
ابني متجوز ومراته عايشه معانا في البيت وابني من اول مااتجوز من سبع سنين وهوه شغال في الامارات بييجي في السنه مرتين يقعد 15يوم ويمشي ومراته طيبه خالص واحسن من حريم عيالي و حتي بناتي اول ما يجو بتبقه مش عارفه تعمل معاهم ايه من كتر معاملتها الحلوة ليهم وهوه ابني علي كده مخلف 3بنات وولد ومراته يبعتلها الفلوس مش بتصرف منها خالص اقولها اصرفي ودلعي نفسك تقولي هوه شغال ومتغرب عشان يجيب القرش ومش بتخليه يبعت ليها فلوس مع انو ظروفه كويسه هناك من 4شهور عرفنه انو متجوز عليها هناك ومخلف 3عيال وهيه تعبت ودخلت المستشفي وصممت أنها تطلق وابني
موافق وبيقول عادي وهيه معملتش معاه حاجه وحشه انا قلت نبني ليها بيت جنبنا تقعد فيه هيه واعيالها وتاخد ورث جوزها وهوه مش هنديه ورث بس هوه مش راضي وهيه دلوقتي شغاله تدعي عليه في كل صلاه وانا خايفه يحصله حاجه ومش عارفين نعمل ايه وبناتها دول مين هيرييه وأبوها حالف ليجوزها وتسيب العيال هيه لسه صغيره 25سنه.
أنا مش عارفة أبدأ حكايتي منين، بس اللي أعرفه إن الست دي دخلت بيتنا من سبع سنين، وما دخلتش معاه مرات ابني وبس… دي دخلت علينا كأنها بنت من بناتنا.
كانت بتصحى قبلنا، تعمل الفطار، تسألني:
— “ماما، محتاجة حاجة؟”
ولو بنت من بناتي جات، تفضل طول اليوم وراها:
— “تحبي تشربي إيه؟ أعملك أكل إيه؟”
وأنا كنت بقولها دايمًا:
— “يا بنتي إنتِ مش مرات ابني بس، إنتِ بنتي.”
وكانت تبتسم وترد:
— “ربنا يخليكي لينا يا ماما.”
ابني كان بيبعت لها فلوس كويسة، وأنا كنت أقول لها:
— “خدي يا بنتي، اشتري لنفسك حاجة، لبسك، حاجاتك، افرحي شوية.”
فتضحك وتقول:
— “لا يا ماما، هو متغرب وبيشتغل عشان عياله. أنا لو محتاجة حاجة هطلب.”
حتى لما كانت تتعب، كانت تخبي علينا.
وأنا بصراحة كنت شايفاها زوجة مثالية…
أربع عيال، وبيت، وبتربيهم لوحدها، وابني مسافر، وما عمرها اشتكت.
لحد اليوم اللي كل حاجة فيه اتكسرت.
من حوالي أربع شهور، عرفنا إن ابني متجوز في الإمارات من فترة، وعنده من الست دي تلات عيال كمان!
أنا أول ما سمعت الخبر حسيت إن الأرض اتسحبت من تحت رجلي.
بصيت لمراته، وقلت لها وأنا خايفة عليها من الصدمة:
— “يا بنتي، اهدي… يمكن يكون في تفسير.”
بصتلي وسكتت.
وبعدها قالتلي جملة عمرها ما هتخرج من دماغي:
— “ماما، أنا مش زعلانة إنه اتجوز بس…
أنا زعلانة على السبع سنين اللي كنت فاكرة فيهم إني عايشة مع راجل بيحترمني.”
وبعدها بأيام دخلت المستشفى من شدة تعبها.
ولما خرجت، قالت:
— “أنا عايزة أطلق.”
ابني لما كلمناه، رد بمنتهى البرود:
— “براحتها.”
أنا اتصدمت أكتر من رد فعله.
قلتله: — “براحتها إزاي؟ دي أم عيالك الأربعة! دي عاشت مستنياك سبع سنين!”
قال: — “أنا مش مانعها.”
قلتله: — “وأولادك؟”
سكت.
قلتله: — “والبنت دي عملت فيك إيه عشان تهون عليك بالشكل ده؟”
قال: — “معملتش حاجة.”
الجملة دي وجـ,ـعتني أكتر من أي حاجة.
لأنها فعلًا… معملتش حاجة.
بالعكس، عملت كل حاجة.
كنت أشوفها وهي بتحوش من نفسها عشان عيالها.
كنت أشوفها لما بنت من بناتي تحتاج حاجة، تفتح دولابها وتديها من غير ما حد يطلب.
كنت أشوفها لما ابني يرجع في إجازته، تفرح بيه كأنه لسه عريس جديد.
لكن لما عرفت الحقيقة، حسيت إن كل الحب اللي كانت بتديه لبيتنا اتحول لوجع جواها.
قلت لها: — “اسمعيني يا بنتي، لو مصممة على الطلاق، أنا مش هقف في طريقك. بس أنا هبني لك بيت جنبنا، إنتِ وعيالك تفضلي وسطنا، واعتبري البيت بيتك.”
بكت وقالت:
— “أنا مش خايفة على نفسي يا ماما… أنا خايفة على عيالي.”
قلت: — “وأنا مش هسيبك.”
لكن المشكلة إن أبوها بدأ يضغط عليها.
قال لها: — “تطلقي وتتجوزي وتسيبي العيال لأبوهم.”
ولما سمعت الكلام ده، انهارت.
قالت: — “أسيب ولادي؟! أنا أعيش إزاي من غيرهم؟”
أنا قلبي اتقطع عليها.
وفي وسط كل ده، بدأت تدعي على ابني في كل صلاة.
وأنا بقيت مرعوبة.
مش عشان خايفة عليه من دعائها بس…
أنا خايفة من وجعها نفسه.
خايفة يكون الظلم اللي حصل لها أكبر من قدرتها على التحمل.
وخايفة أكتر على الأربع أطفال اللي ذنبهم إيه؟
لكن اللي محدش كان يعرفه…
إن قبل ما مراته تقدم رسمي على الطلاق بأيام، وصلني اتصال من رقم غريب.
اللي اتصل كان شخصًا من الإمارات.
وقال لي:
— “أنا لازم أحكي لك حاجة عن ابنك… حاجة لو عرفتها، هتغيري رأيك في كل اللي حصل.”
سكتُّ وأنا مش قادرة أتنفس.
وقلت له:
— “إنت مين؟”
قال:
— “أنا واحد كان قريب من ابنك هناك… وشوفت بعيني حاجة حصلت قبل جوازه التاني.”
قلت له:
— “حاجة إيه؟”
فقال جملة خلت إيدي ترتعش…
“ابنك ما اتجوزش الست دي من نفسه…”
وسكت.
قلت له:
— “يعني إيه؟!”
قال:
— “الست اللي اتجوزها كانت سبب في حاجة حصلت له من سنين… ومراته الأولى لازم تعرف الحقيقة قبل ما تطلق.”
أنا مش عارفة الحقيقة دي هتنقذ بيت ابني ولا هتكون آخر مسمار في نعشه…
لكن اللي عرفته بعدها كان أخطر بكتير مما توقعت.
يتبع…
حكاوي_شيمو
لو شايفين إن الست دي تستحق حد يقف جنبها، قولولي رأيكم: هل تطلب الطـ,ـلاق وتبدأ حياتها من جديد، ولا تصبر عشان أولادها؟
اكتبوا رأيكم في التعليقات
ومتنسوش تصلوا على النبي ﷺ فى التعليقات وهرد على تعليقكم بالتكملة الجزء الثاني والأخير: التليفون وقع من إيدي، وضـ,ـربات قلبي كانت مسموعة في الصالة والبيت كله نايم. قعدت على أقرب كرسي ورجعت طلبت الرقم تاني بإيد مرتعشة: — “فهمني يا بني بالله عليك، يعني إيه ما اتجوزهاش بمزاجه؟ ومين دي أصلاً؟”
الراجل اتنهد وقال بحزن: — “يا حاجة، ابنك أول ما جه الإمارات من سبع سنين، اشتغل في شركة مقاولات كبيرة تملكها عيلة الست دي. وفي أول سنة له، دخل في مشروع كبير واتعرض لعملية نصب وخسارة الشركة مبالغ ضخمة بسببه وهو مكنش قاصد، ووقع في ديون وقضايا كانت كفيلة تدخله السجن المؤبد هنا وميشوفش الشمس ولا يشوف أهله تاني. الست دي هي بنت صاحب الشغل، وكانت مطلقة وعندها شروط… عرضت عليه تشيل كل القضايا والديون، وتديه نسبة من الشغل وأموال تكفي عيلته في مصر، بس بشرط واحد:
يتجوزها رسمي وتكون هي في الصورة الأولى، وتكتب عليه شروط جزائية تهد جبال لو فكر يرجع لمراته في مصر أو حتى يطلّقها.”
سكتت من الصدمة، والراجل كمل: — “ابنك خاف يتسجن ويضيع عمره وعيالكم يشحتوا، فوافق ودخل الفخ برجله، والفلوس اللي كان بيبعتها دي كلها كانت بتبقا متراقبة بالقرش، والـ15 يوم اللي كان بينزلهم كان بياخدهم بالعافية وبخناق. هو غلط إنه خَبّى، وغلط لما استسلم ومصارحش مراته، بس هو عمل كده عشان ميفضحش نفسه ويفضل ساتركم… ومراته التانية لما عرفت إنه خلاص اتخنق وعايز يسيب كل حاجة ويرجع مصر، اتصلت هي بنفسها بعيلتكم وعرفتكم عشان تكسر مراته الأولى وتجبرها تطلب الطـ,ـلاق وتخلص منها للأبد!”
قفلت الخط والدنيا بتلف بيا. ابني طلع غلطان، ومذنب، بس مش نادل ولا بايع زي ما كنا فاكرين… كان جبان، والجبن أحيانًا بيوجع أكتر من الخيانة. طلعت النهار، ودخلت أوضة مرات ابني، لقيتها قاعدة على سجادة الصلاة، عيونها وارمة من البكا وبتدعي بوجع يهد الحيل. قعدت جنبها على الأرض، وحطيت إيدي على كتفها وقلت لها: — “يا بنتي، اسمعيني للآخر… وبعد ما تسمعي، الحكم ليكي، ووالله لو اخترتي تمشي ما هلومك، ولو اخترتي تطلقي حقك هيجيلك لحد عندك.”
وحكيت لها كل كلمة سمعتها من الراجل. فضلت باصة في الأرض، ودموعها بتنزل من غير صوت. وبعد دقايق صمت خنقتنا إحنا الاتنين، بصتلي وقالت بصوت مكسور: — “يا ماما، هو ضحى عشان الفلوس والأمان… بس داس عليا أنا في النص. كان ممكن يصارحني من أول يوم، كنت هقف جنبه وناكل العيش الحاف ونسدد ديونه بكرامتنا، إنما يعيشني سبع سنين في كدبة؟ يستخسر فيا الحقيقة؟ الوجع مش في الجواز يا ماما… الوجع في إنه استرخص قلبي وسبني عايشة في وهم.”
في نفس اليوم، جه أبوها وكان صوته عالي في البيت: — “بنتي هتطلق النهاردة، وبناتها يروحوا لأبوهم، وبنتي لسه شابة وجميلة وطلباتها كتير وأنا مش هربيلها عيال حد!” هنا وقفت قدامه وبصيت لمرات ابني وقلت بصوت عالي سمّع الكل: — “عيال ابني مش هيربيهم غريب، وبنتك مش هتمشي مكسورة من بيتي. أرض البيت اللي جنبنا هتتسجل بكرة باسمها هي وعيالها، ومصروفهم هيفضل يوصلهم، وابني ده حسابه معايا ومع ربنا، إنما هي… هتشيل كرامتها وعيالها فوق راسنا.”
وفعلاً، بنتي — لأني مبقتش أقولها غير بنتي — أصرت على الطلاق، بس رفضت تسيب ولا عيّل من عيالها، ووقفت في وش أبوها وقالت: — “أنا اتكسرت من راجل، بس مش هكسر عيالي بإيدي.” ابني نزل مصر بعد ما خسر كل حاجة تقريباً هناك لما قرر يواجه الست التانية وينهي المأساة، بس رجع لقى بيته الحقيقي اتهد، ولقى الست الأصيلة اللي صانته سبع سنين خلاص قفلت باب قلبها للأبد. عايشة دلوقتي في بيتها وسط عيالها، بتبنيهم وبتعلمهم، ورغم كل الوجع… علمتنا كلنا درس إن الست الأصيلة ممكن تسامح في الفقر والتعب، بس عمرها ما بتسامح في الخداع وقلة التقدير.