روايات

انا ومراتى وامها كنا قاعدين قصاد المأذون

انا ومراتى وامها كنا قاعدين قصاد المأذون ومراتى كانت منهاره من العياط مش عايزه تطلق لكن انا قلبى كان جامد كنت عايز اذلها واعلمها الادب عشان لما ارجعها ترجع تانى وهى خاتم فى صباعى
كانت نظرات حم,,اتى اللى بتبصلى بيها نظرات فيها رجاء انى ارحم بنتها وماخربش بيتى هستناكوا تنضموا لجروبى الكاتبه امانى سيد او صفحتى قصص وروايات أمانى سيد
لكن انا العند كان ماسكنى كنت عايز انفذ اللى فى دماغى مهما كانت النتائج
المأذون بصلي بنظرة خبيرة، كأنه شاف المشهد ده مية مرة قبل كدة، وقال بصوت هادي:

”يا بني، أبغض الحلال عند الله الطلاق، استهدى بالله، دي باين عليها شرياك، والست ملهاش غير بيتها.”
حم,,اتي قربت مني، لمست إيدي بخفة وصوتها كان مرعوش:
”عشان خاطري يا خالد، عشان خاطر الولاد، نهى غلطت وأنا اللي بقولك أهو، بس بلاش توصل للمأذون، تعال نرجع البيت وهصالحك عليها بنفسي.”
بصيت لنهى، كانت عيونها وارمة وحمراء، بتبصلي بكسرة خلتني أحس بقوتي لأول مرة، العند جوايا كان بيوشوشلي: “لو اتراجعت دلوقتي هتركب وتدلدل رجليها، لازم تدوق الوجع عشان تعرف قيمتك.”
فتحت بوقي وقلت ببرود مخيف:
”اكتب يا مولانا..

اللي مش مقدرة قيمة البيت، البيت مش هيفتح بابه ليها تاني.”
نهى صرخت صرخة مكتومة وهي بتخبي وشها في حــ,,ـــــضن أمها، والمأذون بدأ يجهز الورق وهو بيهز راسه بأسف. مكنتش عارف إني في اللحظة دي مش بكسرها هي بس، أنا كنت بكسر آخر خيط كان ممكن يربطني بآدميتي
وفي وسط ما كان المأذون بيطلع الدفتر، حسيت بقرصة خفيفة في دراعي، كانت أمي اللي قاعدة جنبي زي “باشا” ومن ملامحها باين إنها منتظرة اللحظة دي بفارغ الصبر. مالت على ودني وهمست بصوت واطي بس كان بيخترق ودني زي السّم:
”اجمد يا واد، إياك قلبك يلين.. شفت الخيبة؟

عياطها ده دموع تماسيح، دي كانت من ساعة في البيت صوتها جايب آخر الشارع وبترد الكلمة بعشرة، دلوقتي عاملة لي فيها غلبانة؟”
حم,,اتي سمعت وشوشة أمي، وحاولت تستعطفها:
”يا حاجة والنبي قولي كلمة حق، دول بينهم ولاد، بلاش تخربي بيت ابنك بكلمة.”
أمي عدلت طرحتها وبصت لها بطرف عينها وقالت ببرود يوجع:
”بيت ابني؟ ابني بيته مفتوح وموجود، اللي تخرب بيتها بلسانها وطول إيدها على حم,,اتها متستاهلش تكون ست الدار. والعيال؟ يتربوا في عز أبوهم، بكرة أجوزه ست ستها، واحدة تعرف يعني إيه “طاعة” ويعني إيه “أصول”، مش واحدة جاية تفرض سيطرتها علينا.”

بصتلي أمي وضغطت على إيدي أكتر وهي بتقول كلام نزل على قلبي زي النــ,,ـــــار:
”لو رجعت في كلامك يا خالد، لا أنت ابني ولا أعرفك، والباب اللي انفتح للمأذون ميتفلش إلا وأنت مخلص حقك.. وريني بقى الست “الهانم” هتعمل إيه من غير قرشك وضلك، خلي أمها تنفعها.” نهى رفعت راسها وبصت لأمي بنظرة ذهول، كأنها مش مصدقة إن دي الست اللي كانت بتخدمها في تعبها،يتبع في الجزء الثاني…و سيبلى لايك وكومنت بالصلاه على النبي وهرد عليك بباقى القصهالجزء الثاني

نهى رفعت راسها وبصت لأمي بنظرة ذهول، كأنها مش مصدقة إن دي الست اللي كانت بتخدمها في تعبها وتسهر على راحتها، وفجأة اتحولت النظرة دي لحاجة تانية خالص.. نار هادية حلت مكان الدموع والرجاء. مسحت دموعها بكف إيدها بحركة سريعة وحاسمة، وقفت مستقيمة كأن ضهرها اتفرد فجأة من بعد انحناء، وبصتلي في عيني مباشرة، نظرة أول مرة أشوفها في حياتي، نظرة باردة خلت قلبي ينقبض لثواني. قالت للمأذون بصوت ثابت وقوي مكنتش أتخيله يطلع منها بعد الانهيار ده كله:
”اكتب يا شيخنا.. اكتب وخلصنا، اللي بيبيع برخيص ميتشريش بغالي.”

حماتي اتفزعت وحاولت تسكتها، بس نهى مسكت إيد أمها وقالت لها:
”خلاص يا أمي.. خلاص، لحد هنا والكرامة خط أحمر. الدموع اللي نزلت دي كانت على سنين عمري اللي ضاعت مع واحد مفكر الرجولة جبروت وقسوة، مش عليه هو.” الكلمة نزلت على دماغي زي المطرقة، بس عند الشيطان اللي جوايا ونظرات أمي اللي كانت بتشحن فيا خلتني أرفع مناخيري في السما وأقول للشيخ:
”تمام يا مولانا، اكتب.. طلقتها طلقة أولى رجعية، ووريني بقى هتعيش إزاي برة بيتي.”

خلصت الإجراءات، وأنا مستنيها تنهار تاني أو تترجاني في آخر لحظة، بس محصلش. مشيت مع أمها بخطوات واثقة ومبصتش وراها ولا بصة واحدة. ساعتها خرجت مع أمي وأنا حاسس بانتصار زائف، أمي عمالة تزغرد في سرها وتقولي: “جدع يا واد، بكرة تجيلك راكعة وتطلب السماح.”

مرت أول أسبوعين، كنت قاعد في البيت مستني التليفون يرن، مستني حماتي تتصل تقول إن نهى مبتاكلش ومنهارة وعايزة ترجع بأي شروط. لكن التليفون مرنش. البيت كان كئيب، حيطانه باردة، هدومي متبهدلة، وأمي اللي كانت بتقول هتعمل وتسوي، بقت تتأفف من كوباية الشاي اللي بتعملهالي، وبدأت أسمع منها كلام زي “هو أنت مش هتشوفلك واحدة تانية تخدمك بقى؟ أنا حيلي اتهد.”

عرفت بالصدفة من واحد صاحبي إن نهى من أول أسبوع نزلت دورت على شغل في تخصصها القديم اللي كانت سايباه عشاني، واشتغلت في مدرسة محترمة، وخدت كورسات وبدأت ترجع لنفسها ولحياتها، والأدهى إن وشها نور والضحكة رجعت لملامحها زي ما كانت قبل ما تتجوزني.

هنا حسيت إن السحر انقلب على الساحر، النار اللي كنت عايز أحرقها بيها بدأت تاكل في قلبي أنا. الذل اللي خططت له عشان أكسرها بيه بقى هو اللي خانقني كل ليلة في سريري لوحدي. نزلت من البيت من غير ما أقول لأمي، ورحت على بيت حماتي، وقفت قدام الباب ودقات قلبي بتتسابق.. كنت رايح أردها برجولتي المزيفة، بس أول ما الباب فتح وشفت نهى لابسة ومتشيكة وخارجة لشغلها، الكلمات هربت مني وبقيت أنا اللي واقف مكسور.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى