ماما انا شوفت جوز اختي بيسـ,ـرق الدهب من الدولاب عندك ماما ترد تقول انت بتقول ايه لا يمكن يعمل كده تعالي شوف بنفسك مش هتلاقي الدهب مش موجود وفعلا مش بتلاقي الدهب
هي ترد انا مش مصدقة انو يعمل كدة الواد يرد عليه احنا نتصل بالشرطه انا هرجع الكاميرات الاول الواد ينصدم
هو يرد عليه كاميرات ايه انتي مش مصدقيني انا بقولك شوقتو بعيني هي ترد عليه تقول انت مش عايزني اشوف الكاميرات ليه
عشان الكاميرات مش هتجيب مكان السرقه
هي ترد عليه انت عرفت منين ان الكاميرات مش هتجيب هو يرد مش عايزين تضيع وقت وانتي لازم تكون مصدقيني
انا هتصل باخوك الكبير عشان يجي يشوف الموضوع ده ايه يا ماما في ايه اخوك بيقول ان جوز اختك سرق الدهب بتاعي مش معقول جوز اختي يعمل كده اخوك بيقول شافو
اخوك بيقول شافو بعينو خلاص تعال نتصل اختي ونجيبها واختي تجيب وتقولي انا جوزي مش حـ,ـرامي الواد يرد عليه يقوله انا شوفتو بعيني وهو بيسـ,ـرق دهب امك
البنت ترد لا طبعا جوزي مش يعمل كده
امي بترد اخوك بيقول شافو بعينو الواد بيرد خلاص تعال نتصل ب اختي ونجيبها واختي تجيب وترد تقولي انا جوزي مش حـ,ـرامي الواد يرد عليه يقوله انا شوفتو بعيني وهو بيسرق دهب امك البنت ترد لا طبعا جوزي مش يعمل كده الأخت تبكي وتقول: والله جوزي راجل محترم وعمره ما مد إيده على حاجة مش بتاعته! ده شقيان وتعبان عشان خاطرنا، ليه تتبلى عليه كده يا أخويا؟
الواد يرد بزعيق: اتبلى عليه إيه؟ أنا مش عيل صغير هألف كلام من دماغي! أنا شوفته بعيني وهو بيفتح الدرج ويحط علبة الدهب في جيبه اليمين، وكان عمال يبص حواليه ومرعوب! انتي عشان جوزك بتدافعي عنه وتكدبي أخوكي؟ الأخ الكبير يدخل في الكلام: اهدوا بس يا جماعة، الصراخ مش هيحل حاجة.. طالما في اتهام والدهب مش موجود، مفيش حل غير إننا نتصل بالشرطة فوراً وهي اللي تفرز الموضوع وتجيب الحق. الواد وشه ينور ويقول بحماس: أيوة كده يا أخويا! هو ده الصح! اطلب الشرطة فوراً وخليهم يقبضوا عليه قبل ما يبيع الدهب ويهرب بالفلوس!
الأم تقعد على الكرسي وهي حاطة إيدها على قلبها وبتعيط: يا رب استرها علينا، البيت هيتخـ,ـرب وفضحتنا هتبقى بجلاجل بين الناس. الأخ الكبير يمسك تليفونه ويتصل بالنجدة: ألو، النجدة؟ بلغ عن حـ,ـادثة سـ,ـرقة دهب في شقة والدتي.. العنوان بالتفصيل كذا كذا. بعد نص ساعة، صوت سارينة البوليس يرن في الشارع، وتطلع قوة من المباحث ومعاهم الظابط وأمين شرطة وخبير البصمات. الظابط يدخل الشقة بهيبة ويبص للكل: السلام عليكم، إيه اللي بيحصل هنا ومين صاحب البلاغ؟
الأخ الكبير: وعليكم السلام يا فندم، إحنا اللي بلغنا، دهب والدتي اتسرق من الدولاب، وأخويا الصغير بيقول إنه شاف جوز أختنا وهو بيسرقه. الظابط يبص للواد الصغير ويقول بحدة: تعالى هنا يا بطل.. احكيلي بالظبط إيه اللي شوفته وبدون زيادة أو نقصان. الواد يمثل العصبية والحرقة: يا باشا، أنا كنت خارج من الحمام وشوفته خارج من أوضة أمي بيتسحب، دخلت وراه لقيته فاتح الدولاب ومد إيده وأخد علبة الدهب من تحت الهدوم، ولما شافني اتخض وجري ونزل من الشقة على طول!
الظابط يلتفت للبنت: فين جوزك دلوقتي؟ البنت وهي بتعيط بحرقة: جوزي في شغله يا باشا، اتصلت بيه وقولتله تعالى فوراً، وهو في الطريق وجاي حالاً عشان يثبت براءته. دقايق وجوز الأخت يوصل وهو بينهج ومش فاهم في إيه: خير يا جماعة؟ في إيه؟ اتصلتوا بيا ونزلتوني من الشغل مرعوب! الواد يرفع صباعه في وشه ويزعق: جاي تعمل نفسك بريء ومش عارف حاجة؟! انت سـ,ـرقت دهب أمي ومستعد أحلف على المصحف إني شوفتك!
جوز الأخت يتصدم ويحط إيده على راسه: سـ,ـرقة إيه ودهب إيه؟ أنا عمري ما دخلت أوضة حماتي أصلاً ولا ليا دعوة بحاجة مش بتاعتي! أنا جاي هنا عشان احترم أهل مراتي، تعمل فيا كده يا ابني؟ الظابط يرفع إيده للكل: سكوت تام، محدش ينطق كلمة.. الكل يقف في الصالة ومحدش يتحرك من مكانه لحد ما المعاينة تخلص. الظابط يدخل أوضة النوم ومعاه أمين الشرطة وخبير البصمات، ويبدأ يعاين الدولاب ومكان السرقة. الظابط يخرج بعد شوية ويبص للواد الصغير ويسأله: انت قولت إنك شوفته بيفتح الدولاب بإيده اليمين وبياخد العلبة؟
الواد: أيوة يا باشا، شوفت كل حاجة بعيني. الظابط يبتسم ابتسامة غريبة ويقول: غريبة جداً.. الدولاب اتفتح بمفتاح، مفيش أي كسـ,ـر أو عنـ,ـف على الكالون.. والأغرب إن مفيش ولا بصمة واحدة على مقبض الدولاب أو الدرج غير بصمات والدتك.. وبصماتك انت! الواد يتوتر ووشه يصفر ويبدأ يبلع ريقه بصعوبة: بصماتي أنا؟ أ.. أصل يا باشا أنا دخلت اتأكد من الدهب لما شوفته بيسرق، فمسكت الدولاب غصب عني عشان أشوف العلبة!
الظابط يبص له بتركيز ويكمل: تمام.. طب خبير البصمات لقى حاجة تانية مثيرة للاهتمام.. لقى ألياف قماش من الهدوم اللي انت لابسها دلوقتي دي بالظبط معلقة في طرف الخشبة الداخلية بتاعة الدرج السري، وده مكان مستحيل يوصله حد إلا لو مد إيده لجوة خالص ورا الهدوم. الأم تبص لابنها بدهشة وخوف: انت بتقول إيه يا حضرة الظابط؟
الظابط يكمل كلامه ويوجه نظراته للواد: وفوق كل ده، لما سألتكم عن الكاميرات من شوية، والدتك قالتلي إنك كنت رافض ومستعجل تبلغ بدون ما تراجعوها.. بس أحب أقولك إن كاميرا المحل اللي في وش العمارة جايبة مدخل البيت بالكامل.. وجوز أختك مطلعش العمارة أصلاً النهاردة في الوقت اللي انت حددته، لكن انت اللي نزلت وجريت في نفس التوقيت ورجعت بعد ربع ساعة! الواد يترعش ويبدأ يعرق وصوته يقطع: كـ.. كاميرا إيه يا باشا؟ لأ لأ أنا مخرجتش.. أنا كنت هنا طول الوقت!
الظابط بصوت جهوري يهز الشقة: انت كداب! فتشوه يا عسكري! أمين الشرطة يدخل أوضة الواد الصغير، وبعد دقايق يخرج ومعاه كيس بلاستيك أسود كان مستخبي تحت سريره وجواه كل الدهب بالكامل! الأم تصرخ وتلطم على وشها: يا مصـ,ـيبتي السودا! الدهب تحت سريرك انت؟! انت تسـ,ـرق أمك وتتبلى على جوز أختك وتفضـ,ـحنا بالشكل ده؟! الأخ الكبير يمسك الواد من هدومه بغضب: ليه عملت كده يا خاين؟ عايز تخـ,ـرب بيت أختك وتلبس الراجل مصيبة عشان تداري على سرقتك؟!
الواد ينهار ويبكي على الأرض ويبوس إيد أمه: سامحيني يا ماما! أنا كان عليا ديون وخسرت فلوس في القمار والنت، وكنت محتاج فلوس ضروري ومش عارف أعمل إيه.. قولت أسـ,ـرق الدهب وأبيعه والبسها في جوز أختي عشان محدش يشك فيا! جوز الأخت يبص له بحزن وألم: حسبي الله ونعم الوكيل فيك.. كنت عايز تحبسني وتضيع مستقبلي وأنا اللي كنت بعاملك زي أخويا الصغير! الظابط يشاور للعساكر بصرامة: كلبشوه وخدوه على البوكس فوراً.. السـ,ـرقة مقترنة بالبلاغ الكاذب وتلفيق تهمة، حسابك هيكون عسير في النيابة.
العساكر تسحب الواد وهو بيصرخ ويبكي وينادي على أمه، بينما أخته تبكي من هول الصدمة وجوزها يقف رافع راسه بعد ما ظهرت براءته قدام الكل، والأم قاعدة منهارة على ابنها اللي رخص نفسه وباع أهله عشان شوية فلوس.