روايات

عمرك تخيلت إن واحدة تكتشف إن حماتها قافلة على نفسها أوضة النوم مع جوزها الصغير

عمرك تخيلت إن واحدة تكتشف إن حماتها قافلة على نفسها أوضة النوم مع جوزها الصغير أسبوع كامل لكن الحقيقة اللي مستخية ورا الباب كانت أخطر بكتير من أي حد يتخيله
وقف محمود قدام السلم وقال بحزم وهو مانع مراته من الطلوع فوق لو فكرتي تطلعي تاني إنتي والعيال هتمشوا من البيت ده
سمر بصتله وهي ماسكة صينية الأكل بإيد بترتعش فوق في أوضة النوم كانت حماتها أمينة اللي عندها اتنين وخمسين سنة ومعاها جوزها الجديد كريم اللي لسه عنده عشرين سنة
بقالهم سبع أيام مقفولين على نفسهم محدش شافهم نازلين ولا مرة
كل شوية يبعتوا يطلبوا أكل

وعصاير وهدوم نضيفة وأدوية وفلوس وكريم كان بيبعت الطلبات على الموبايل وكأن سمر شغالة عندهم
قالت سمر وهي بتحاول تخبي قلقها مش طبيعي إن طنط أمينة منزلتش خالص من الأوضة حتى امبارح بالليل سمعتها بتعيط
ضحك محمود بسـ,ـخرية وقال إنتي بس غيـ,ـرانة إن أمي مبسوطة وسيبيها تعيش حياتها
سمر بقالها ست سنين متجوزاه وعايشة هي وولديها في الفيلا الكبيرة بتاعة العيلة في الشيخ زايد وكانت طول عمرها مستحملة أوامر حماتها وكلامها الجارح لأن محمود كان كل مرة يرد بنفس الجملة
البيت بيت أمي
في الأول سمر نفسها كانت مستغربة الجوازة كريم اتعرف على أمينة من حوالي

تمن شهور في جيم وكان من ساعتها ملازمها على طول لا شغل ثابت ولا مصدر دخل معروف لكن بيلبس ساعات غالية وبيسوق العربية اللي اشترتهاله وبيسافر بفلوسها
ورغم كل ده سمر قالت يمكن الست من حقها تفرح بعد سنين الوحدة
لكن اللي كان بيحصل جوا الأوضة مكنش شبه شهر عسل أبدا
في نفس اليوم كانت العيلة كلها متجمعة علشان ذكرى وفـ,ـاة جوز أمينة والكل مستنيها تنزل
سمر خبطت على الباب وقالت يا طنط إخوات حضرتك وصلوا ومستنيينك
فضل فيه سكوت شوية وبعدها أمينة ردت بصوت ضعيف
قوليلهم إني تعبانة ومش قادرة أنزل
وفجأة كريم

قال من وراها وهو متضايق
وخليكي طالعة بزجاجتين عصير مستورد مش أي حاجة رخيصة
سمر حسيت بقبضة في قلبها
الساعة كانت اتنين وأربعين دقيقة بعد نص الليل لما صحيت على صوت خبطة جاية من فوق طلعت على أطراف صوابعها ووقفت قدام الباب
سمعت أمينة وهي بتترجاه
أنا حولتلك التلاتمية ألف زي ما طلبت بالله عليك متبعتش الفيديوهات لمحمود
رد كريم ببرود
بكرة هتمضيلي على نقل البيت ولو معملتيش كده كل الناس هتعرف حقيقتك
سمر نزلت بسرعة قبل ما يحسوا بوجودها
تاني يوم خرجوا هما الاتنين رايحين الشهر العقاري
استغلت الفرصة ودخلت

الأوضة
الهدوم مرمية في كل مكان والكاسات على الترابيزة وورق كتير فوق السرير
وهي بتفتش لقت فلاشة صغيرة مستخبية جوه شنطة
وصلتها بالكمبيوتر
ظهر قدامها ستة وأربعين فيديو مترتبين بالتاريخ
فتحت آخر واحد
شافت أمينة بتعيط قدام الكاميرا وكريم واقف ماسك عقد البيت وبيقولها لو متنازلتيش عن الفيلا هبعت كل الفيديوهات دي لكل الناس
في اللحظة دي سمر فهمت إن حماتها مكانتش محبوسة بإرادتها
كانت واقعة في إيد واحد بيبتزها وعايز ياخد منها كل حاجة
لكن أول ما فتحت الملف اللي بعده شافت حاجة خلت الدـ,ـم يهـ,ـرب من وشها وعرفت إن الكـ,ـارثة

الحقيقية لسه ما بدأتش…المنــــ.شور وهرد عليكم بالبـــ.اقي ماتنــــ.سوش تذكرو الله❤️❤️ ونعم بالله، لا إله إلا الله محمد رسول الله. إليكي تكملة القصة بنفس النفس، والغموض، والأحداث المشوقة: الدـ,ـم اتجمد في عروق سمر، وإيدها الباردة كانت بتترعش وهي بتبص على الشاشة. الملف اللي فتحته مكنش فيديو عادي، كان مجموعة صور وتأكيدات عمليات تحويل بنكية وشيكات رسمية بمبالغ خيالية… بس المفاجأة الكبرى مكنتش في الفلوس. المفاجأة كانت اسم المستفيد الثاني من كل الحسابات دي!

اسم مكنتش تتخيل تلمحه في السجلات دي أبدًا: محمود.. جوزها! سكتت سمر لحظة، واستوعبت الصدمة اللي نازلة على رأسها زي الصـ,ـاعقة. محمود مكنش مجرد ابن غافل أو مضحوك عليه ومخدوع في جوازة أمه، محمود كان هو المخطط الحقيقي للعبة كلها!

شافت فيديوهات قديمة بين محمود وكريم، متسجلة من تسع شهور في كافيه بره الشيخ زايد. كريم مكنش عريس لقطة ولا ابن ناس، كريم كان مجرد “أداة” محمود استأجرها ودربها صح عشان يوقع أمه في الفخ. محمود هو اللي خطط لكل خطوة: من أول ما كريم دخل الجيم وعمل نفسه معجب بـ “أمينة”، لحد ما صورها في أوضاع ومواقف تبتزها بيها، عشان تضطر تتنازل عن كل أملكها—بما فيها الفيلا الحالية وكل أرصدتها في البنوك—لصالح كريم، وبعدها كريم ينقل كل حاجة لمحمود بعقد بيع وشراء مستتر مقابل نسبة لكريم!

محمود كان عارف إن أمه لو مـ,ـاتت مـ,ـوتة طبيعية، الميراث هيتقسم على إخواته وأسرته بالعدل، وهو كان عايز ياخد “الفيلا والشركات” لحسابه هو لوحده، وحرم إخواته ووالدته من كل مليم! وقبل ما سمر تفتح الملف الأخير عشان تفهم الابتزاز كان بإيه بالظبط، سمعت صوت عربية كريم ومحمود بتركّن تحت في الجاردن، وصوت خطوات سريعة طالعة على السلم! نسخت سمر كل الملفات والفيديوهات على كارت ميموري صغير في ثواني، وشالت الفلاشة ورجعتها مكانها بالظبط في الشنطة، وخرجت من الأوضة وتسحبت لغرفتها وقلبها بيدق زي الطبول.

يوم المواجهة الحقيقية
بعد ساعتين، نزل محمود من فوق وعلى وشه ابتسامة انتصار خبيثة. كان ماسك في إيده أوراق الشهر العقاري ونادى بصوت عالي: “سمر! حضري شنطتك إنتي والعيال.. أمي قررت تبيع الفيلا وتصفي أملاكها وتسافر بره، وإحنا هننقل شقة ثانية!” أمينة كانت نازلة وراه، وشها أصفر زي العيا، دموعها جافة، وعينيها مفيهاش أي نقطة أمل، وكريم واقف وراها زي الظل بيبصلها بتهديد. سمر بصت لمحمود بهدوء غريب، وقالت بصوت ثابت هز الأوضة:

“بس طنط أمينة ماباعتلكش حاجة يا محمود.. ولا حتى لكريم.” محمود اتعصب وقال: “إنتي تجننتي ولا إيه؟! الأوراق معايا وممضية ومختومة!” سمر طلعت موبايلها، وشغلت شاشة العرض الكبيرة (Smart TV) اللي في الصالة، وظهرت عليها صور التحويلات البنكية، وفيديوهات الاتفاق بين محمود وكريم، وصوت محمود وهو بيقول لكريم: “قرص عليها جامد.. خليها تكره حياتها وتوقع على تنازل الفيلا، بس أوعى تلمس شعر منها عشان البوليس ميكشفناش!” الذهول حلّ في الصالة. أمينة بصت لابنها محمود بذهول وصدمة هزت كيانها، ودموعها نزلت كالمطر:

“محمود؟! إنت يا ابن عمري تعمل فيا كده؟! إنت اللي مأجر الولد ده عشان تدمـ,ـرني وتسـ,ـرقني؟!” محمود وشه اسودّ، وبص لكريم برعب، لكن قبل ما حد فيهم يتحرك أو يحاول يهرب، باب الفيلا اتفتح بقوة، ودخلت الشرطة ومعاهم إخوات أمينة اللي سمر كانت بعتتلهم الفيديوهات والتسجيلات قبل ما تنزل من الأوضة بساعة! النهاية
اتقبض على كريم ومحمود بتهم الابتزاز وتزوير أوراق رسمية والتآمر. أمينة انهارت، لكن سمر أخدتها في حضـ,ـنها وقالتلها: “الحقيقة كانت مرعبة يا طنط.. بس الحمد لله إن الباب اتفتح قبل ما يخسروكي كل حاجة.”

البيت اللي كان مقفول عليه أسبوع كامل من الجحيم، اتفتح أخيرًا.. بس ـ,ـمحمود وكريم هما اللي اتقفل عليهم باب السجن لسنين طويلة. اذكروا الله وسبحوه، ولا إله إلا الله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى