روايات

 قصه زوجي بيش.ك فيا عشان ابن خالتي عايز يجوزني وانا مش بحبو

قصه زوجي بيشك فيها عشان ابن خالتي عايز يجوزني وانا مش بحبو
بس هو ماشي ورايا
وانا كنت ماشيه في الشارع لاقيتو في وشي وبيسلم عليه
ومره واحده لاقيت جوزي في وشي خدي وراح علي البيت بيقولي انتي بتشوفي ابن خالتك من ورايا صدفة مرعبة… وعاصفة من الشك
البداية: ظل لا ينتهي بدأت القصة قبل شهور قليلة من تلك الليلة المشؤومة. لم تكن حياتي الزوجية خالية من المشاكل، لكنها كانت مستقرة إلى حد ما، حتى ظهر “هشام” ابن خالتي في المشهد ككابوس مزعج.

منذ أن أعلن رغبته العارمة في الزواج مني – متجاهلاً تماماً حقيقة أنني امرأة متزوجة ومستقرة في بيتي – تحولت حياتي إلى مطاردة مستمرة. كنت أراه في كل مكان أذهب إليه؛ يقف صدفة (أو هكذا كان يدعي) أسفل بيتي، يراقب خطواتي، ويحاول مراراً وتكراراً التحدث معي تحت شعارات الحب المزيفة. رفضته بحدة مئات المرات، وأغلقت في وجهه كل الأبواب، بل وهددته بإبلاغ زوجي إن لم يتوقف عن ملاحقتي. لكن غروره الأعمى جعله يظن أن رفضي هذا ما هو إلا “دلال”، فزاد إصراراً وملاحقة، دون أن يدري أنه يحفر قبر حياتي الزوجية بيديه.

اللحظة الفاصلة في الشارع في ذلك المساء، كنت أُنهي بعض مشتريات المنزل الضرورية بمفردي. كنت أسير بخطوات سريعة وملامحي يغلبها الإرهاق والتفكير المستمر في كيفية التخلص من هذا الكابوس المسمى “هشام”. وفجأة، وكأن الأرض انشقت وأخرجته، ظهر أمامي في منتصف الشارع تماماً! حاول المرور من طريقي فابتعدت عنه فوراً باشمئزاز، وهتفت فيه بصوت غاضب: “ابعد عني بقى! كفاية قرف وترصد.. انت بتعمل ايه هنا؟!” لم يعبأ بغضبي، بل ابتسم برود ومد يده ليصافحني غصباً عنه وهو يقول بصوت عالٍ نسبياً ليلفت انتباه المارة:

“أهلاً يا بنت الخال.. إيه الغرور ده كله، سلامة النظر؟!” مددت يدي بسرعة مجبرة لأخلص نفسي من الموقف العابر وأرحل فوراً، كنت فقط أريد أن أمد يدي وأسحبها في أسرع وقت لكي ينتهي هذا المشهد البغيض وأهرب منه. لم تمضِ ثوانٍ معدودة، وسحبت يدي بعنف والتفت سريعة لأترك المكان وأهرول عائدة إلى بيتي. الصدمة القاتلة لم أكن أعلم أن عيوناً أخرى كانت ترقب المشهد بأسره من بعيد.

بينما كنت ألتقط أنفاسي وأنا أكاد أطير من الخوف والغضب، ظهر زوجي فجأة من خلف زاوية الشارع المقابل. كانت عيناه جاحظتين، ووجهه محتقناً بالدماء، والنظرة التي في عينيه جمدت الدم في عروقي. لقد رأى المصافحة، لكنه لم يسمع الكلمات، ولم يرى نظرات الاشمئزاز والرفض على وجهي؛ كل ما رآه هو أن زوجته تقف في الشارع وتصافح الرجل الذي يلاحقها! وقفت مسمومة في مكاني، عاجزة عن النطق. اقترب مني زوجي بخطوات بطيئة مرعبة، وبصوت يكاد يخلو من الحياة، قال من بين أسنانه:

“بقى ده اللي بيحصل؟! بتنزلي الشارع عشان تقابلي ابن خالتك من ورايا؟!” حاولت أن أتكلم، أن أدافع عن نفسي، أن أشرح له أنني كنت أمشي بمفردي وأنه هو من فرض نفسه عليّ، لكنه لم يعطِني فرصة واحدة. أمسك بذراعي بقوة لدرجة أن ألمها اخترق عظامي، وجذبني خلفه طوال الطريق وسط نظرات الجيران المريبة، وكأنني مجرمة تُساق إلى حبل المشنقة. العاصفة في البيت ما إن دخلنا شقتنا وأغلق الباب وراءنا بقوة هزت الجدران، حتى انفجر الغضب الذي كان يحبسه طوال الطريق.

“انطقي!” هدر بصوت جنوني وهو يدفعني بقوة نحو الأريكة، “انطقي وفهميني من امتى بتتقابلوا في الشارع؟ انا كنت شاكك، بس النهاردة عيني هي اللي كذبت أذني! شايفة نفسك عملتي ايه؟!” بكيت بحرقة، وتوسلت إليه أن يهدأ ليسمع الحقيقة كاملة: “والله العظيم ما قابلته! والله كنت ماشية لوحدي وهو اللي طلع في وشي غصب عني، ومد إيده يسلم وأنا سحبت إيدي فوراً عشان أمشي.. صدقني أنا بكرهه زي ما بتكرهه وأكتر!”

لكن شكه الأعمى وغضبه أغلقا عقله تماماً. وقف أمامي بذراعين مكتوفتين ونظرات مليئة بالخزي والتحسر، وقال كلمته القاطعة التي مزقت قلبي: “الكلام ده تقوليته لنفسك.. الثقة اللي بيننا انتهت يا فلانة.. واللي بيني وبينك مبقاش غير المحاكم.” تركت وحدي في صمت الشقة المظلم، أندب حظي مع شخص يلاحقني ويدمر حياتي، وزوج لم يستطع أن يمنحني حتى فرصة للدفاع عن شرفي وبراءتي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى