في فرح اخويا الوحيد قامت خنـ,ـاقه لرب السما بسبب ابني الصغير بين حماتي وعروسة اخويا، وجوزي اتنرفز وحلف يمين لنمشي كلنا من الفرح واني لو ممشيتش معاه هيطلقني حالا ، بس ابويا اصر اكمل الفرح وحلف يمين على يمينه لو مشيت معاهم ما هيدخلي بيت تاني ولا هيعتبرني بنته !!!
اليوم ده مش هنساه طول حياتي كان أخويا الوحيد، بيتجوز…و من صبحية ربنا وأنا معاهم في تحضيرات وترتيبات
كل حاجة كانت كاملة: القاعة، الأغاني، الزغاريد اللي طالعة من قلب أمي، وعيون أبويا اللي كانت بتبرق بالدموع وهو شايف حلم عمره بيكمل.
دخلنا الفقرة بتاعة الرقص والمهرجانات، والمسرح كان زحمة، والناس بتنط وتهيص. سليم ابني الصغير كان فرحان وعايز يجري ورا العريس . وفي ثانية، ثانية واحدة بس، رجل سليم الصغيرة جات على ديل فستان العروسة وهو بيجري. العروسة متوترة، مضغوطة من الفستان والحر، وفجأة تلف وتزق الولد بكل قوتها! سليم طار من على طرف المسرح ووقع على الأرض، صرخة الولد شقت القاعة، والكل التفتله.
وقبل ما أتحرك من ذهولي، كانت حماتي—أم جوزي هاشم—نزلت زي الصقر، شالت الولد وهو بيعيط وصرخت في وش العروسة: “إيه الغل ده؟! عيل صغير داس على زفت ديل الفستان تقومي تزقيه يقع كدة؟!”
العروسه قالت بخضه…والله ما قصدت يا طنط
حماتي قالت بغضب …..طنط اما تنططك الولد اتعور
أخويا كبرت في دماغه وشاف إنها بتهين مراته في ليلة عمرها، فقام ورد بصوت عالي: “يا طنط دي تعويره بسيطه ودي مراتي وبتعتزرلك خلاص لمي الدور!”
هنا هاشم جوزي ما استحملش، دمه غلى عشان أمه، واتدخل بزعيق: “جرى إيه يا عريس؟! انت بتعلي صوتك على أمي؟ الولد كان هتنكسر رقابته وأمي عندها حق!”
القاعة اتكهربت، الصوت علي، والأغاني وقفت. أنا وقفت في النص، دموعي نازلة، مش فاهمة الموقف بيكبر إزاي كدة في ثواني!
كنت بنتقل بعيني بين أخويا اللي بيحمي مراته، وجوزي اللي بيحمي أمه، وابني اللي حاطط وشه في حضني وبيرتعش.
أبويا وأبو العروسة اتدخلوا، أبويا بيحاول يهدي اللعب ويقول: “صلوا على النبي يا جماعة، حصل خير، يلعن الشيطان، ، قسماً بالله ما فيه حاجه مستاهله!”
بس أم العروسة (حماة اخويا) دخلت في الخط، وبصت لحماتي وجوزي وقالت بقرف: “فيه ايه يا حجه انتوا جايين تنكدوا علينا وتخربوا الفرحة؟ ما خلاص بقى!”
الكلمة دي كانت الشرارة اللي ولعت في القش. هاشم جوزي عيونه احمرت، وشرايين ، وبصلي بقلة حيلة وغضب عارم وقال بصوت هز القاعة: “تمام أوي..
طالما بنتك مش غلطانه وإحنا بتوع نكد وجايين نخرب الفرحة، يبقى يلا بينا هنمشي كلنا دلوقتي ونريحكم !”
أنا مسكت في إيده بصدمه وقولتله: “عشان خاطري يا هاشم.. اهدى يا حبيبي، ده فرح أخويا الوحيد! ده ليلته! نمشي نروح فين ونسيب الفرح؟!”
هاشم بصلي بنظرة عمرها ما فارقتني، نظرة واحد مش شايف قدامه من العصبية ، وبصوت زي الرعد حلف اليمين اللي نزل عليا زي الصاعقة:خلصنا يا ساره عليا الطلاق، لو ما مشيتي معايا حالا وركبتي العربية، لتكوني طالق مني بالثلاثة، وما لكيش قعدة على زمتي ثانية واحدة!”
القاعة كلها سكتت. الكلمة يرن صداها في ودني.. “طالق!”..
جوزي بيخيّرني بينه وبين أخويا؟ بين بيتي وعيلتي؟
قبل ما أستوعب اليمين، أبويا كان واصل لحد عندنا، وعيونه فيها قسوة عمرها ما كانت فيه، زحزحني ورا ضهره وبص لهاشم وقال بثبات وشرار يطير من عينيه:
“أنت بتهدد بنتي بالطلاق قدامي في بيت أبوها وفرح أخوها؟! طب يمين على يمينك يا هاشم ساره هتكمل الفرح ، و لو خطت خطوة واحدة برة القاعة دي لا هي بنتي ولا أعرفها، ولا تدخل لي بيت تاني طول ما أنا حي،!”
الزمان وقف.
الناس كلها حاطة إيدها على بؤها ومستنية.
الموسيقى ساكتة.
هاشم واقف عند الباب ماسك إيد سليم ومستني إني أطيعه وأحافظ على بيتي وجوزي عشان ما أتطلقش..
وأبويا واقف في نص المسرح، ضهره مشدود، والغضب في عنيه ومستني أثبت له إني مش هكسر كلمته وأسيب فرح أخويا الوحيد..
وانا بينهم مش قادره اختار ولا قادره انطق؟؟؟
زهرة_الربيع
صلي على حبيب الله
القصه مدهشه للمتابعه سيب لايك وكمنت بتم وهيوصلك اشعار بالباقى
في فرح اخويا الوحيد قامت خـ,ـناقه لرب السما بسبب ابني الصغير بين حماتي وعروسة اخويا، وجوزي اتنرفز وحلف يمين لنمشي كلنا من الفرح واني لو ممشيتش معاه هيطلقني حالا ، بس ابويا اصر اكمل الفرح وحلف يمين على يمينه لو مشيت معاهم ما هيدخلي بيت تاني ولا هيعتبرني بنته !!! عليه أفضل الصلاة والسلام.
السكوت اللي ساد القاعة كان أتقل من جبل على كتافي. كنت حاسة بضـ,ـربات قلبي بتدق في وداني زي الطبول، ريقي نشف، وعيني رايحة جاية بين أبويا اللي دمه فار وشايف كرامته بتهان في ليلة عمر ابنه، وبين جوزي اللي ماسك إيد ابني عند الباب وعينيه بتقول إنه لو مشيت خطوة تانية للداخل هيكون كل شيء انتهى.
حماتي وقفت ورا هاشم بتولع في النـ,ـار أكتر وتقول: «امشي يا هاشم، اللي ما يشتريكش بيعه، وأنت يا سارة خيارك قدامك أهو!»، وأمي كانت واقفة بتعيط وبتشد في دراع أبويا وتقوله: «استهدى بالله يا حج، هتخرب بيت بنتك بإيدك؟»، لكن أبويا كان خلاص، هيبة السنين كلها اتمثلت في اللحظة دي ومفيش تراجع في يمينه. حسيت إن روحي بتتسحب مني، خطوة لقدام أضيع أبويا وسندي، وخطوة لورا أضيع بيتي وجوزي وأشرد ابني اللي كان عمال يصرخ ويبكي وهو شايف الخناقة بسببه.
في اللحظة دي بالذات، عقلي اشتغل بطريقة غريبة؛ لقيت نفسي بفك إيدي من ورا ضهر أبويا، مش عشان أمشي ورا هاشم، ولا عشان أقف جنب أبويا… أنا جريت على سليم. نزلت على ركبي في النص، قدام الناس كلها، وأخدت ابني في حضـ,ـني وهو بيترعش. بصيت في عينيه، وبعدين رفعت عيني وبصيت لأبويا ولجوزي، والدموع مغرقة وشي بس بصوت جهوري مشروخ، صرخة طلعت من حشاي هزت هدوء القاعة:
«أنتم بتعملوا إيه؟! ده عيل عنده تلات سنين! الفرح فرح أخويا، والبيت بيتي، والدم دمي! أنتم الاتنين بتحلفوا بأغلى ما عندكم على حسابي أنا؟ لو واحد فيكم بيحبني بجد مكنش حط رقبتي تحت سيف كبريائه!» سكت ثانية ووجهت كلامي لهاشم: «يا هاشم… أنا حفظت بيتك وصنت اسمك سنين، بس لو رضاك تكسر فرحة أخويا الوحيد وتذلني قدام الناس بالطـ,ـلاق، يبقى أنت بتكـ,ـسرني أنا مش بتكسر أبويا!» ولفيت وشي لأبويا، وقولتله بحرقة: «وأنت يا أبا… يرضيك بنتك تترمي في الشارع وتتطلق عشان عصبية لحظة وعيل وقع؟ يرضيك حفيدك يتيتم من أبوه عشان كلمة اتقالت في ساعة غضب؟!»
الكل اتصدم من كلامي. لا اتحركت لبرا ولا كملت لجوا، قعدت على الأرض حاضنة سليم وببكي بحرقة وانهيار تام. فجأة، لقيت أخويا العريس نزل من على الكوشة ورمى الورد اللي في إيده وجري عليا، نزل لمستواي وحط إيده على راسي وقال بصوت مخنوق: «حقك عليا أنا يا سارة… حقك عليا يا أختي، والله ما يحصل خراب عشان ليلتي.» أخويا رفع عينه لهاشم، ومشى خطوتين نحوه، مد إيده وقال: «يا هاشم، إحنا نسايب وأهل، وأنت أخويا الكبير، وعشان خاطر سارة وابنكم وعشان الست والدتك، راسي أهي، حقك عليا وأمي وعروستي غلطوا لما اتعصبوا، والطلاق ده ميرضيش ربنا في ليلة زي دي.»
الناس في القاعة اتململت، وخال العريس وعمامي اتدخلوا وحاوطوا أبويا وهاشم. أبو العروسة جه بنفسه واعتذر لحماتي وقال: «حقك على راسي يا ست الكل، دي ساعة شيطان والعيال طايشين.» هاشم كان وشه أحمر من الحرج، عينه نزلت في الأرض لما شاف أخويا بيعتذر له قدام كل المعازيم عشان ينقذ بيتي، ولما شافني منهارة في الأرض وحاضنة ابنه. قرب مني ببطء، مد إيده وقومني من على الأرض، مسح دموعي وقال بصوت واطي عشان محدش يسمعه غيري: «قومي يا سارة… استغفر الله العظيم من كل ذنب.»
أبويا لما شاف هاشم اتراجع وأخويا كبر عقله، دمعته نزلت وغطى وشه، وراح لهاشم وحضنه وقاله: «البنت بنتك يا هاشم، والبيت بيتك، والشيطان كان هيدخل ما بيننا يخرب كل حاجة.» اليمينين سقطوا بالحكمة والاعتذار وبفتوى شيوخ العيلة اللي كانوا حاضرين في لحظتها إنها كانت أيمان لغو وغضب شديد مقفول، الفرح رجع اشتغل، بس الأغاني المرة دي كانت ممتزجة بدموع حقيقية… دموع ناس كانت على شفا حفرة من خراب بيتين، ورجعوا لبعض بعد ما فهموا إن الكبرياء لما بيدخل من الباب، بيطرد الأمان من كل القلوب.