روايات

بعد سنين جواز، تكتشف الزوجة سر خـ,ـطير يخص هوية حماتها الحقيقية، وإنها مش أم جوزها زي ما الكل فاكر.

بعد سنين جواز، تكتشف الزوجة سر خـ,ـطير يخص هوية حماتها الحقيقية، وإنها مش أم جوزها زي ما الكل فاكر. سر تحت السجادة
المشهد الأول: البيت الهادي.. زيادة عن اللزوم
بعد ٧ سنين جواز، كانت منة عايشة حياة مستقرة مع جوزها شريف. كل حاجة طبيعية، ما عدا علاقتها بحماتها الحاجة صفية؛ ست غامضة، كلامها بحساب، وعيونها ديماً حادة ومراقباني في الراحة والجاية. شريف كان بيحب أمه بزيادة، أي حاجة تقولها “أمين”، لدرجة إن كلمتها هي الأولى والأخيرة في البيت.

المشهد الثاني: الصدفة اللي غيرت كل حاجة
في يوم، صفية تعبت فجأة ونقلوها المستشفى، وشريف كان ملخبط ومش مركز. طلب من منة ترجع البيت وتجيب شنطة أوراق مهمة للحاجة صفية من دولابها المقفول عشان إجراءات المستشفى. فتحت منة الدولاب، وفضلت تدور بين الورق.. ولقت صندوق خشب قديم ومقفول بقفل صغير. منة الفضول أكلها، وبلمسة خفيفة القفل كان مكـ,ـسور اصلاً.. فتحت الصندوق. اللي جوة الصندوق ما كانش مجرد ورق.. دي كانت القـ,ـنبلة!

المشهد الثالث: الحقيقة المرعـ,ـبة
منة لقت: شهادة ميلاد قديمة: باسم طفل اتولد من ٣٠ سنة، والأم المتسجلة فيها اسم ست تانية خالص غير “صفية”! ورقة تنازل رسمي: من دار أيتام قديمة، بتثبت إن صفية تبنّت شريف وهو طفل عنده شهور! المفاجأة الأكبر (صورة وشريط كاسيت): صورة لصفية وهي شابة مع ست تانية شبه شريف جداً، وضهر الصورة مكتوب عليه: “حقك هيرجع يا أختي.. وابنك هيتربى في عزي بس هيعيش طول عمره فاكر إني أمه عشان أحميه من العيلة اللي قـ,ـتلتك.”

رجلين منة مابقوش شايلينها! صفية مش أم شريف!! صفية تبقى خالة شريف، وهي اللي ربته بعد ما أمه الحقيقية اتقـ,ـتلت في صراع عائلي قديم، وخبت الحقيقة عن الدنيا كلها وعن شريف نفسه عشان تحميه من التار! المشهد الرابع: المواجهة
رجعت منة المستشفى والورق في إيدها، ودخلت أودية الحاجة صفية بعد ما شريف خرج يشتري علاج. صفية فتحت عينها، ولقت الورق في إيد منة. بدل ما تخاف أو ترتبك، نظرة عينها اتغيرت للجمود وقالت بصوت واطي وبحة يخوفوا:

“فتشتي في اللي مالكيش فيه يا منة.. بس وحياة ابن أختي اللي فاكرني أمه، لو كلمة واحدة من الورق ده طلعت لشريف، هتدفـ,ـني السر ده مع أسرار تانية كتير.. شريف لو عرف الحقيقة، النار القديمة هتولع تاني وهيروح مني!” في اللحظة دي، باب الأوضة اتفتح وشريف دخل وهو بيضحك وبايس إيد أمه.. ومنة واقفة في النص، مسكونة بالسر ومش عارفة: تتكلم وتدمـ,ـر استقرار جوزها، ولا تسكت وتعامل الست دي وهي عارفة إنها عايشة مع مجرمة أو بطلة في قناع حماة؟

إليك الجزء الثاني وتكملة الأحداث المشتعلة: الجزء الثاني: العاصفة المستترة
المشهد الأول: لعبة الابتـ,ـزاز الصامت
شريف لاحظ التوتر في الأوضة وقال بابتسامة: “مالك يا منة؟ واقفة كدا ليه ووشك أصفر؟ جبتي الشنطة؟” منة حست إن لسانها مربوط، عينها جت في عين صفية اللي كانت بتمسح على شعر شريف بحنان مزيف وبتخترق منة بنظرة تهديد كأنها بتقولها: “جربي اتكلمي”. ردت منة بصوت مكـ,ـسور: “أه.. أهو الورق يا شريف، أنا.. أنا هسبكم يرتاحوا وهستنى برة عشان صدري ضايق شوية.”

خرجت منة للطرقة، قلبها بيدق زي الطبول. السر تقيل جداً، ولو اتكلمت هتخرب بيت عاشت تبنيه ٧ سنين، ولو سكتت هتفضل عايشة مع ست ممثلة قادرة تقتـ,ـل عشان تحمي سرها! المشهد الثاني: الخيط المفقود
منة مابقتش قادرة تسكت، بس قررت تتصرف بذكاء. أخدت الموبايل وصورت صورة شهادة الميلاد وشريط الكاسيت قبل ما تنزل. بعد يومين، صفية خرجت من المستشفى ورجعت البيت. الحياة ظاهرياً رجعت طبيعية، بس تحت السطح كان فيه حرب باردة. صفية بقت تضغط على منة في كل صغيرة وكبيرة، بتفكرها ديماً مين صاحب الكلمة، كنوع من فرض السيطرة عشان تضمن سكوتها.

في السر، منة أخدت شريط الكاسيت وراحت لحد متخصص عشان ينضف الصوت ويسمعهالها. لما اشتغل الشريط، سمعت صوت ست بتعيط وبتقول: “يا صفية.. لو الصعيد عرفوا إن “حسن” خلف ولد، هيقـ,ـتلوه زي ما قتـ,ـلوا أبوه. خدي ابن اختك وهربيه بعيد.. بس امانه عليكي يا صفية، لما يكبر خليه ياخد بتارنا من عيلة ‘الجبالي’..” هنا منة اتصدمت! صفية مش بس خبت الحقيقة عشان تحميه.. صفية مستنية اللحظة المناسبة عشان تستغل شريف في التار وتخليه يقـ,ـتل!

المشهد الثالث: نقطة الانفـ,ـجار
في ليلة، شريف دخل البيت ومبصوط جداً وقال: “يا أمي.. يا منة! أنا جالي عرض شغل كبير أوي في الصعيد، شركة مقاولات كبار في قنا طالبين أ مسك مشروع هناك، والعيلة اللي هناك اسمها ‘عيلة الجبالي’ وهيكتبولي نسبة!” أول ما اسم “الجباليــ” اتقال، الكباية وقعت من إيد صفية واتكسرت مليون حتة! ووشها اتقلب أصفر. صفية بصرامة ورعب: “مفيش سفر الصعيد يا شريف! مش هتروح هناك ولو على رقبتي!”
شريف باستغراب: “ليه يا أمي؟ دي فرصة عمرنا! إيه اللي بينك وبين الناس دول؟”

صفية ارتبكت وماعرفتش ترد.. وهنا كانت اللحظة اللي منة قررت تكـ,ـسر فيها الصمت. المشهد الرابع: القـ,ـنبلة تتفـ,ـجر
منة وقفت بثبات، طلعت موبايلها وشغلت الفويس بتاع شريط الكاسيت على الميكروفون الصوتي في البيت! صوت الأم الحقيقية ملأ الصالة: “يا صفية.. خدي ابن اختك وشريف امانة في رقبتك..” شريف اتسمر مكانه، عينيه وسعت وبص لأمه: “إيه الصوت ده؟ إيه اللي بيتقال ده يا أمي؟” صفية قامت وقفت بغضب وجنون، وبصت لمنة بوعيد: “أنا حذرتك يا منة! أنتي كتبتي نهايتك بأيدك!”

ردت منة وهي واقفة قدام شريف وبتحميه: “أنا بفرمل الجـ,ـريمة اللي أنتي مدبرة لها من ٣٠ سنة! شريف لازم يعرف إنك مش أمه.. وإنك كنتِ مستنية السن ده عشان ترميه في النار وياخد بتار ناس هو حتة مايعرفهمش!” النهاية: القناع يسقط
شريف بص لصفية وهو مش مصدق، دموعه نزلت وقال بصوت مرعـ,ـوب: “الست دي بتقول إيه؟ أنتي مش أمي؟” صفية ماعرفتش تداري أكتر من كدا، وشها اتحول لجمود وتحدي وقالت له: “أنا اللي ربيتك! أنا اللي عملتك راجل! أختي مـ,ـاتت مقـ,ـتولة وأنا عشت عمري كله عشان اليوم اللي تصفي فيه الحساب مع اللي حرموني منها!”

شريف وقع على الكرسي مش قادر يستوعب، بين ست رابته وطول عمره فاكرها أمه، وبين حقيقة مرعـ,ـبة إن حياته كلها كانت مجرد “أداة للانتـ,ـقام”. منة مسكت إيد شريف وقالت له: “يلا نمشي يا شريف.. الحقيقة وجعتك، بس أنقذت حياتك.” (كادر أخـ,ـير على صفية وهي واقفة لوحدها في الصالة الضلمة، بتبص لهم بابتسامة غضـ,ـب مرعـ,ـبة، وبتهمس لنفسها: “التار مش بيمـ,ـوت يا شريف.. حبه مني أو كرهه، الدـ,ـم هيطلب الدـ,ـم”).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى