روايات

دخلت عند حماتي لقيت البيت مليان كراتين حلاوة المولد الفاخرة وفاكهة وفراخ

دخلت عند حماتي لقيت البيت مليان كراتين حلاوة المولد الفاخرة وفاكهة وفراخ، فسألتها إيه المناسبة، فردت بكلام جارح عن أمي واتهمتها إنها حرمتني من الأصول. دافعت عن أمي، فالموضوع قلب خناقة واخت جوزي هددتني، ولما حكيت لجوزي المسافر كانت صدمتي إنه……؟!!!
الساعة كانت عشرة الصبح، لبست إسدالي ونزلت زي عادتي كل يوم عشان أفطر مع حماتي وأشوف طلباتها إيه، أصل جوزي مسافر في الخليج وأنا عايشة معاهم في نفس البيت، شايلة كل حاجة على كتافي وراضية عشان خاطره.

دخلت الشقة، لقيت الصالة مقلوبة، كراتين مليانة علب حلاوة المولد الفاخرة، أقفاص فاكهة من الغالية، وشكاير مكرونة وشعرية ورصات فراخ بلدي تفتح النفس محطوطة على السفرة.

بصيت للخير ده كله وبنيتي الصافية ابتسمت وقولت: “صباح الخير يا ماما.. إيه ده كله ما شاء الله؟ فيه مناسبة ولا إيه؟”
حماتي لفت وشها وبصتلي من فوق لتحت بنظرة استعلاء سممت بدني، وقالت ببرود يقهر: “ده موسم شيماء بنتي.. أصلك متعرفيهوش، معذورة ياحبة عيني، أصل أمك حرمتك منه وعمركم ما شوفتوا الأصول دي!”
حكايات_منـي_السيـد
الكلمة نزلت على قلبي زي مية النار. أمي اللي ربتني أحسن تربية وعمرها ما قصرت معايا، تتهان بالشكل ده ومن غير أي سبب؟ حسيت بدمي بيفور، مكنتش قادرة أسكت ولا أبلع الإهانة لأهلي، فبصيت في عينيها ورديت بثبات:

“لأ يا طنط، أمي محرمتنيش من حاجة طول عمرها، وأبويا الله يباركله كان بيجيب حلاوة المولد وكل الخير لبيتنا، لكن أنا دلوقتي اتجوزت وبقيت في قِفّة راجل هو اللي ملزوم يجيبلي ويكرمني زي ما بابا كان بيعمل مع ماما بالظبط.. وبعدين خدي بالك من كلامك، بنتك شيماء هي كمان متجوزة وفي قِفّة راجل يجبلها ويعيشها، ولا إنتي شيفاه قليل ومش مالي عينك ولا شايفاه حاجة تانية بقى؟”

الكلمة نزلت عليها زي الصاعقة، وشها جاب ألوان وسكتت ماردتش من الصدمة. سيبتها وطلعت شقتي ودمي بيغلي، قفلت بابي وقعدت أحاول أهدى. مفيش نص ساعة ولقيت تليفوني بيرن، كانت شيماء أخت جوزي. أول ما فتحت السكة لقيتها بتصرخ بصوت كله غل وتهديد: “بقى أنتي يا مقصوفة الرقبة تغلطي في جوزي وتقللي من قيمته قدام أمي؟ وحياة أمك لأعرفك مقامك كويس وهتشوفي هعمل فيكي إيه.. أنا جيالك حالاً ومش هسيبك!”

قفلت السكة في وشي، وبعد دقايق سمعت رزع عنيف على باب شقتي وصوت زعيقها مالي العمارة. اترعبت ومارضيتش أفتح، فضلت تخبط بهستيريا ولما لقت مفيش فايدة زهقت ونزلت عند أمها. قعدت على الكنبة أترعش ودموعي نازلة، وفجأة لقيت جوزي بيرن دولي. فتحت وأنا بنهار من العياط وحكيتله اللي أمه قالته وإزاي شيماء جت تتهجم عليا. سمعني بهدوء مرعب وقال جملة واحدة بس: “تمام.. هقفل دلوقتي.”
مرت ساعة وأنا قاعدة على أعصابي، لحد ما الموبايل رن برقم جوزي تاني. فتحت بلهفة أفتكره هيطيب خاطري، لقيته بيقولي بصوت جاف مفيش فيه نقطة رحمة: “البسي هدومك وخدي حاجتك وروحي عند أمك..

متقعديش دقيقة واحدة في البيت لحد ما أنزل بعد شهر، وساعتها لينا كلام تاني خالص.” حسيت الدنيا بتلف بيا.. أروح عند أمي؟ ده أنا ليل نهار بنضف الشقة وبفرشها ومستنياه على نار، هي دي آخرة صبري وشيلي لأهله؟ وقبل ما ألحق أنطق بكلمة عشان أفهم، سمعت صوت حركة غريبة جداً جاية من باب الشقة من برة.. صوت مفتاح بيتحط في الكالون والباب بيتفتح ببطء شديد، مع إن محدش معاه نسخة غير جوزي وحماتي! رفعت عيني برعب ناحية الأكرة اللي بتنزل لتحت.. والمفاجأة اللي ظهرت ورا الباب شلت حركتي تماماً وووو……!!!
حكايات_منـي_السيـد
القصة كاملة هتلاقوها في التعليقات 

دخلت عند حماتي لقيت البيت مليان كراتين حلاوة المولد الفاخرة وفاكهة وفراخ، فسألتها إيه المناسبة، فردت بكلام جارح عن أمي واتهمتها إنها حرمتني من الأصول. دافعت عن أمي، فالموضوع قلب خناقة واخت جوزي هددتني، ولما حكيت لجوزي المسافر كانت صدمتي إنه……؟!!! وقفت متجمدة مكاني والأنفاس محبوسة في صدري، عيني متعلّقة بباب الشقة اللي بيتفتح بسكون مرعب. خطوة ورا خطوة، وظهر قدامي راجل شايل شنطة سفر كبيرة على كتفه.. رفعت راسي وشهقت بصدمة: جوزي!

مكنتش مصدقة عيني، مسافر من سنة والمفروض ينزل بعد شهر كامل! بصيت لملامحه اللي كانت متبهدلة من عناء السفر والغضب مالِي وشه، لكن قبل ما أنطق بحرف، قرب مني وشدني لح.ضنه بقوة، وبصوت مخنوق قال: “حقك عليا يا أميرة.. متزعليش، أنا سمعت كل حاجة بودني تحت.”

اتضح إنه كان عاملها مفاجأة ونازل بدري، وأول ما حط رجله في مدخل العمارة سمع زعيق أخته وتهديداتها ليا، ووقف عند شقة أمه وشاف الفضايح؛ سمع أمه وهي بتتباهى بالخير وبتقول لشيماء: “أخوكي الغبي باعت تلتين المرتب عشان نجهزلها شقتها ونكرمها، قولتله الفلوس ضاعت في مصاريف البيت واشتريت بيهم أحسن موسم ليكي ولجوزك يرفع راسنا، وخلي أميرة تاكل في نفسها!” ولما رنيت عليه، كان طالع ع السلم مذهول من الخيانة والغل، ومقالش جملة “روحي عند أمك” استغناءً عني، كان قاصد: “خدي حاجتك وروحي عند أمك معززة مكرمة عشان هاخدك ونمشي، ومتقعديش في بيت مبيعرفش الأصول دقيقة واحدة.”

نزل جوزي ماسك إيدي بكل حزم ودخلنا شقة حماتي. أول ما شافته، اتخضت ووشها اصفرّ، وشيماء كانت لسه ماسكة علب الحلاوة وبترصها. بص لأمه بكل هدوء وقالها كلمتين هدّوا كيانها: “الخير ده كله من شقايا وتعتيري في الغربة.. كنت باعت الفلوس عشان بيتي ومراتي، تقوموا تاخدوه وتكسروا خاطرها وتعايروها بأهلها؟ اللي ميعرفش الأصول يا أمي هو اللي يستحل فلوس ابنه ويهين بنت الناس اللي شايلاه في غيابه.”

حماتي حاولت تلف الحكاية وتصوت، وشيماء بدأت تبرر وتتلعثم، لكن جوزي مقبلش أي كلمة. في نفس الليلة، لمّ كل الكراتين والخير وخلاهم يرجعوا لصحابهم، وحلف يمين ما بات في البيت. أجر عربية ونقلنا كل هدومي لعند أهلي، وخلال أسبوع كان كاتب عقد شقة تمليك جديدة باسمي بعيد عنهم تماماً، ليعرف الكل إن الست الأصيلة حقها مبيضعش، وإن قِفّة الراجل الحقيقي متسمحش لحد يكسر كرامة شريكة عمره.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى