كان مغرم بيها وبجمالها من اول يوم دخلت فيه بيته تشتغل فيه خدامه، هدوءها وجمالها، وثقتها في نفسها هزت ثقته في نفسه لاول مره، مش بس هزت ثقتهؤ لا دي خلتها شعشعت في قلبه وبقي مجنون ومهووس بيها…الفاتنه الجميله…لحد ما سمعها بتكلم صحبتها بلهفه أن عندها موعد مع ابن الجيران اتجنن وقرر يجننها معاه.. ومش هتكون غير ليه مهما كان ..
الفصل الأول
“الخدامة قالت إنها خارجة تقابل ابن الجيران الليلة… أخطر راجل في البلد حس لأول مرة إن الدنيا كلها ممكن تضيع من إيده.”
من أول يوم دخلت فيه بيته…لفتت نظره..مش لأنها كانت بتتكلم كتير…ولا لأنها حاولت تلفت انتباهه…بالعكس…كانت هادية بشكل غريب…تدخل…تنضف…ترتب…وتمشي من غير ما تسيب وراها غير ريحة النضافة…لكن هدوءها…كان هو اللي جننه.
وجمالها الطبيعي..من غير مكياج…ومن غير مبالغة…
كان بيخليه يبص لها كل يوم أكتر من اليوم اللي قبله..كان راجل الكل بيخاف منه.
ناس كتير كانت بترتعش أول ما تشوفه…لكن البنت دي…
هزت ثقته في نفسه لأول مرة…لأ…ما هزتهاش بس…
دي نورت قلبه من جواه…وبقت كل يوم تحتل جزء أكبر منه.
لحد ما بقى مهووس بيها.
كان كل صباح يستنى صوت خطواتها وهي داخلة.
ويتعمد يشرب القهوة بعد ما تعملها هي.
ويفضل يبص في الكاميرات بعد ما تمشي…
علشان يشوفها وهي ماشية في الشارع…ومع كل يوم…
كان بيقنع نفسه إنها مجرد إعجاب…لحد ما سمعها…
بالصدفة…كانت واقفة في المطبخ…وبتضحك وهي بتكلم صاحبتها في الموبايل…قالت بفرحة ما شافهاش عليها قبل كده:
— أخيرًا وافقت… النهارده عندي ديت مع ابن الجيران.
في اللحظة دي…حس إن حد غرز سكـ ينة في صـ دره.
قفل باب مكتبه بهدوء…لكن كل اللي جواه كان بيتحطم.
مين ده؟وابن جيران مين؟وازاي تفرح كده علشان تقابل راجل غيره؟في أقل من عشر دقايق…كان عرف كل حاجة عنه.
شاب محترم…شغال مدرس…سمعته كويسة..مالوش أي مشاكل.
ودي كانت أكبر مشكلة…لأنه ما لقاش فيه غلطة واحدة يكرهها بسببها…بص للساعة.
4:52 عصرًا…المطر كان بينزل بغزارة…وفجأة…
باب الحمام اتفتح.خرجت وهي لابسة فستان احمر مهلك عليها…ايه الجمال ده..اتجنن امتر
كانت فردة شعرها وسايباه على كتافها…وحاطة روج خفيف.
…أخطر راجل في البلد…نسي يتنفس…من تمن دقايق بس…
كانت الخدامة اللي بتنضف بيته…دلوقتي…
كانت ست فاتنة…جميلة بشكل يخلي أي راجل يبص لها.
وقف يبصلها…وكأنه أول مرة يشوفها..قالت باستغراب: حضرتك هنا؟… كنت فاكرة إنك في الشركه… عموما انا خلصت وهمشي ..حضرتك تؤمر بحاجه تانيه؟
ما ردش…فضل ساكت.
الراجل اللي واجه أخطر الناس في حياته من غير ما يرمشله جفن…دلوقتي…مش عارف يطلع كلمة من بوقه.
همست تاني: بشمهندس زين، في حاجة، انت كويس؟!
بلع ريقه وقال بصوت خشن لكن تايه: الفستان لايق عليكي.
ابتسمت بخجل: شكرًا.
وحاولت تعدي…لكنه وقف قدامها…الطرقة كانت ضيقة…
وهو ما اتحركش…رفعت عينيها وقالت: ممكن أعدي؟
سألها فجأة: رايحه تقابليه مش كده؟
= نعم …..ها..وبعدين حضرتك مالك؟
ضغط سنانه من غيظه منها الوحيده اللي لو رزعته بخنجر مش هينطق: ميعاد مع ابن الجيران؟
— أيوه… وإنت مالك..وبعدين ابعد كده.. زقته وهي مش واخده بالها بأنها قدام شعله مولعـه دلوقتي..
الكلمة نزلت عليه كأنها رصاصة…قال وهو بيحاول يبان هادي:
قرب خطوة…وصلته ريحة برفان فانيليا مميز .. وهو بيسأل نفسه دي خدامه ولا ملكه متنكره…
البرفان ريحته كانت أهدى…وأجمل…من كل البرفانات الغالية اللي شمها قبل كده.
كل الستات اللي دخلوا حياته…
كانوا بيدوروا على فلوسه…أما دي…فعمرها ما حاولت حتي تلفت انتباهه ولا حتى بنظرة.
سألها: هو يعرف إنك بتشتغلي هنا؟
قالت: اها طبعا يعرف إني بنضف بيوت.
— ويعرف أنا مين؟
ببساطه وهي بتعدل شعرها باهتمام جننه..وهو في عقل باله بيقولها اه يا بارده…
— لأ.
هز راسه ببرود : كويس.
بصتله باستغراب وقالت: انا ماشيه…مش ناقصه جنان
سبته وجريت وهي بتبرطم بأنه مجنون وغريب..لكن قبل ما تتحرك وتبعد خطواته سبقتها وبايده الشمال شالها من وسطها وهو بيتوعد لها: انا هوريكي يا نايا الجنان..ومفيش خروج ليكي من هنا..
صرخت…وووو
الروايه كامله هتنزل في التعليقات…”الحكاية لم تنتهِ بعد…”
📖 رابط القصة الكاملة في أول تعليق.
✍️أبشر! كملت لك الفصل الثاني بنفس الروح والأسلوب الدرامي المتصاعد، وعملته لك طويل ومليان أحداث وتشويق عشان تعيش جو الهوس والمطاردة ده: الفصل الثاني: “في سجن الفاتنة”
صرخت صرخة مكتومة، صوتها اتمزق بين الصدمة والخوف، ورجليها اتحركت في الهوا وهي بتحاول تفلت من قبضته. بس إيد زين كانت زي الكلبش الحديد حولين وسطها، حزمتها بحزم وقوة راجل متعود يأمر فيُطاع، ما بيهزش وما بيرجعش في خطوة بدأها.
سحبها لجوه الصالون الكبير، ورمى الباب وراه برجله فدوى في البيت كله وزي ما يكون أعلن بداية حرب. نزلها على الأرض بسرعة، بس قبل ما تاخد نفسها أو تفكر تجري، كان وقفل كل منافذ الهروب بوجوده قدامها، طريقت حركته كانت زي النمر اللي يحاصر فريسته في زاوية ضيقة. وقفت نايا وهي بتتنفس بسرعة، صدرها بيعلى ويهبط تحت الفستان الأحمر، وعينيها بتلمع بالغضب والذهول:
— أنت اتجننت رسمي! أنت فاكر نفسك مين عشان تمد إيدك عليا وتمنعني أخرج؟! افتح الباب ده فورًا وإلا والله هلم عليك الشارع كله!
زين ما ترمشلهوش جفن. مسح على وش بأيده بهدوء مرعب، الهدوء اللي بيسبق العاصفة، وخطى خطوة بطيئة ناحيتها. كل خطوة منه كانت بتقلل المساحة بينهم، وتخلي ريحة الفانيليا تزيد في الجو وتوتر الأعصاب يوصل لآخره. قال بصوت واطي، مليان فحيح وخالي تمامًا من أي انفعال ظاهر:
— تلمي الشارع؟ تفتكري حد في الشارع ده كله يجرؤ يقف وشًا لوش قدام زين الجبالي؟ أو يمنعه ياخد حاجة هو قرر إنها بتاعته؟
نايا رجعت خطوة لورا لحد ما ضهرها خبط في الترابيزة الخشب:
— أنا مش حاجة ملكك! أنا بنت شغال عندك بالساعة، بنضف وبمشي! ماليش أي علاقة بيك ولا ليك أي كلمة عليا! افتح الباب أنا متأخرة على ميعادي! جملة “متأخرة على ميعادي” كانت زي البنزين اللي اترش على النار اللي جواها. زين ابتسم ابتسامة مكسورة ومظلمة، وربط عينه بعينيها وهو بيقرب أكتر، لحد ما بقت فاصلة بينهم سنتيمترات بسيطة. شم ريحة البرفان تاني، ونظرتها المتمردة كانت بتزوده جنون على جنونه.
— ابن الجيران المدرس المحترم… تفتكري لو شافك دلوقتي معايا في البيت والباب مقفول علينا… هيستناكي؟ ولا هيمشي ويرميكي ورا ضهره؟ عينيها وسعت من الصدمة وقالت وهي بتهز راسها بفضول وغضب:
— أنت مريض! أنت بتراقبني؟ عرفت منين… بتسترق السمع عليا؟!
زين رفع إيده بهدوء، وطرف صباعه لمس خصلة من شعرها المفرود على كتافها. نايا انتفضت وبعدت وشها، بس هو مسك الخصلة بين صوابعه وقال بشغف مسموم:
— أنا ما بسترقش السمع… أنتِ اللي صوت ضحكتك كان عالي وأنتِ بتتكلمي عنه… ضحكة عمرك ما ضحكتيها وأنتِ واقفة في البيت ده. بقالك شهور بتدخلي وتخرجي زي الخيال، هادية ومطبقة شـ,ـفايفك… وفاكرة إنك قادرة تتجاهليني؟ فاكرة إن جمالك ده هيعدي من تحت إيدي كدة عادي؟
نايا زقته بقوة في صدره، بس هو ما اتحركش قيد أنملة:
— ابعد عني يا زين بيه! أنت راجل عندك كل حاجة، فلوس ونفوذ وستات أشكال وألوان… جاي على واحدة غلبانة بتشتغل عشان تصرف على نفسها وتعمل عليها بطل؟ ابن الجيران ده راجل يفرق عنك كتير… راجل بيعرف يحترم الست، مش بيقفل عليها الأبواب ويستقوى عليها! الكلمات دي نزلت على كزين زي السياط. كبريائه اللي ما حدش قدر يكسره قبل كده اتجـ,ـرح، بس بدل ما يبعد، الهوس جواها زاد أضعاف. مسك إيديها الاثنين بقبضة واحدة ورفعهم فوق راسها وثبتها على الحيطة.
— بيحترمك؟ هما اللي زي ده ما بيعرفوش يحبوا غير الصورة الحلوة… لكن أنا؟ أنا شوفتك وأنتِ شيلتي وكنستي، وشوفتك وأنتِ تعبانة وساكتة… وشوفتك الفاتنة اللي واقفة قدامي دلوقتي بالفستان الأحمر اللي هيجنن عقلي! تفتكري هو هيستحمل ناري زي ما أنا مستحمل جناني بيكي؟ نايا كانت بتعافر تحت إيده، دمعة متمردة نزلت من عينها من الخوف والغضب:
— أنت مش بتحبني… أنت عايز تكسرني بس عشان ما سمعتش كلامك! سيبني أروح!
زين بص للدمعة وهي نازلة على خدها، وإيده التانية اترعشت وهو بيمسحها بطرف إبهامه برقة غريبة كانت تناقض القوة اللي ماسكها بيها. قرب من أذنها وهمس بصوت مبحوح:
— مش هتروحي له يا نايا… ولو لفيتي الدنيا كلها، مش هتكوني غير لزين الجبالي. خروج من البيت ده النهارده مفيش. في اللحظة دي، تلفونها اللي كان في شنطتها على الترابيزة بدأ يرن. نغمة الاتصال كانت بتهز الهدوء المرعب اللي في الأوضة. عيون نايا راحت للتلفون بلهفة:
— ده هو… ده الأستاذ أحمد بيتصل! سيبني أرد!
زين ساب إيديها فجأة ورفع التلفون من الشنطة. بص للشاشة وشاف الاسم: “أحمد – ابن الجيران”.
نايا مدّت إيدها بلهفة: “هاته!” لكن زين، ومن غير ما يرمش، داس على زرار الرفض، ومسك التلفون بيده وزرعه في الحيطة بكل قوته! التلفون اتكسر لمية حتة واتناثر على الأرض. نايا شهقت وحطت إيدها على بؤها: “أنت عملت إيه؟! أنت بجد مجنون!”
زين بص على حطام التلفون، وبعدين بص لها بابتسامة باردة ومرعبة، وطلع مفتاح شقته الذهبي من جيبه، وحطه في جيب جاكيتته:
— التلفون هييجي غيره ألف… بس ميعاد النهارده خلاص طار. ودلوقتي… تقعدي، نطلب عشا، ونتكلم بهدوء… عشان الحكاية بيننا يلا دوبك بتبدأ يا فاتنة. نايا وقفت مكانها مصدومة، بتتنفس بصعوبة، وشايفة الراجل اللي كل الناس بتترعش منه واقف قدامها، مستعد يهد الدنيا كلها… بس عشان ما تخرجش من باب بيته!