روايات

بنتي بتروح الشغل اكتشفت انها تعرف ولد

بنتي بتروح الشغل اكتشفت انها تعرف ولد واحولا مش عجبني بص في الدلاب بتاعي لاقيت الدهب مش موجود دخلت سالت بنتي علي الدهب قالت لا معرفش حاجه نزلت نسيت الفون بتاعها لاقيت الواد ده بعت رساله لبنتي بيقولها يلا عشان نحلق نبيع الدهب كانت مصدومه ومش مصدقها لم تجد الأم مفتاحًا للخزنة في مكانها المعتاد، ووقفت أمام الهاتف الملقى على الفراش تنظر إلى شاشته المضيئة؛ كانت الرسالة صريحة ولا تدع مجالاً للشك: “يلا عشان نلحق نبيع الذهب قبل ما المحلات تقفل، أنا مستنيكي تحت الشارع الرئيسي”.

شعرت الأم ببرودة تسري في أطرافها، والدموع تحبس نفسها في عينها. لم تكن الصدمة فقط بسبب الخسارة المادية، بل من الهول الذي انساق خلفه العقل الصغير لبنتها، وكيف قدر هذا الغريب أن يستغلها بهذه السريعة.

بخطوات سريعة وثابتة رغم الارتجاف، أغلقت الأم باب الغرفة ونادت على زوجها بصوت خافت حتى لا تشعر الابنة. سحبت زوجها إلى الغرفة الداخلية وأرته الرسالة الهاتفيّة. امتقع وجه الزوج، وشاط غضبًا وكاد أن يصرخ، لكن الأم مسكت بيده بقوة وقالت له بكلام حاسم: “المركب دي لو غرفت، هتاخد أمل معانا. البنت مغمية وعقلها طار ورى الوهم، مش وقت نهار ولا ضـ,ـرب.. الواد ده لازم يتقبض عليه وهو متلبس، والذهب يرجع، والباب ده يتسد للبد”.

تكاتف الزوجان في تلك اللحظة؛ وضعت الأم خطة سريعة للهجوم دون إثارة الفزع. أولاً، احتجزت الأم ابنتها داخل المنزل بحجة أنها تحتاجها في أمر عائلي طارئ بالبيت، وسحبت منها المفاتيح بحركة هادئة دون أن تشعرها بأي شك، ومنعتها تمامًا من الخروج أو الذهاب إلى العمل مجددًا، معلنةً لها بوضوح: “شغلك خلاص انتهى من النهاردة، ومفيش خروج من الباب ده”. ثانيًا، أخذ الزوج هاتف الابنة بهدوء وخرج متخفيًا للشارع الرئيسي، يرافقه شقيقاه اللذان استدعاهما على عجل. تحرك الزوج ناهز المكان المذكور في الرسالة، وكان الشاب يقف بجوار سيارة قديمة ينتظر الابنة بحجم من التوتر والتطلع.

رد الزوج على الرسالة من هاتف الابنة بعبارة قصيرة: “أنا نزلت لك، أنا عند الكشك اللي في أول الشارع”. عندما اقترب الشاب من المكان المظلم بعض الشيء بالقرب من الكشك، فوجئ بالزوج واثنين من أقربائه يحيطون به من كل جانب قبل أن يستوعب ما يحدث. حاول الشاب الهرب أو الإنكار، لكن الزوج أمسك به بقوة وأخذ الهاتف من يده، بينما سحبه الأقرباء بعيدًا عن أعين المارة داخل مدخل إحدى البنايات المجاورة.

تحت ضغط الموقف وشديد التهـ,ـديد بإبلاغ الشرطة ورجال المنطقة، انهار الشاب واعترف سريعًا. تبين أن الذهب لم يُبع بعد وكان يخفيه داخل حقيبة صغيرة أسفل مقعد سيارته، تمهيدًا لأخذه إلى أحد المعارف في منطقة أخرى. استرد الزوج جميع قطع الذهب كاملة، ولم يكتفِ بذلك، بل مسح كل شيء يتعلق بابنته من هاتف الشاب، وحذره بلهجة حاسمة أن أي محاولة لللاقتراب من المنطقة أو التواصل مع الابنة مجددًا ستكون نهايتها خلف السجون.

عادت الأمور إلى النصاب، واستعاد الأب الذهب كاملاً وعاد به إلى البيت، حيث واجه الزوجان ابنتها بالحقائق كاملة: الذهب المسترد، الرسائل، والشاب الذي كان يستغلها ويرمي بها إلى الهاوية. انهارت الابنة بكاءً وندمًا بعدما استوعبت حجم الفخ الذي كانت ستسقط فيه، وأدركت أن أسرتها هي السند الحقيقي الذي حماها من كـ,ـارثة محققة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى