روايات

“الخـ,ـدامة بتاعتك أككلها طلع أحسن من المطاعم بكتير يا هدى!”

“الخـ,ـدامة بتاعتك أككلها طلع أحسن من المطاعم بكتير يا هدى!” دي كانت الجملة اللي سمعتها وأنا واقفة ورا باب المطبخ وبمسح عرقي.. جملة نزلت عليا زي الصاعقة وخليت قلبي يقف!
معقولة؟ بقى أنا كبرت بيتك وجاية أساعدك بفزعة ونخوة.. تقومين تبيعيني لصحابك على إني “خدامة” عندك؟! [المشهد الثاني: بداية الفخ]
أخت جوزي كلمتني الصبح وصوتها كله تحايل:
— “الحقيني يا سعاد! عندي عزومة كبيرة عشان ترقيتي في الشركة ومش هلحق أخلص لوحدي، تعاليلي بدري ونبي!”

قلت أخت جوزي وفي ضيقة، وأنا مش من النوع اللي بيبخل على حد بالمساعدة. أول ما وصلت عندها، لقيتها ماسكة بنطلون أسود وتيشيرت قادتين، وقالتلي بابتسامة صفرا:
— “البسي دول يا سعاد عشان هدومك الحلوة ماتتوسخش وتعرفي تتحركي براحتك في المطبخ.” حسن نيتي عماني وقولت: “مافيش مشكلة، خايفة عليا.” [المشهد الثالث: الهانم والخادمة]
قبل الضيوف بـ ساعة واحدة بس.. سابت كل حاجة في إيدي وقالتلي ببرود:
— “كملي أنتِ بقى، أنا هدخل أجهز نفسي وأستقبل الضيوف، وأنتِ أقفِي جهزي السفرة ولمي الأكل بعد ما يخلصوا لأني هبقى قاعدة معاهم ومش هينفع أقوم.”

طلعت هدى من أوضتها كأنها رايحة حفل ملكي! فستان سهرة، ميك أب كامل، وتركيب ضوافر.. ونزلت تقعد في وسط زمايلها شبه “الهوانم”. وأنا؟ من اللحظة دي تحولت لـ “سعاد الخدامة”!
كل ثانية تنادي بصوت عالي قدامهم:
— “يا سعاد! أعملي حاجة يشربوها!”
— “يا سعاد! جهزي السفرة بسرعة!”
حتى لو طفل صغير عايز التواليت، تنادي عليا أوديه! وأنا ساكتة وبقول في نفسي: “عدي اليوم يا سعاد ونتحاسب بعدين عشان ما أكسرش فرحتها قدام زمايلها.”

[المشهد الرابع: نقطة الانفجـ,ـار]
حطيت الأكل ووقفت بعيد. كانت بتصنع إنها مش شايفاني، وبطرف عينها تهمسلي بتكبر:
— “حطي عصير هنا.. هاتي المخلل بسرعة أنتِ نسيتيه ليه؟!” انحرجت أقعد معاهم لأنها ما عزمتنيش أساساً، وأنا أصلاً ما أعرفش حد فيهم.. دخلت أكلت لقمتي في المطبخ بحسرتي. وفجأة.. سمعت واحدة من صاحباتها بتقولها وهي بتتمسح في الأكل:
— “لأ بصراحة ما كدبتيش لما قولتي إن الشغالة اللي عندك أكلها أحسن من أعتى مطعم! كتر خيرك إنك لغيتي حجز المطعم وعملتيها في البيت.. أكلها تحفة!”

ردت هدى بضحكة غرور وثقة:
— “مش قولتلكوا؟ لو كنت عزمتكوا برة كان سحب مني 3 أضعاف المبلغ وأكله مش حلو.. سعاد دي الخدامة بتاعتي من زمان وأكلها لا يعلى عليه!” صاحبتها ردت بتريقة وغمزة:
— “خلاص بقى، لما يبقى عندي عزومة هبعتلك تاخديها تعملها لي وأنا أحاسبك!”
ردت هدى ببرود: “خلاص، اتفقنا!” [المشهد الخامس: المواجهة والتطور]
وقف الدم في عروقي.. بقى أنا جاية أستتك وأرفع راسك، تقومِي تتمنظري بيا وتعمليني شغالة بالفلوس عند صحابك؟!

أول ما الضيوف مشيوا، وقفت قدامها وأنا جسمي بيموت من القهر وقولتلها:
— “أنتِ بتعملي معايا أنا كده يا هدى؟! بتبيعيني لصحابك شغالة؟!” بصتلي من فوق لتحت بابتسامة شمتانة وقالتلي بكل قسوة:
— “جرى إيه يا سعاد؟ بصي لنفسك في المراية الأول! أنتِ شكلك أصلاً شبه الخدامين بالبنطلون والتيشيرت دول، أنا ما تجنيتش عليكِ.. أنتِ اللي حطيتي نفسك في المكانة دي!” [النهاية التشويقية]
تفتكروا سعاد هتسكت على الإهانة دي وتعديها عشان خاطر جوزها؟ ولا الرد هيجي قاسي وبطريقة ما تخطرش على بال هدى وتفضـ,ـحها قدام جوزها والشركة كلها؟! 🤫🔥

✨ لو عايزين تعرفوا سعاد ردت كرامتها إزاي وسحلت كبرياء هدى في الأرض.. اكتبوا “تم” في التعليقات وما تنسوش اللاكر وذكر الله! ✨

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى