— إنت يا ابني! إيه اللي عملته ده؟! على بُعد كام متر، كان واقف ولد عنده حوالي 8 سنين. هدومه مق.طعة، وفي وشه كدمة، وعينيه مليانة دموع. الولد ما هربش، بالعكس وقف قدام ياسين وقال: — ده بسببك! إنت سبت.نا لوحدنا، وماما دلوقتي بتمو.ت! ياسين اتصدم: — مامتك؟! الولد قال: — إنت قلت إنك مش عايز تشوفنا تاني. ياسين سأله:
— اسم أمك إيه؟ الولد رد: — مريم. ياسين حس إن الد.م اتج.مد في عروقه. هو ما سمعش الاسم ده من 7 سنين. الولد طلع صورة قديمة من جيبه ورماها له. ياسين مسك الصورة… واتصدم. الصورة كانت ليه من 7 سنين، وهو في المستش.فى وشايل طفل لسه مولود. ومريم واقفة جنبه. الطفل كان اسمه آدم. ابنه. بعد الصورة دي بيومين، ياسين سافر بره البلد بسبب شغله.
وهو هناك، جاله خبر إن عربية مريم وقعت من فوق كوبري وولعت. لقوا شنطتها وبطانية الطفل وبقايا العربية. لكن جث.ث.هم ما اتلاقتش. ياسين د.فن تابوتين فاضيين. دلوقتي بص للولد وقال: — آدم؟! الولد رجع لورا: — إنت عرفت اسمي إزاي؟ ياسين نزل على ركبته وقال: — عشان أنا الراجل اللي في الصورة. الولد بص للصورة وبص لياسين، وفجأة جري عليه وفضل يضربه في صدره:
— كداب! ياسين ما دافعش عن نفسه. الولد قال وهو بيعيط: — ماما قالت إنك مش عايز تعرف حاجة عننا! ياسين رد: — أنا كنت فاكر إنكم موتى. — إنت ما كنتش عايزنا! — أمك كانت بتبعتلي جواب؟ — آه! كتير! ياسين بص له: — أنا ما وصلنيش ولا جواب واحد. وبعدين سأله: — مامتك فين؟
آدم أشار ناحية كنيسة قريبة: — هناك… هي تعبانة. ياسين جري للمكان. لقى مريم نايمة في أوضة صغيرة، ووشها شاحب وأنبوبة أكسجين في مناخيرها. أول ما شافته، عينيها اتفتحت. — لأ… مستحيل. ياسين قال: — مريم. بدأت تعيط. — إنت ما ينفعش تكون هنا. — أنا كنت فاكر إنك موتي. مريم ضحكت بمرارة: — وأنا قضيت 7 سنين مستنياك.
— أنا دفنت تابوتين. — وأنا بعتلك 46 جواب. ياسين اتجمد: — أنا ما شفتش ولا واحد فيهم. مريم طلعت ملف من تحت المخدة. كان جواه عشرات الجوابات اللي بعتها ليه. وكلها كانت راجعة ومكتوب عليها: “المستلم رفض استلام الجواب.” ياسين مسك جواب وقال: — مين كان بيتحكم في رسايلي ومكالماتي؟ مريم بصت له وقالت: — داليا.
مراته الحالية. هي كانت سكرتيرته من 7 سنين. كانت بتتحكم في مكالماته وأوراقه ومواعيده. وهي اللي فضلت جنبه بعد ما افتكر إن مريم وآدم ماتوا. وبعدين اتجوزها. ياسين قال: — مستحيل! مريم ردت: — داليا اتأكدت إنك عمرك ما تعرف إن ابنك عايش. وحكت له كل اللي حصل. داليا راحت لمريم وهي معاها أوراق مزورة، وقالتلها إن ياسين مش عايزها ولا عايز الطفل.
وعرضت عليها فلوس عشان تختفي. مريم رفضت. بعدها بكام يوم، عربية خبطت عربيتها وخرجتها عن الطريق. سواق شاحنة أنقذها هي وآدم قبل ما العربية تولع. مريم فضلت 12 يوم في غيبوبة. ولما فاقت، كانت من غير تليفون ولا بطاقة ولا أي حاجة تخصها. وداليا كانت قاعدة جنبها. وقالت لها: — ياسين عارف إنكم عايشين. مريم صدقت كلامها وقتها، لأنها كانت لوحدها وخايفة.
وبعدين داليا وريتها ورقة مزورة وقالت إنها بتوقيع ياسين، وإنه متنازل عن ابنه. مريم هر .بت. وربت آدم لوحدها. وبعتت لياسين عشرات الجوابات… لكن داليا كانت بتمنعهم من الوصول له. وبعد 3 سنين، داليا اتجوزت ياسين. ياسين قال بحزن: — أنا كنت فاكر إنها وقفت جنبي. مريم ردت: — هي ما وقفتش جنبك… هي خلتك محتاجها. بعدها وصلت والدة ياسين.
أول ما شافت آدم، اتصدمت. كانت في إيده إسورة فضة صغيرة. بصت لها وقالت: — أنا اللي لبستهاله يوم ما اتولد! وبدأت تعيط: — حفيدي… آدم حضن جدته. لكن فجأة دخل محامي العيلة ومعاه خبر خطير. والد ياسين كان سايب 20% من الشركة لأول ابن لياسين. يعني الأسهم دي من حق آدم. لكن لما اتعلن إن آدم مات، الأسهم رجعت لياسين.