روايات

زوجي تو.فى ليلة دخلتنا قبل ما يق.رب مني حتى كانت صد.مة العمر

زوجي توفى ليلة دخلتنا قبل ما يقرب مني حتى
كانت صدمة العمر اللى دمرت كل حاجة جوايا ، ولما كشفوا عن سبب الوفاة كانت النتيجة بسبب المنشطات المبالغ فيها
وده اللي قهرني أكتر وخلاني عايشة زي الأموات مش مصدقة ولا مقتنعة .. واللى حصلي فى الشقة بعد وفاته بأيام شىء لا يصدقه أنسان وخلانى فقدت عقلي وخلانى وعايشه فى رعب وفزع طول الوقت
…………
فى البداية .. يوم وفاته كنت هتجنن من فكرة واحدة ، أيه اللي يخلي شاب صحيح وصغير ياخد منشطات يوم فرحه، منهم لله أصحاب السوء اللي كانوا السبب..

عشان كدا كان جوايا طاقة غضب كبيرة تجاه كل أصحابه، كنت عايزة أتخلص منهم ولو بإيدي، واتهمتهم علنًا قدام الشرطة بأنهم السبب عشان أدوله المنشطات دي وأقنعوه يتعاطاها رغم إنه مش محتاجها، لكن في النهاية الطب الشرعي كان قال كلمته خلاص، جوزي اتوفى ومفيش أي مشتبه به، ما.ت عشان ياخد قلبي معاه ويحول أجمل ليلة في العُمر لكابوس هيلازمني عمري كله..

وعشان مينفعش أخرج من شقة الزوجية قبل الأربعين قررت أفضل فيها، عشان أشوف كل أركان الشقة لوحدي وافتكر كل عهد وكل كلمة منه كنا متفقين نعملها بعد الجواز، وبعد تلت ليالي من الحزن والوجع الشديد لدرجة إني روحت الرعاية مرتين، وفي الليلة الرابعة وأنا بحاول أنام لأني مكنتش بنام تقريبًا سمعت صوت حركة مفاتيح على باب الشقة، قمت من مكاني وأنا حاسة بتوتر غير طبيعي..

اتحركت بهدوء ناحية الصالة ووقفت ورا باب الشقة، ولمحت ضل شخص واقف قدام باب الشقة، وفي لحظة لقيت ورقة مطوية بتدخل من تحت الباب وبيتحرك صاحب الظل ويمشي، فضلت مستغربة من الفِعل إن كنت خايفة أفتح الباب، قربت من الورقة وفتحتها، وقرأت اللي فيها
(اجهزي يا حبيبتي عشان هنتجوز قريب، معلش هنأجل الدُخلة عشان أنا مُت، لكن هرجعلك تاني قريب أوي)..

الكلام خلى جسمي كله يقشعر، مين السخيف اللي ممكن يعمل مقلب زي ده وفي ظروف زي دي، بس اللي لفت نظري كانت حاجة مُخيفة أوي، كان خط جوزي بالظبط، فتحت الورق اللي كان بيكتبهولي وكان نفس الخط تقريبًا، يعني اللي بيعمل المقلب السخيف ده شخص قريب منه أوي، وتاني يوم حكيت الموضوع لصاحبتي المُقربة (حنان) ولقتها طمنتني وقالتلي أكيد ده مقلب سخيف ولازم أتعامل معاه بتجاهل عشان الأمور تمشي..

وفعلًا قررت أتجاهل الموضوع عشان يتكرر معايا تاني ليلة وبنفس التفاصيل تقريبًا، نفس صوت المفاتيح، أشوف الظِل واقف وبعدها الورقة تترمي من تحت الباب، بس المرة دي كان مكتوب فيها الآتي
(حبيبتي، هانت ونبقا مع بعض ومفيش حاجة هتقدر تفرقنا عن بعض)..

فكرت أتشجع وأفتح الباب وأشوف مين اللي بيبعت الورق ده بس الخوف منعني، واحتفظت بالورقة للمرة التانية بس المرة دي بدأ الخوف يغزو قلبي ومبقتش عارفة أنا ممكن اتصرف ازاي
لحد ما اتكرر الموضوع في الليلة التالتة، بس أول ما اترمت الورقة مقدرتش أتمالك أعصابي وقررت أفتح الباب وأشوف مين اللي بيعمل الحركة السخيفة دي وأنصدمت من اللى شوفته
واتصدمت اكتر لما قريت اللي مكتوب في أخر رسالة وكنت همو.ت من الر.عب .. لان كان مكتوب فيها …..
سيب لايك وكومنت بتم
باقى القصة فى أول تعليق

ولا تنسى تصلي على النبيأول ما فتحت الباب بسرعة وجسمي كله بيترعش من الخوف والغضب، ملقيتش حد في الممر خالص! الممر كان فاضي وضلمة، والصمت فيه مرعب.. بس اللي خلاني أقف مكاني زي الصنم وما أقدرش أتحرك خطوة واحدة، هي ريحة برفان جوزي! الريحة كانت مالية المكان حواليا بوضوح تام، نفس البرفان اللي كان حاطه ليلة فرحنا!

رجلي ما شالتنيش، دخلت الشقة وقطلت الباب بالمفتاح وأنا بلهث وجسمي بيتفض. أيديا كانت بتترعش وأنا بفتح الورقة التالتة عشان أقرأ مكتوب فيها إيه.. والمرة دي الكتابة مكنتش بالحبر العادي، كانت مكتوبة بدم، أو حاجة شبيهة بالدم ولونها أحمر داكن، وقريت الجملة اللي شلت تفكيري:
(أنا عارف إنك فتحتي الباب عشان تدوري عليا.. بس أنا مش بره يا حبيبتي، أنا جوه الشقة معاكي من أول ليلة.. وبكرة الساعة 12 بالليل هتشوفيني بعينيكي عشان ناخد دخلتنا اللي أتجّلت).

الصرخة اتجمدت في حنجرتي. الصدمة مكنتش بس من الكلام، الصدمة إن الخط المرة دي مكنش مجرد شبه خط جوزي.. ده كان خطه بكل تفاصيله الدقيقة اللي حافظاها، حتى الطريقة اللي بيكتب بيها حرف “الحاء” و”الياء”. فقدت عقلي تمامًا، فضلت أصرخ بصوت واطي وأنا حاضنة نفسي في زاوية الانتريه، مكنتش قادرة أستوعب.. هل أنا اتجننت؟ هل روح جوزي محبوسة في المكان ومش عايزة تسيبني؟ ولا فيه حد بيلعب بأعصابي وبيستغل حالة الفجيعة اللي أنا فيها؟

الصبح طلع عليا وأنا صاحية ومفتحة عينيا على آخرها، ومش قادرة أغمض لحظة. اتصلت بـ “حنان” صاحبتي وجاتلي جري على الشقة. لما شافت شكلي والورق، وجهها اصفرّ وأطرافها بردت.
قالتلي بصوت مرعوب: “أنا مكنتش فاكرة الموضوع كبير كده يا صاحبتي.. الخط ده فعلاً خط سامح! بس سامح ما.ت ود.فنّاه بإيدينا! دي مش تصرفات بشر، الشقة دي فيها حاجة مش مظبوطة، قومي معايا نمشي من هنا فورًا.”

بس أنا رفضت.. مكنتش قادرة أمشي قبل ما أعرف الحقيقة. الغضب والخوف اتحولوا في قلبي لرغبة مجنونة في فك اللغز. حنان أصرت تفضل معايا الليلة دي وما تسيبنيش لوحدي عشان نشوف مين اللي هيجي الساعة 12. الساعة قربت من 12 بالليل، الهدوء كان يقطع النفس، الشقة كانت زي المقبرة. أنا وحنان كنا قاعدين في الصالة، ماسكين في إيد بعض وجسمنا بيتفض مع كل صوت صغير.
وفجأة.. ومع دقة الساعة 12 بالظبط، النور قطع في الشقة كلها!

صريخة حنان رنت في المكان، بس اللي زاد الرعب إننا سمعنا صوت مفاتيح الباب بتتكتك تاني، والباب الخشب الداخلي للصالة بدأ يتفتح ببطء شديد وبصوت تزييق يرعب..
ومع ضوء القمر اللي كان داخل من الشباك، شفنا ضِل راجل طويل واقف عند الباب.. والريحة زادت جداً.. ريحة برفان سامح ومعاها ريحة تراب مبلول زي ريحة المقابر! الضل بدأ يتحرك ويدخل الصالة بخطوات ملهاش صوت.. أنا اتسمرت في مكاني، بس حنان صرخت بكل قوتها وشغلت كشاف الموبايل ووجهته على الضل..

والصدمة اللي شفنا تحت ضوء الكشاف كانت أشد من المو.ت نفسه! الموجود مكنش شبح ولا روح سامح.. اللي كان واقف قدامنا هو صاحبه المقرب “أحمد”! نفس الصاحب اللي كان واقف في الجنازة بيعيط ويدق على صدره من الحزن، ونفس الشخص اللي اتهمته في الشرطة بإنه أداه المنشطات!
أحمد كان واقف وهو ماسك في إيده مفتاح أصلاني لشقتي، وشكله كان باين عليه الجنان والاضطراب النفسي الشديد، وهدومه مطينة تراب! فضلت أصرخ فيه: “أنت؟! أنت بتعمل إيه هنا؟ والمفاتيح دي معاك إزاي؟ والورق ده أنت اللي كاتبه؟!”

أحمد ضحك ضحكة هستيرية مرعبة وقرب خطوة، حنان جرت استخبت ورايا وهي بتتصل بالشرطة بالسر. أحمد بصلي بتركيز وقال بصوت مهزوز ومجنون:
“سامح خدك مني.. أنتِ كنتِ حلمي أنا من الأول! أنا اللي كنت بحبك قبل ما هو يعرفك.. ولما عرفت إنه هيتجوزك، الجنان ركبني. أنا اللي قنعت سامح يقنعك بالشقة دي وعملت منها نسخة مفاتيح من وراه بحجة إنه بيطلب مني أساعده في النقاشة.. وأنا اللي أقنعته بالمنشطات ليلة الدخلة وحطيتله جرعة مضاعفة وقاتلة في عصير الفرح عشان أخلص منه وأخلص من وجوده في الدنيا!”

دموعي نزلت زي المطر من هول اللي بسمعه.. ق.تله! ق.تله عشان حقد ومريض!
كمل أحمد كلامه وهو بيقرب أكتر وعينيه زايغة: “بعد ما ما.ت، افتكرت إني هقدر أجي واخدك، بس ضميري والهلوسة كانوا بيطاردوني.. كل ليلة كنت أجي أحط الورق وأقلد خطه بالظبط لأني حافظ خطه من أيام الدراسة، كنت عايز أجننك وأخليكي تصدقي إن روحه هي اللي بتطاردك، عشان لما أظهرلك أعمل نفسي بخلصك منه وتوافقي تتجوزيني! حتى ليلة وفاته نزلت القبر بالليل وأخدت البرفان بتاعه من هدومه عشان أحطه وأنتِ بتشميه بره!”

الكلام كان أقسى من الكابو.س نفسه.. الراجل اللي كان عامل صاحب عمره ومخلص ليه، كان هو الشيطان اللي د.مر حياتنا وعقلية سامح وجسمه.
وفجأة، أحمد هجم عليا وهو بيصرخ: “أنتِ ليا أنا.. سامح خلاص ما.ت ومفيش حد هيمنعني عنك!” في اللحظة دي، حنان ض.ربته بفازة ورد زجاجية كانت جنبها على الترابيزة بكل قوتها على دماغه. أحمد وقع على الأرض وبيصرخ، وفي نفس اللحظة باب الشقة اتكسر ودخلت الشرطة اللي حنان كانت مجمعة معاهم الخط، ومسكوه قبل ما يقوم.

أحمد اتكشف أمره، والطب الشرعي والمباحث فتحوا التحقيق من جديد بعد الاعترافات والمفاتيح والرسائل اللي اتضايقت، واتحكم عليه بالإعدام شنقاً بعد ما ثبتت عليه جريمته مع سبق الإصرار والترصد. أنا خرجت من الشقة دي ومارجعتلهاش تاني أبداً، بس الجرح اللي سابه في قلبي مش هيداويه زمن.. الشبح اللي كان بيطاردني مكنش روح جوزي المسكين، كان الغدر والمريض النفسي اللي ياما أكل وشرب في بيتنا. سبحان من يكشف الخفايا.. ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى