روايات

كنت راكبه العربيه انا واختى وجوزى وأحنا فى الطريق العربيه عملت حا,دثه والعربيه دخلت فى عربيه تانيه

كنت راكبه العربيه انا واختى وجوزى وأحنا فى الطريق العربيه عملت حـ,ـادثه والعربيه دخلت فى عربيه تانيه
جوزى نزل جرى من العربيه ولف الناحيه التانيه من العربيه بدل ما يطلعني من العربيه وينقذنى طلع اختى على الرغم إن اختى ورا وكانت اصابتها خفيفه إلا أنه خرجها الاول وبدأ يطمن عليها وبعد فتره لما جت عربيه الاسعاف واطمن على اختى خرجونى من العربيه وركبت فى عربيه الاسعاف لواحدى وهو ركب عربيه تانيه وفضل مع اختى فيها
ولما وصلنا المستشفى، كنت فاكرة إنه أول ما ينزل هيجري عليا يطمن عليا أو يمسك إيدي، لكنه نزل من عربية الإسعاف التانية وهو ماسك

إيد أختي وبيطمنها وحرى يدفع مبلغ من تحت الحساب ، ورايح بيها على طول لغرفة الطوارئ. قعدت على السرير المستشفى وأنا شايفاه من بعيد واقف معاها، بيجيب لها مية وبيكلم الدكاترة بلهفة وشغف وكأنها هي اللي كانت بين الحياة والمـ,ـوت، وأنا اللي جسمي كله معلّم ومصدومة من اللي حصل مش ملاقية حد حتى يمسك إيدي أو يقولي حمد الله على السلامة.
الممرضين والدكاترة هما اللي كانوا حواليا بيطمنوني ويقيسوا الضغط والنبض، وكل ما عيني تيجو عليه ألاقيه باصص ناحية أختي ومشغول بتمريضها.

حتى لما جه ينادوه عشان يخلص إجراءات المستشفى، راح معاها هي الأول وعمل لها الفحوصات والتحاليل قبل ما يفكر ينزل يطمن عليا أو يسأل الدكاترة حالتي إيه. أختي كانت واقفة على رجلها وبتتكلم عادي، وأنا اللي كنت مش قادرة أتحرك من مكاني، بس التصرفات بتاعته كانت بتقول عكس الواقع تماماً.
لما خلصوا كل حاجة ودخلت الأوضة اللي هقعد فيها، جه وقف عند باب الأوضة وسألني بصوت هادي وعادي جداً: “أنتِ كويسة دلوقتي؟”، ردّيت عليه بوجـ,ـع وكسرة نفس: “هو أنت افتكرت إن ليك زوجة هنا؟”. بصلّي باستغراب وكأنه مش شايف إنه عمل أي حاجة غلط، وقال لي ببرود:

“أصل أختك كانت خـ,ـايفة ومخضوضة أوي، وأنتِ ماشاء الله متماسكة وقوية وغير كده انتى فاقده الوعى يعنى مش حاسه بحاجه انما هى كانت خايفه ومخضوضه. الكلمة دي نزلت عليا زي الصاعقة، واكتشفت في اللحظة دي إن الوجع اللي في جسمي من الحادثة ولا حاجة جنب الوجع والكسرة اللي حسيت بيهم في قلبي منه
ومفيش دقائق، وقبل ما ألحق أرد عليه أو أطلع كل النـ,ـار اللي جوايا، رن موبايله. بَصّ في الشاشة، وشفته بيحاول يداري ارتباكه وهو بيبعد الموبايل عن عيني، لكن المكتوب كان باين.. اسمها منور على الشاشة. رد بسرعة وبصوت كله لهفة واهتمام مش متعودة أسمعه منه حتى معايا:

“أيوه يا حبيبتي.. أنتِ كويسة؟ محتاجة أي حاجة؟”.
قمت بال بالعافية وبصيت له، لقيته بيسحب نفسه وبيمشي ناحية الباب، وقبل ما يخرج قال لي بمنتهى البساطة: “أنا رايح أطمن عليها وأشوفها لو محتاجة حاجة واجيلك تانى “. سابني في الأوضة لوحدي بين أربع حيطان، والوجع بياكل في جسمي، بس الفضول والوجع الأكبر خلوني أتحامل على نفسي، ومسكت في الحيطة وطلعت وراه أتسحب خطوة بخطوة عشان أشوف هو رايح فين.
وصلت عند باب أوضتها، وكان الباب موارب شوية.. الموقف اللي شفته جوه خلاني أقف مكاني مذهولة، مش مصدقة عينيا ولا قادرة أستوعب اللي بيحصل.

كان قاعد جنبها على السرير، ومقرب منها أوي، وجايب معاها شنطة مليانة من كل الأكلات والعصاير اللي هي بتحبها تحديداً. لقيته بيمسك العصير ويفتحه لها بنفسه، وبيحطه عند بقها وبيهزر معاها بصوت واطي وضحكة حنينة عمري ما شفتها منه، وبيقول لها: “يلا عشان خاطري اشربي دي عشان تقومي بالسلامة، أنتِ غالية عندي أوي ومش استحمل أشوفك تعبانة”. وهي بتبص له بابتسامة ورضا، وهو وبيمسح على شعرها وبياكلها بإيده حتة حتة وبيدلعها وكأنها طفلة صغيرة، وأنا الواقفة ورا الباب بتفرج على جوزي وهو بيدي أختي كل الحب والاهتمام اللي كنت بمـ,ـوت عشان ألمح نصهم منه في أكتر لحظة أنا محتاجة له فيها.

رجلي ما شالتنيش، سندت بضهري على الحيطة في الممر البارد والدموع بتنزل من عيني من غير صوت، كتمت شهقتي بإيدي وأنا شايفة أختي، لحمي ودـ,ـمي، بتبتسم له بدلال وبتقول له: “أنا لو جرالي حاجة مكنتش هسامحك يا طارق، أنت وعدتني تفضل جنبي وماتسيبنيش أبداً”. رد عليها ومسك إيدها وبـ,ـاسها بلهفة وقال: “بعد الشر عنك يا نور عيني، أنا فديتك بروحي وسبت الدنيا كلها عشانك، متقلقيش كل حاجة هتبقى تمام، والمسألة مسألة وقت ونرتب كل حاجة”.

الكلمات نزلت على ودني زي مية مغلية. رجعت أوضتي وأنا بجرّ رجلي بالعافية، مش حاسة بجروحي ولا بالجبس اللي في إيدي، الوجع كله كان في قلبي اللي اتكسر ميت حتة. قعدت على السرير وبدأت أربط كل الخيوط ببعض: تأخيره الدايم برة البيت، خروجات أختي الكتيرة المفاجئة، نظراتهم في التجمعات العائلية، وتغيير باسوورد موبايله من شهرين لما سألته وقالي “خصوصية شغل”.

تاني يوم الصبح، دخل عليا الأوضة بوشه البارد المعتاد، وقالي: “الدكتور كتبلك خروج، وأختك كمان هتخرج معانا عشان ترتاح عندنا في الشقة كام يوم عشان مامتها متعرفش وتقلق”. بصيت في عينيه بجمود مصطنع وقولت له بهدوء غريب رعبني أنا شخصياً: “تمام، يلا بينا”. رجعنا البيت، وكنت مقررة إني مش هواجه بعياط ولا صريخ، كنت عايزة دليل قاطع مفيش فيه مجال للإنكار. دخلت أختي أوضة الضيوف، وهو كان رايح جاي عليها يجيب علاجها ويطمن على أكلها، وأنا كنت قاعدة في الصالة رابطة راسي ومستنية اللحظة المناسبة.

بالليل، لما اتأكدت إنه دخل الحمام يستحمى، وساب تليفونه على ترابيزة السفرة، قربت بخطوات بطيئة، ولأن ربنا أراد يكشف المستور، الشاشة نورت برسالة منها: “وحشتني، مستنياك في الأوضة بعد ما تنام”. فتحت تليفونه ببصمة وشه اللي كنت مسجلاها على الموبايل من زمان وهو نايم وميعرفش، وفتحت المحادثات السرية. شفت رسايل وصور ووعود بينهم بقالها أكتر من سنة، شفت كلام عن ترتيبات جوازهم في السر، وعن خطته إنه يطـ,ـلقني بعد ما يضمن نصيبه من ورث بابا اللي كان بيحاول يستولى عليه بتوكيل عام كان بيزن عليا أعملهوله.

صورت كل الشات بالموبايل بتاعي، وسجلت كل الرسايل الصوتية وبعتها لنفسي. وفجأة، لقيت صوت ورايا بيقول بفزع وغضـ,ـب: “أنتِ بتعملي إيه بتليفوني؟!”. لفيت له ببرود وابتسامة مكسورة وقولت له: “كنت بتأكد بس من غلاوة أختي عندك يا طارق.. طلعت غالية أوي لدرجة إنك كاتب لها شقتنا باسمها ومستني تطلقني أول ما أوقعلك التوكيل!”. وشه اصفرّ ولسانه اتشل من الصدمة، وفي اللحظة دي خرجت أختي من الأوضة على الصوت، وبصت لنا بوقـ,ـاحة وخـ,ـبث وقالت: “ما دام عرفتي يبقى خلاص، طارق بيحبني أنا من زمان ومكنش عايز يكسر بخاطرك، وهو من حقه يختار اللي تسعده”.

بصيت للاثنين بمنتهى الاحتـ,ـقار، ومسكت تليفوني ورنيت على بابا وعيلتي كلهم وفتحت السبيكر، وبصوت قوي خالي من أي دموع قولت: “بابا، طارق ونور محتاجينك حالاً في بيتي عشان نبارك ليهم على خيـ,ـانتهم، وتعالوا استلموا بنتكم ومعاها ورقة طلاقي”. رميت الدبلة في وشه وقولت له: “الحـ,ـادثة دي مكنتش صدفة، دي كانت النجاة اللي ربنا بعتهالي عشان أفوق وأعرف إني كنت عايشة مع عدو وخاينة، ومن اللحظة دي ملكش وجود في حياتي”.

لميت كل هدومي وأوراقي الرسمية، وخرجت من البيت وأنا رافعة راسي، سايباهم في دوامة الفضيحة والعار اللي هيفضل ملاحقهم طول عمرهم، وأنا بدأت صفحة جديدة أثبتتلي إن الضـ,ـربة اللي متمـ,ـوتش، بتقوي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى