي بتضايقني بس مش برضي اتكلم, بشوفها بتدلعوا بأسمه و بتانادي عليه بمياصة تعالي شد معايا التلاجة تعالي شوفلي الامبوبة, و لما بيرجع من بره بتجري عليه هي قبليا و تقوله ” حمدلله علي سلامتك”, و بتتعمد تقولها قدامي بمياصة , و كتير تيجي تقوله ” انا تعبانة عايزة اروح عند الدكتور و مش هينفع اروح لوحدي”, و بالفعل بيروح معاها , انا بقي مقدرتش استحمل و اتخانقت معاه و قلتله ” انا مينفعنيش الوضع
دا!”
أنا خلاص طفح بيا الكيل ومبقاش فيا حيل أستحمل أكتر من كده! موقف ورا موقف، وتصرف ورا تصرف، وأنا ساكتة وببلع، وبقول يا بت كبري دماغك بلاش تخربي على نفسك ولا تعملي مشاكل في البيت.
بس لغاية هنا واستوب!
لما لقيتها بترن عليه الساعة 2 بالليل، الدـ,ـم حلي في عروقي وما حسيتش بنفسي غير وأنا بأفصع فيه وبقوله بفركشة وغضب: “أنا مَينفعنيش الوضع ده خالص! أنت فاهم ولا لأ؟! اللي بيحصل ده زاد عن حده وما يرضيش ربنا ولا يرضي أي ست عندها كرامة!”
بصلي باستغراب وكأنه مش فاهم أنا بتكلم عن إيه، وقال بكشة عين:
“في إيه يا بنت الحلال؟ جرى لعقلك إيه على نص الليل؟ بتزعقي كده ليه؟!”
رديت عليه وأنا جسمي كله بيفور:
“جرى لعقلك أنت! هي سلفتي دي مالهاش كرامة ولا حد يلمها؟ تتصل بيك الساعة 2 بالليل ليه؟ خير يا خويا؟ التلاجة وقعت فوقيها ولا الأنبوبة فرقعت في وشها في نص الليل؟! ما خلاص بقى.. أنا سكت على أسلوبها وتدليعها ليك بالاسم، وسكت لما بتجري عليك قبلي وتقولك ‘حمد الله على السلامة’ برقة ومياصة تقرف، وسكت لما بتعمل فيها العيانة وتخليك تاخدها وتوديها للدكاترة.. إنما توصل بيها الجرأة تتصل في الوقت ده؟
لا لحد هنا ووقف عند حدك!”
رد عليا بكل بساطة وبرود ينرفز الحجر:
“يا شيخة اتقي الله! أنتِ بتفكري إزاي؟ المرأة جوزها مسافر بره البلد ومغرب علشان يأكل عياله عيش، وجوزها ده مين؟ مش أخويا اللي من دمي؟ لما تقع في ضيقة ولا تعوز مشوار دكتور ولا حاجة تقيلة تتشال، تروح تقول لواحد غريب من الشارع يروح معاها ولا يخدمها؟ ولا تجيلي أنا اللي في مقام أخوها وبمثابة ظهرها وهو مش موجود؟ كبري عقلك يا هانم وبلاش ظن السوء ده، دي زي أختي!”
صرخت فيه وأنا على آخري:
“أختك على عيننا وعلى رأسنا لما تكون في مشكلة بجد! إنما شغل المسكنة والمياصة ده مش أسلوب أخت لأخوها! وبعدين هو البلد مفيهاش غيرك؟ فين أهلها؟ فين نسوان العيلة؟ لازم أنت يعني اللي تشيل وتحط وتودي وتجيب؟ أنا رافضة الوضع ده تماماً وما يشرفنيش أفضل اتفرج على المهزلة دي، ولازم تحط لها حد قاطع!”
فضل الجدال بيننا شغال، هو يدافع بالشهامة والواجب وأخويا ومسافر، وأنا مصممة إن دي قلة أدب وتعدي للحدود. وبعد شحط ومحط وكلام يودي ويجيب، حس إن الموضوع هيكبر وهتوصل لخراب بيوت، فبدأ يهديني ويقولي:
“خلاص يا ستي حقك عليا، هدّي نفسك وما تبقيش حنبلية كده، وأنا هخف شوية وهخلي بالي بعد كده علشان ما تزعليش.”
سكتّ وتظاهرت إني هديت علشان البيت يمشى وما نكبرش الموضوع أكتر من كده، وقلت يمكن فعلاً يحس على دمه ويحط لها حدود.
عدت أيام.. والجو كان ظاهرلي إنه هادي ومفيش حاجة، لحد ما جه اليوم اللي اكتشفت فيه الفاجعة..
كنت نايمة جنبه، وعلى الساعة 2 بالليل بالظبط، شاشة تليفونه نورت على الكمودينو وهي صامت.. بصيت بطرف عيني، لقيت اسمها منور على الشاشة!
وبمنتهى الهدوء والخباثة، لقيته بيسحب التليفون بالراحة خالص، ويكتم الصوت، ويقوم يتسحب على أطراف صوابعه ويخرج بره الأوضة.. وبعدها بدقايق لقيت باب الشقة بيتفتح وبيتقفل بالراحة.. نزل يروحلها في نص الليل من غير ما يعرف إني صاحية ومفتحة عيني وبشوف كل حاجة!
اسلام_احمد
القصة عن احداث حقيقية حدثت
سيب لايك وكومنت ب الصلاة على النبي محمد وهرد عليك ب الجزء الثاني فوراالجزء الثاني: الشك لما يتحول ليقين
أول ما سمعت صوت تكة باب الشقة وهي بتقفل بالراحة، حسيت كأن سكـ,ـينة تلمة اترشقت في قلبي. جسمي اتخشب مكان شوية، والدموع جمدت في عيني من هول الصدمة.
يعني الكلام اللي قالهولي والإرضاء المزيف ده كان مجرد مخـ,ـدر عشان يسكتني؟ ونازلها في نص الليل ومن ورايا؟!قمت من السرير زي المخبولة، قلعت قبقابي ومسكت شبشبي في إيدي عشان ما أعملش أي صوت، ومشيت على أطراف صوابعي. نزلت على السلم خطوة بخطوة، ونبضات قلبي كانت طالعة في أذني زي الطبول. وصلت لقصاد شقتها في الدور اللي تحتنا.. الشارع كان هس هس، والهدوء يقطع النفس. وقفت أسترق السمع ورا الباب.
سمعت صوتها المألوف، بس المرة دي النبرة كانت متغيرة تماماً.. مفيش عياط ولا مسكنة بتعت الدكتور! سمعت صوت ضحكة واطية متدلعة وهي بتقوله:
“معلش يا أبو فلان.. قومتك من أحضان مرتك في الوقت ده، بس أصل النور قطع عندي وفجأة حسيت بخرمشة في الصالة وخفت أوي.. ملقتش غيرك حمايا وسندي!” ورديت عليه نبرة جوزي اللي كانت هادية وبتمثيل الشهامة:
“ولا يهمك يا أم فلان، أنتِ أختي وسيرتك من سيرتي، وأخويا أمانة في رقبتي لحد ما يرجع.. وريني كده اللوحة فين أما أشوفلك الفردة اللي فصلت.”
وقفت مكان يغلي! بقى جيايبك الساعة 2 بالليل عشان خايفة من خرمشة والنور قاطع؟! وهي دي شغلانة الحما والرجل اللي بيصون غيبة أخوه؟! ما حسيتش بنفسي.. الأدرينالين ضـ,ـرب في دماغي، وبدل ما أبتلع الوجع وأرجع أعيط في الأوضة، قررت إن النهاردة نهاية المسرحية الرخيصة دي! ضـ,ـربت الباب برجلي ضـ,ـربة هزت العمارة كلها، وزقيت الباب -اللي كان متورب ومش مقفول بالمفتاح- ودخلت عليهم زي القضاء المستعجل! النور كان طافي فعلاً ومولعين كشاف التليفون.. أول ما شافوني، هي اتنفضت ورجعت لورا وهي بتحط إيدها على بقها وتعمل فيها المصدومة والخايفة، وجوزي اتسمر مكانه وتليفونه اتلخبط في إيده وكان هيقع منه.
زعقت بصوت زلـ,ـزل البيت:
“ألف سلامة عليكِ يا حبيبتي من الخرمشة! وهي الخرمشة دي ما بتجيش غير الساعة 2 بالليل؟ والنور ما بيقطعش غير لما جوزك يسافر ويحلو لك جوزي؟!” جوزي وشه جاب ألوان، وبدأ يتحول من التوتر للهجوم عشان يداري على خيبته، وجرى عليا يمسك إيدي بغضب:
“أنتِ اتجننتي يا ست أنتِ؟! نازلة ورايا بتتجسسي عليا؟ وازاي تقتحمي الشقة كده وتعملي فضايح في العمارة؟!”
نزعت إيدي منه بقوة وقلتله وأنا بصبه بعيني:
“الفضيحة هي اللي بتعملوه أنتم الاتنين في غفلة من ربنا ومن الناس! اللي بيصون أخوه بيحفظ عرضه وبيحترم بيته، مش بيتسحب في أنصاص الليالي زي الحرامية عشان يحل مشاكل وهمية!” هنا سلفتي ردت بمسكنة وأسلوبها الثعباني المعتاد، وبدأت تعيط وتعمل فيها الضحية:
“جرى إيه يا أم فلان؟ الله يسامحك، أنتِ بتمسي في شرفي وشرف جوزك؟ أنا اعتبرته زي أخويا وجوزي مأمنه عليا، تتهمينا الاتنين الاتهام الباطل ده عشان طلبت منه يرفعلي السـ,ـكينة لما الكهربا قطعت؟!”
رديت عليها بصوت قاطع يخرس أي تمثيل:
“بس.. أكتم خالص وما تنطقيش كلمة زيادة! لعب الشحاذة والمياصة ده تمارسيه على حد عبيط، إنما أنا فاهمة البئر وبغطه! الكهربا قطعت؟ العمارة كلها فيها كهربا يا روح قلبي، ولا السـ,ـكينة بتعلق في شقتك أنتِ بس؟!” جوزي مسكني من دراعي بقوة وحاول يجرني لبره الشقة وهو بيزعق:
“امشي اطلعي فوق بدال ما القسمة تتغير دلوقتي! أنتِ قلة عقلك دي هتخرب بيتنا وهتعمل مصـ,ـيبة بيني وبين أخويا!”
وقفت مكان ومتحركتش شبر، وبصيت في عينه بكل قوة وقلتله:
“البيت متخرب من يوم ما سمحت لنفسك تتعدى حدودك، والشرخ حصل خلاص! أنت مخير دلوقتي بين حاجتين ملهمش ثالث: يا تطلع معايا فوق حاف، وتتصل بأخوك المسافر حالاً قدامي وتعرفه إن مراته بتصحيك 2 بالليل عشان أوهام، وتصفي المهازل دي.. يا إما الباب ده لو اتفصل بيني وبينك النهاردة، مش هتشوف وشي تاني وهجيب أهلي وأهل العيلة كلهم الصبح يشوفوا المهزلة دي ويحكموا بيننا!”
السكوت ساد المكان لحظات.. سلفتي بصلته برعب منتظرة رد فعله، وهو بقى واقف بين ناريين: كبريائه وخوفه من الفضيحة مع أخوه والعيلة، وبين إنه يخسر بيته وعياله بجد! تمت بحمد الله
اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.